ارتفاع أسعار الخضراوات يزيد أزمات المصريين … وتبريرات المسؤولين تغضبهم

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت أسعار المنتجات الزراعية في مصر ارتفاعا غير مسبوق، ما أثر على حياة المواطنين بشكل عام، وحياة الطبقات الفقيرة والمتوسطة بشكل خاص، في وقت أثارت فيه تصريحات وزير التموين المصري علي مصيلحي، بشأن الأزمة، غضب وسخرية المصريين.
وسخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع أسعار الخضراوات خاصة البطاطس، بعد وصول سعر الكيلوغرام منها إلى 12 جنيها مصريا، وكتبوا: «للمرة الثانية خلال أسبوع انهيار الجنيه أمام البطاطس.. سعر الكيلو غرام يساوي دولارا».
وسجلت أسعار البطاطس 12 جنيهًا، والطماطم وصلت لـ 15 جنيهًا، والبازيلاء 17 جنيهًا، والباذنجان 8 جنيهات.
وطال ارتفاع الأسعار الخضراوات المجمدة. وقالت غرفة القاهرة التجارية، في بيان إن «أسعار الخضراوات المجمدة ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، متأثرة بارتفاع أسعار الخضر الطازجة في الأسواق».
وأضافت في بيان لها، أن «سعر الملوخية المجمدة ارتفع بنسبة 13.4٪ لتصل إلى 6.75 جنيه للعبوة مقابل 5.95 جنيه، كما ارتفعت عبوة البامية إلى 14.75 جنيه مقابل 14 جنيهًا، وسجلت عبوة شوربة الخضار 6.7 جنيه مقابل 6 جنيهات، بارتفاع قدره 12.5٪».
وأعادت النقابة العامة للفلاحين المصريين ارتفاع أسعار الخضراوات لاحتكار تجار السوق.
وطالبت النقابة الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بـ «ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية الفلاحين من ارتفاع الأسعار، خاصة بعد الزيادات التي تطرأ على الشارع المصري بين الحين والآخر، وتتسبب في ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية، وارتفاع أجور الأيدي العاملة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، والتي ساكون لها آثار خطيرة على الأمن الغذائي المصري».
وقال عماد أبو حسين، النقيب العام للفلاحين، إن «الفلاح هو أكثر فئات المجتمع إنتاجًا وأكثرها ظلمًا، وإنه على الرغم من الظروف القاسية التي يعيشها، إلا أنه لا يزال يعمل ويحقق أعلى إنتاجية وبأقل الإمكانيات المتاحة من وسائل تكنولوجيا الزراعة الحديثة، لذلك يتوجب على الحكومة أن تراعي ظروفه وتلبي احتياجاته وتسعى لتوفير المناخ المناسب له».

رواد مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون: انهيار الجنيه أمام البطاطس

