القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر، أمس الأربعاء، رفع سعر الوقود للمرة الثانية خلال العام الجاري، ما أدى إلى ارتفاع تعريفة استخدام وسائل المواصلات الجماعية والفردية. وجاءت الزيادة الجديدة بقيمة 50 قرشا، على كافة منتجات البنزين.
وحسب البيان، رفعت اللجنة سعر البنزين 92 بقيمة 50 قرشا للتر، ليصل إلى 9.25 جنيه بدلاً من 8.75 جنيه، كما زاد سعر البنزين 80 إلى 8 جنيهات بدلاً من 7.50 جنيه. وزاد سعر السولار بقيمة 50 قرشا للتر، ليصل إلى 7.25 جنيه بدلاً من 6.75 جنيه.
كما تمت زيادة سعر طن المازوت المورد لجميع الصناعات 400 جنيه / طن ليصبح سعر الطن 5000 جنيه / طن مع ثبات أسعار المازوت المورد للصناعات الغذائية والكهرباء فقط.
اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية المصري، قال إن الزيادة الجديدة في تعريفة استخدام وسائل المواصلات داخليًا وبين المحافظة والأخرى، ستكون بين 5 و7 ٪.
وطالب المحافظين بتكثيف حملات الرقابة على محطات الوقود للتصدي لأي محاولات لاحتكار المواد البترولية بعد زيادة الأسعار أو استغلال المواطنين بأي صورة، في إطار متابعة قرار لجنة التسعير التلقائي لأسعار المنتجات البترولية في وزارة البترول وتحريك الأسعار لبعض المنتجات اعتبارا من أمس الأربعاء.
ولفت إلى تكثيف الحملات المشتركة من الأجهزة المعنية وإدارات المواقف والمرور ومديريات التموين، على مواقف السرفيس والمواقف الإقليمية والداخلية داخل كل محافظة للتأكد من التزام السائقين بالتعريفة الجديدة، وعدم استغلال المواطنين، على أن تتناسب الزيادة في أسعار تعريفة الركوب مع الزيادة التي شهدتها المواد البترولية، موجها بسرعة التنسيق بين كل المحافظات، لتحديد أسعار تعريفة الركوب بين كل محافظة وأخرى.
كما طالب بالتأكيد على هيئة النقل العام في القاهرة والإسكندرية، على أن تكون زيادة تعريفة الركوب متناسبة مع زيادة أسعار الوقود، لافتا إلى أن الزيادة في سعر التذكرة لن تتخطى 50 قرشا عن الأسعار القديمة.
حزب المحافظين: صبر الشعب أوشك على النفاد
في المقابل، قال طلعت خليل، الأمين العام لحزب المحافظين: «هل هناك دولة في العالم عندما يرتفع سعر المواد البترولية فيها يكون في أيام الإجازات، وتسمى الزيادة تحريكا، ويصدر تعليمات بتكثيف الحملات على محطات الوقود ومواقف السرفيس لتكون الزيادة في الأسعار تتناسب مع الزيادة في سعر الوقود».
وأضاف: «أعتقد نحن نفعل ذلك خوفا من ردة فعل المواطنين، الذين نكذب عليهم طول الوقت بالحديث عن اكتشافات بترولية وهمية، وكذلك، ليس لدينا معلومات عن تكلفة مشتقات المواد البترولية للبترول المصري ومقارنة تكلفته بالسعر العالمي».
وتابع: «نحن نعلم أن هناك زيادات في أسعار البترول العالمية لكن على الجانب الآخر دخول المصريين تكاد تكون ثابتة، والقوة الشرائية للجنيه تقل كثيرا، نظرا لمعدلات التضخم المرتفعة والمتلاحقة، فضلا عن زيادة معدلات البطالة والفقر. كل ذلك جعل ملايين من الشعب المصري لا تستطيع تدبير احتياجاتهم اليومية، من أبسط أنواع الطعام وركوب المواصلات وسداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز وخلافه، والتي حدثت فيها زيادات متلاحقة بشكل مرعب في مدة بسيطة».
وزاد: «الحكومات الرشيدة عليها العمل لفتح مسام الاقتصاد وجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج والتصدير وخفض معدلات البطالة لرفع دخول المواطنين وعدم تمييز طبقات بعينها، وتبعد عن السفه والمحسوبية حتى يستقيم الاقتصاد وفقا لآليات السوق، لكن أن نترك كل ذلك وتلاحق المواطنين بزيادات متلاحقة، فإن المواطنين ليس في مقدورهم التحمل أكثر من ذلك، وأوشك صبرهم على النفاد، ولا تراهنوا على ذلك كثيرا».
وكانت الحكومة بدأت في عام 2019 بتطبيق آلية للتسعير التلقائي على عدد من المنتجات البترولية، بعد تحرير أسعارها ضمن برنامج نفذته للتخلص من دعم هذه المنتجات بشكل تدريجي.
وتتضمن هذه الآلية أن تتم مراجعة أسعار المنتجات البترولية كل 3 أشهر من خلال لجنة مشكلة بقرار من رئيس الوزراء، وبناءً على تطورات الأسعار العالمية للبترول «متوسط سعر خام برنت خلال الربع السابق للقرار» وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، على ألا تتجاوز نسبة الزيادة أو الخفض 10٪ كحد أقصى.
ويأتي تحرير سعر الوقود في إطار برنامج إصلاح اقتصادي تنفذه الحكومة المصرية جاء كشرط لحصول مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بدأ بتحرير سعر الجنيه المصري وشمل إلغاء الدعم عن الوقود والكهرباء.
وخلال العام الماضي، رفعت الحكومة أسعار البنزين 3 مرات بقيمة 25 قرشا للتر في كل مرة خلال أشهر أبريل/ نيسان، ويوليو/ تموز، وأكتوبر/ تشرين الأول 2021، بينما أبقت على سعر لتر السولار دون تغيير.