صنعاء ـ «القدس العربي»: لم يصدر أي جديد، حتى مساء الأحد، بشأن ناقلة غاز البترول المسال “إم في فالكون”، التي ما زالت تشتعل فيها النيران، وتنجرف، مُشكّلة خطرًا ملاحيًا، وذلك عقب انفجار على متنها خلال إبحارها في خليج عدن، صباح السبت.
المهمة البحرية الأوروبية في البحر الأحمر وخليج عدن (أسبيدس) ساهمت في إنقاذ طاقم السفينة، الذين تم نقلهم على متن سفينة رافقتها فرقاطة يونانية إلى جيبوتي، مع استمرار فقدان اثنين منهم.
وكانت ناقلة غاز بترول مشتعلة ترفع علم الكاميرون قد أصدرت نداء استغاثة، صباح السبت، أثناء إبحارها قُرب اليمن، مع استمرار بقاء سبب الانفجار والحريق غير واضح.
مصادر ملاحية تؤكد أن 15 ٪ من السفينة صار متضررًا جراء الحريق، وأن السفينة، المملوكة لشركة هندية، باتت مهجورة وتنجرف مع استمرار اشتعال النيران على متنها، وفق “أسبيدس”.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، تلقيها بلاغًا عن إصابة سفينة على بُعد 116 ميلًا بحريًا شرق عدن في اليمن، بمقذوف مجهول، ما أدى لنشوب حريق، لكنها أكدت أنها غير قادرة على تأكيد مصدر الانفجار، مؤكدة في الوقت ذاته، أنها ما زالت مشتعلة وهائمة على سطح الماء.
فيما ذكرت “أسبيدس”، في وقت لاحق، أنها نقلت طاقم السفينة وعددهم 24 فردًا (أوكراني واحد و23 هنديًا) على متن سفينة “إي في ميديا” إلى ميناء جيبوتي برفقة الفرقاطة اليونانية “إتش إس إس بي إي تي إس آي”، مشيرة إلى أن اثنين من أفراد الطاقم ما زالا في عداد المفقودين.
ونبّهت المهمة الأوروبية من تزايد الحريق على متن السفينة، محذرة من أن انجرافها بات يشكل خطرًا ملاحيًا في المنطقة، وطلبت من جميع المتواجدين في المنطقة توخي الحذر والامتناع عن أي أعمال قد تُفاقم الوضع الراهن.
ونفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع في حكومة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، عن استهداف سفينة في خليج عدن، مؤكدًا أن قواتهم لا علاقة لها بهذا الحادث.
وحسب موقع “ترايد ويندز” البريطاني المتخصص بأخبار الملاحة البحرية؛ فإن بحارين هنديين فُقدا في خليج عدن، بعد أن اشتعلت النيران في ناقلة غاز البترول المسال، التي كانا على متنها، والتي يبلغ عمرها 31 عامًا، على الأرجح نتيجة حادث.
وقال إن ناقلة غاز البترول المسال “فالكون”، المحمّلة بغاز مسال يُشتبه بأنه إيراني المنشأ، كانت تُبحر غربًا في خليج عدن، مرجحًا أن وجهة السفينة النهائية كانت ميناء رأس عيسى، الذي يسيطر عليه الحوثيون.
وقال موقع “ذا ماريتم إكزكيوتيف” الأمريكي المتخصص بشؤون الملاحة البحرية، إن لدى السفينة سجل تفتيش متقطعاً، حيث تم الإبلاغ عن 13 عيبًا في يناير/ كانون الثاني 2025 أثناء تفتيش دولة الميناء في تركيا.
كما أفاد بأنه سبق وتم احتجاز السفينة بسبب ثقب في هيكلها وتآكل أنابيب التهوية، بالإضافة إلى توجيه اتهامات لها بقضايا تتعلق بالسلامة والرعاية، مشيراً إلى أنه في أغسطس/ آب 2023، وجّهت السلطات الهندية اتهامات للسفينة بسبب 17 عيبًا، بما في ذلك السلامة، ومناولة البضائع، والتآكل.