بيروت- “القدس العربي”: تسبّب بيان أصدره نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي، باسم النقابة من دون الرجوع إلى الأعضاء، بخلافات واستقالات احتجاجاً على البيان الذي لم يأخذ بعين الاعتبار آراء مجلس أعضاء النقابة الرافضين للأسلوب الذي اعتمده الكعكي واتهام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في جريمة انفجار مرفأ بيروت بـ”التسييس”.
وتوالت الاستقالات من مجلس النقابة وفي مقدّمهم رئيس تحرير” نداء الوطن” بشارة شربل الذي أكد أنه “لم يُستشَر في مضمون البيان الذي يناقض قناعاته بشكل تام”. كما استقال المدير التنفيذي لصحيفة “لوريون لوجور” ميشال الحلو، معتبراً أن “بيان النقابة ليس مقبولاً في دولة حديثة تؤمن باستقلالية القضاء”، وقال: “بما أن دور نقابة الصحافة لا يعني التدخّل في تحقيق قضائي جار، لا بل يتناقض مع المتلطّين خلف الحصانات السياسية وخاصة بقضية استثنائية من هذا النوع”.
وبين المستقيلين رئيسة مجلس إدارة مجلة “الأفكار” زينة عوض، التي أكدت معارضتها التامة لمضمون بيان الكعكي.
كذلك، استنكرت رئيسة مجلس إدارة “النهار” نايلة تويني بيان نقابة الصحافة، ورأت أنه “يمثل خروجاً عن التقاليد والأصول ولا ينسجم مع دعوات الصحافة اللبنانية إلى تبيان الحقيقة كاملة في الجريمة الأكبر في تاريخ لبنان”. وعن إمكان الاستقالة من النقابة، أوضحت تويني أن “النهار” لم تشارك في الانتخابات الأخيرة لمجلس النقابة لا ترشحاً ولا اقتراعاً، وبالتالي فهي ليست عضواً في المجلس التنفيذي كي تستقيل، مؤيّدة “خطوة الزملاء الذين عبّروا عن موقف شجاع وجريء”.
وكان الكعكي في البيان الذي أصدره باسم نقابة الصحافة، أورد أنه “تم تعيين المحقق الأول فادي صوان فأرسلوا له “قطاً” مقطوع الرأس فتخلى القاضي صوان عن مهمته خائفاً واعتذر عن المهمة التي كلف بها”. وأضاف: “جاء القاضي طارق بيطار والمعروف عنه أنه قاض محترم، ولكن للأسف يبدو أنه مسيّس، إذ من خلال الأسلوب الذي يتبعه يتبين أنه ينفّذ خطة مرسومة له، وإن تكبير “بيطار” الاتهامات لا يعني إلا شيئاً واحداً، أن هناك مخططاً يطاول الصالح بالطالح ليصل الملف إلى الإقفال”.