بيروت- “القدس العربي”:
حلّت اليوم الذكرى الـ81 للاستقلال، فيما لبنان مزنّر بالغارات والبارود والدمار. وللسنة الثالثة على التوالي، يغيب الاحتفال الرسمي بالعيد والعرض العسكري ولا سيما في ظل الشغور الرئاسي حيث يُعتبر رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ما يجعل الاستقلال منقوصاً.
وفي هذه المناسبة، صدرت العديد من المواقف التي دعت لوقف الحرب ومنع التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني وتثبيت مرجعية الدولة فقط على كامل أراضيها.
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري “أن الاستقلال حزين هذا العام، لكنه يبقى تحدياً يومياً للجميع، عملاً وجهاداً من دون يأس صوناً للوحدة الوطنية وعدم التفريط بأي ذرة من ترابنا، جنوباً وشمالاً وشرقاً وبحراً”. وقال: “الاستقلال يُصنع ويُصان بالصمود والصبر والثبات وبالتضحيات مهما غلت دفاعاً عن لبنان وهويته وثوابته”. وختم: “الرحمة للشهداء ضباطاً ورتباء وجنودا وعسكريين ومقاومين ومدنيين يعمّدون الاستقلال بدمهم شهادة في مواجهة العدوانية الاسرائيلية وأطماعها وهمجيتها من أجل أن يبقى لبنان لكل أبنائه”.
ووجّه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب تيمور جنبلاط، تحية “لكل من ناضل من أجل الاستقلال”، وكتب على منصة “إكس”: “التحية لكل من بذل حياته وناضل على طريقته لاستقلال لبنان على مر السنوات وحتى اليوم. قناعتنا أن الوطن لجميع أبنائه دون استثناء بتنوّعهم وبتضحيات الكل. وحان الوقت لوضع مصلحة لبنان قبل الخارج، فنجعل الاستقلال حقيقياً، ونحصّن البلد بوجه كل المخاطر”.
من ناحيته، لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى “غصّة في القلب جراء ما يصيب لبنان من ويلات الحرب والطغيان توازيها غصّة أخرى على غياب رأس للدولة للسنة الثالثة والإمعان في استغيابه واستمرار الفوضى في ممارسة السلطة وعمل المؤسسات”.
وقال: “نصلّي كي تزهر دماء الشهداء استقلالاً حقيقياً ناجزاً تحصّنه دولة القانون والمؤسسات وعلى رأسها رئيس للجمهورية يعمل على تعميق الوحدة وإعادة البناء والإعمار واستعادة الثقة وإطلاق ورشة الإصلاح والنهوض”.
وأكد “أن لبنان لا يقوم إلا بالإرادة الواحدة المشتركة”، مشيرا إلى أن “الاستقلال هو ثمرة هذه الإرادة ولا ديمومة له إذا ما تراخت أو انحلّت”، معتبراً “أن توحيد إرادة اللبنانيين وسيلة فعالة لمواجهة المأساة الوطنية التي نعيشها مأساة القتل والحرب والتدمير والتشرد والنزوح.” وشدد على “أن لبنان المستقل هو لبنان الواحد الموحد على رسالة حضارية إنسانية تؤكد أنه مختبر لقاء الثقافات والأديان ومكان الحوار الإنساني الواسع بفضل حياده الإيجابي الناشط”. وختم: “اللبنانيون جميعاً مدعوون في الاستقلال إلى تجديد ثقتهم بهذا الوطن الفريد وببعضهم البعض مهما اختلفت الآراء والتباينات السياسية والطائفية”.
أما المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينس بلاسخارت فحيّت الشعب اللبناني، وكتبت تعليقاً على منصة “إكس” أرفقته بالعلم اللبناني جاء فيه: “بمناسبة عيد استقلال لبنان الواحد والثمانين، أحيي الشعب اللبناني الذي يستحق الأمن والاستقرار الدائمين للبدء في التعافي وإعادة البناء والمضي قدماً”.