وأوضح في تصريحات له أمس، أن «أي زيادات في الأسعار تتطلب ضرورة وجود آلية لمراقبة الأسواق، والوقوف على الأسباب الحقيقية جراء ارتفاع الأسعار ومواجهة ظاهرة الاحتكار»، لافتا إلى أن «الطماطم والبطاطس شهدا ارتفاعا كبيرا في سعريهما بسبب عدم جشع التجار».
وأكد أن «محصول البطاطس خرب بيوت الفلاحين العام الماضي، حيث أن سعرها خسف بهم الأرض، ولم يتجاوز 900 جنيه للطن، ولم يجد الفلاح من يشتري المحصول الذي يعد المحصول الأساسي، وأنه مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والسولار وعمليات تجهيز الأرض وتوفير التقاوي، حيث تصل تكلفة الفدان إلى 20 ألف جنيه، في حين أن إنتاجية الفدان تصل إلى حوالى 15 طنا في 900 جنيه سعر الطن، أي أن ناتج الفدان يصل إلى 13500 جنيه، أي أن هناك خسارة 7500 جنيه يتحملها الفلاح».
وبين أن «ما حدث هذا العام هو أن هناك 5 من التجار الكبار يحتكرون المحصول، وهو أدى إلى رفع سعر البطاطس في الأسواق»، دون أن يسميهم في بيانه.
وأضاف أن «محصول البطاطس أصبح مكلفا للغاية حيث يتراوح سعر «شيكارة التقاوي» من 400 إلى 550 جنيه، وتحتاج خدمة خاصة من أعمال تنظيف التربة أو تسميدها ويحتاج الفدان الواحد 24 شكارة سماد، بواقع شكارة لكل قيراط وللأسف الشديد لا تمنح الجمعية الزراعية أسمدة سوى شكارتين للموسم».
وطالب النائب ماجد طوبيا، بوقف تصدير محصول البطاطس لفترة مؤقتة للتعامل مع أزمة ارتفاع الأسعار التي تسبب فيها بعض التجار بسبب احتكار المحصول وتخزين كميات كبيرة في الثلاجات لتعطيش السوق ورفع الأسعار، ما انعكس أثره بالسلب على المجتمع.
وأشار في بيان له أمس الإثنين، الى أن «أسعار البطاطس ارتفعت في الجملة من 7 إلى 9 جنيهات وتصل للمستهلك في بعض الأسواق إلى ما يتراوح بين 13 إلى 14 جنيها للكيلو غرام، مطالبا بتدخل جهاز حماية المستهلك والقيام بحملات على كبار المنتجين الزراعيين واستخراج الكميات المخزنة، وطرحها في الأسواق ووقف التصدير مؤقتا لحين القضاء على هذه الأزمة».
وأوضح أن «توجيه المحصول للتصدير في فترة يحتاج السوق فيها لكل كيلو يعتبر أمرا غير مقبول، لأن البطاطس سلعة استراتيجية وأسعارها لم تصل إلى هذا الارتفاع في أوقات الأزمات»، مطالبا الجهات الحكومية بـ«التدخل لإنقاذ السوق من خطر التعطيش والاحتكار».
وطال ارتفاع الأسعار الفول الذي يعتمد عليه المصريين بشكل رئيسي في غذائهم، خاصة في وجبة الإفطار، وتؤثر زيادة أسعاره في حياة المصريين بشكل عام والطبقات المتوسطة والفقيرة بشكل خاص.
وشهدت أسعار الفول ارتفاعا في مصر من 13 إلى 15 ألف جنيه للطن، بينما سجل سعر طن الفول البلدي 17.5 ألف جنيه، بدلا من 16.5 ألف جنيه.
وكان النائب إسماعيل نصر الدين تقدم بطلب إحاطة لوزراء التموين، والتجارة والصناعة، والزراعة، بشأن الارتفاع الجنوني في أسعار الفول المستورد بما يزيد على 2000 جنيه في الطن الواحد، ليصل سعره الى 8 آلاف جنيه.
وأضاف: «وصل سعر الطن المحلي تقريبا إلى 13 ألف جنيه، وهذا جعل سعر الكيلو يقترب من العشرين جنيها في بعض المناطق خاصة الشعبية، وانعكس أثر هذه الزيادة على المجتمع بشكل عام خاصة لأن السواد الأعظم من المصريين يعتمدون على الفول كوجبة أساسية خاصة في الإفطار».
وكان وزير التموين المصري علي مصيلحي، دافع عن ارتفاع أسعار الطماطم، قائلاً إن «بعض الدول لا تستخدم الطماطم في الطعام».
وقال أحمد كمال، معاون وزير التموين، في تصريحات متلفزة، إن الوزير «كان موجودا ليضع حجر الأساس لأول منطقة لوجستية وتجارية في محافظة البحيرة، وكان تصريحه حول أن إنشاء مثل تلك المناطق التجارية سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتقليص حلقات التداول بما ينعكس على سعر المستهلك النهائي».
وتابع: «الوزير أعطى مثالا على سلعة الطماطم باعتبار أن سعرها متفاوت ويتغير بشكل مستمر»، وأن الوزير أكد «على أهمية سعر الطماطم وأنها سلعة ضرورية، ولكن التصريح تم اقتطاعه من سياقه».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية