صنعاء – «القدس العربي»: فيما استأنف الطيران الأمريكي والبريطاني غاراته على مطار الحديدة غربي اليمن،
هدد زعيم حركة “أنصار الله”، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس، بما اعتبره “جولة رابعة من التصعيد” في حال استمرت أمريكا وإسرائيل في التعنت، حد تعبيره دون أن يفصح عن ماهية هذا التصعيد.
هذا التهديد يأتي مع دخول الأزمة اليمنية مرحلة جديدة من التعقيد مع تعثر جهود الوساطة باتجاه التسوية وصولاً إلى التحذير الحوثي مؤخرًا من تصعيد أمريكي محتمل من خلال دعم شن معركة برية ضدهم بقوات محسوبة على الحكومة المعترف بها.
خطاب زعيم الحركة لم يتطرق لهذا الأمر بالتوضيح، مكتفيًا بالتلويح بجولة رابعة من التصعيد، لكنه ربط التصعيد باستمرار التعنت الأمريكي والإسرائيلي، في إشارة إلى ما يشهده قطاع غزة، وذلك من خلال التنويه بوقوف الشعب اليمني مع الشعب الفلسطيني.
وقال عبد الملك الحوثي، إنهم نفذوا 156 عملية في البحر وجنوب فلسطين المحتلة منذ بداية معركة طوفان الأقصى، ويحضّرون لما اعتبرها جولة رابعة من التصعيد “إذا استمر العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي في التعنت”.
وأضاف في خطاب بثته قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين: “وقوف شعبنا مع الشعب الفلسطيني سيستمر هذه الجولة، ويتأهل للجولات القادمة بما هو أكبر وأعظم حتى يتحقق الوعد الإلهي”.
وأشار زعيم الحركة، التي تسيطر على معظم شمال ووسط اليمن، إلى أن ” اكتمال جولات أو حصول هدن معينة لا يعني نهاية الصراع مع العدو الإسرائيلي”. وقال: “لا ينتهي الصراع مع العدو الإسرائيلي إلا بزواله من على كل أرض فلسطين”.
وهدد بجولات أكبر من الجولات السابقة قائلًا: “شعبنا العزيز بموقفه العظيم في هذه الجولة سيتأهل إن شاء الله لما هو أكبر في الجولات القادمة التي لا بد منها”.
وقال إنهم استهدفوا حتى الآن 107 سفن من السفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا.
واستطرد: “العمليات ضد السفن نُفذت بعدد 606 صواريخ بالستية ومجنحة وطائرة مسيرة منذ بداية عملية إسناد عملية طوفان الأقصى.
وذكر أنهم نفذوا خلال هذا الأسبوع 8 عمليات في خليج عدن والبحر العربي وصولًا إلى المحيط الهندي وجنوب فلسطين.
وقال: “العمليات الثمانية نُفذت بـ 33 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيرة”. وأضاف: “قصف أهداف العدو في فلسطين المحتلة نُفذت بعدد 111 ما بين صاروخ باليستي ومجنح وطائرة مسيرة”. ولفت إلى “إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسلحة من نوع (إم كيو ناين) في أجواء صعدة وهي الثالثة خلال هذه الفترة”. وأشار إلى أن “انسحاب 10 قطع حربية أمريكية و8 أوروبية من البحر الأحمر يعود إلى الشعور باليأس والإخفاق في منع عملياتنا أو الحد منها”. كما أشار إلى ما اعتبره عدم جدوى ما تقوم به السفن الحربية الأمريكية والأوروبية في البحر الأحمر. وقال: “الأعداء باتوا يرون أنفسهم يطلقون النار دون نتيجة أو تأثير وفي حالة خوف شديد وكلفة مالية هائلة”.
وتحدث عما اعتبره التطور في عملياتهم، قائلًا: “الأعداء مذهولون من التطور المهم والمؤثر لعملياتنا في المحيط الهندي”.
وأشار إلى ما وصفه بالقدرات المتطورة التي يمتلكونها، قائلًا: “يدرك الخبراء أن عملياتنا البحرية معقدة ومهمة وتستند بحمد الله إلى قدرات متطورة”. وأضاف: “الأمريكي والبريطاني أو الإسرائيلي ربما لم يتوقعوا تنفيذ بلدنا عمليات بمداها البعيد إلى المحيط الهندي، ولأهداف متحركة”.
إلى ذلك، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن الطيران الأمريكي والبريطاني استأنف، الخميس، قصفه لمطار الحديدة الدولي غربي اليمن. وقالت قناة المسيرة، إن “طيران العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بـ 5 غارات مطار الحديدة الدولي”.
وكان الطيران الأمريكي والبريطاني قد شن، الثلاثاء، “غارة على منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المحافظة”.
وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في يناير/كانون الثاني غارات جوية وضربات صاروخية على ما تقولان إنها أهداف للحوثيين في العمق اليمني ردًا على هجماتهم في البحر الأحمر ضد السفن.
ويؤكد الحوثيون أن هجماتهم في البحر الأحمر مقتصرة على السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها “تضامنًا مع غزة”.
وعقب بدء القصف الأمريكي والبريطاني في اليمن، اعتبر الحوثيون السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة “ردًا على العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن”.