القاهرة ـ «القرس العربي»: تستأنف، اليوم الإثنين، مفاوضات سد النهضة بعد أسبوع من تعليقها بطلب من القاهرة والخرطوم، في وقت أطلقت فيه مصر، أمس الأحد، حملة للدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، وذلك في ظل الصراع الدائر بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وأكد مركز معلومات مجلس الوزراء المصري في بيان، إطلاق حملة دفاعا عن حقوق مصر المائية، وتوضيحا للحقائق.
وأضاف أن الحملة بعنوان «النيل حياة» يتم من خلالها رصد أبرز الحقائق التاريخية الموثقة حول حقوق مصر المائية، وأهمية نهر النيل للمصريين من خلال بيانات موثقة من مؤسسات ومنظمات دولية رفيعة المستوى..
واستبق وزراء الري والخارجية في مصر والسودان وأثيوبيا استئناف المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الافريقي باجتماع سداسي.
وتضمن الاجتماع السداسي جدول أعمال من نقطة واحدة، تتمثل في دفع المفاوضات إلى الطريق الرئيسى التى حاولت إثيوبيا منذ اسبوعين الانحراف عنه فى اتجاه دول المنابع وتقاسم مياه النيل وعدم عقد اتفاق ملزم بل قواعد وإرشادات قابلة للتغيير.
وقالت الخارجية المصرية في بيان إن «الوزير سامح شكري، ووزير الري محمد عبد العاطي، شاركا في فعاليات الاجتماع الذي يعقد عبر الفيديو كونفرانس لوزراء الخارجية والري لمصر وإثيوبيا والسودان».
وأضافت أن الاجتماع شهد «استئناف المفاوضات حول ملء وتشغيل سد النهضة».
وستواصل اللجان الفنية لقاءاتها عقب انتهاء الاجتماع السداسى، لتنفيذ توصيات هذا الاجتماع والقمتين المصغرتين السابقتين في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز.
وقالت مصادر، إن مصر والسودان ستطالبان بالوصول الى اتفاق خاص بالملء يتمثل في 5 مليارات متر مكعب هذا العام، ثم 13 مليارا العام المقبل ثم 10 مليارات متر مكعب في السنوات التالية، ما يعني مل خزان السد التي تمثل قدرته الاستيعابية 74 مليار متر مكعب خلال 7 سنوات.
وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اتفق خلال زيارته إلى الخرطوم أمس الأول مع نظيره السوداني عبدالله حمدوك على التأكيد على رفض القيام بأي إجراءات أحادية قبل التوصل إلى اتفاق ملزم وعادل بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وقال الجانبان في بيان في ختام الزيارة، إن «المفاوضات هي السبيل الأمثل لحل قضية سد النهضة و(البلدان) يتطلعان لنجاح المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الافريقي».
وأضاف البيان «يرى الطرفان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق ومصالح الدول الثلاث وفق اتفاق إعلان المبادئ الموقع في عام 2015 ومبادئ القانون الدولي، على أن يضمن آلية فاعلة وملزمة لتسوية النزاعات».
وكانت مصر والسودان طالبت الثلاثاء الماضي بتعليق المفاوضات الجارية مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تشيّده أديس أبابا على النيل الأزرق، لإجراء مشاورات داخلية بشأن الطرح الإثيوبي الذي يُخالف ما تم الاتفاق عليه خلال قمة هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي في 21 يونيو/حزيران 2020 حسب ما قالت وزارة الري المصرية في بيان.
وجاء طلب التعليق، بعد أن وجه وزير المياه الإثيوبي خطاب لنظرائه في كل من مصر والسودان مرفقة به مسودة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن أي قواعد للتشغيل ولا أي عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلا عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات».
وتتفاوض الدول الثلاث منذ 2011 للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.
وتبني إثيوبيا السد على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر.
وترى أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ تحصل على 90٪ من مياه الري والشرب من نهر النيل.