صنعاء – «القدس العربي»: أعلنت نقابة الصحافيين اليمنيين، مساء الجمعة، استشهاد عشرة من الصحافيين والإعلاميين العاملين في صحيفة26 سبتمبر/أيلول، كحصيلة أولية، جراء الهجوم الاسرائيلي على مقر الصحيفة في صنعاء، مساء الأربعاء الماضي، معتبرة ذلك «جريمة حرب».
وكانت وزارة الصحة في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون)، أعلنت ليل الجمعة / السبت، ارتفاع حصيلة شهداء الغارات الإسرائيلية على صنعاء ومحافظة الجوف، إلى 46 شهيدًا و165 جريحًا بينهم أطفال ونساء. وأكدَّت الوزارة، في بيان، «استشهاد 46 مواطنا منهم خمسة أطفال و11 إناث، فيما أصيب 165 آخرين منهم 31 طفلا و29 إناث جراء العدوان الصهيوني على العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف في حصيلة غير نهائية». وأوضحت «أن عدد الشهداء جراء غارات العدو الصهيوني على العاصمة صنعاء ارتفع إلى 38 شهيدا، إلى جانب 147 مصابًا، فيما استشهد ثمانية مواطنين وأصيب 18 في مديرية الحزم بالجوف».
وأشار البيان إلى أن «فرق الدفاع المدني تواصل العمل في رفع الأنقاض والبحث عن ضحايا في الأحياء والأعيان المستهدفة من قبل العدو الصهيوني».
وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين، «بشدة الهجوم الصهيوني على مقر صحيفة 26 سبتمبر، وما نتج عنه من استشهاد وإصابة عدد من العاملين فيها، فيما لا يزال عدد منهم مفقودين تحت الأنقاض».
وبينما استهجنت «الهجوم على مقار إعلامية وأحياء سكنية راح ضحيته عشرات المدنيين، وتسبب في تدمير كبير للمنشآت والمساكن»، اعتبرت ذلك «جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، التي تؤكد على حماية وسائل الإعلام وحرية التعبير أثناء النزاعات».
وذكرت أن «هذا العدوان الوحشي أسفر عن استشهاد عدد من الصحافيين والعاملين في الصحيفة، وهم: عبدالعزيز الشيخ (عضو النقابة)، وعباس الديلمي، يوسف شمس الدين، عبدالله مهدي البحري، محمد العُميسي، الإعلامي عبدالله الحرازي، مراد حلبوب الفقيه، علي ناجي سعيد الشراعي، الإعلامي علي محمد العاقل، الإعلامي جمال العاضي، إضافة إلى عدد من المصابين بينهم الصحافي منصور الأنسي (عضو النقابة)».
ودعت النقابة «كافة المنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة هذه الجريمة، والضغط لتوفير الحماية لوسائل الإعلام، وضمان بيئة آمنة لحرية التعبير، ومحاسبة كل المنتهكين لحرية الصحافة في اليمن».
إلى ذلك، أدانت جماعة نداء السلام اليمنيّة، الجمعة، العدوان الإسرائيلي على العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف، الذي «تعمد إلحاق أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين الأبرياء في الأحياء والأسواق الشعبية والأجهزة والمرافق المدنية، ومنها وسائل الإعلام، متسببا بعدوانه الآثم في استشهاد عدد من الشيوخ والنساء والأطفال وعدد كبير من الصحافيين».
وناشدت «القوى السياسية اليمنيّة الفاعلة تغليب المصلحة الوطنية، وتحكيم الضمير والعقل، والاتجاه لمصالحة وحوار وطني يضع أسس الدولة اليمنية الحديثة، القائمة على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات».