استهداف محيط مطار بغداد… وقتلى بانفجار عبوات ناسفة في ديالى

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت السلطات العراقية، أمس الجمعة، ما أسمتها «جهات خارجة على القانون» في الضلوع باستهداف محيط مطار العاصمة العراقية بغداد، ليلية، الخميس/ الجمعة، الذي يستضيف قوّةً تتبع «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، بثلاث قذائف صاروخية انطلقت من إحدى المناطق في غرب العاصمة، وفيما أعلنت مباشرتها بالتحقيق لكشف «الجهات المُنفّذة» أكدت القيادة المركزية الأمريكية إنها «لن تخفّض» عدد قواتها في العراق.
ووفقاً لبيان صحافي، أوردته خلية الإعلام الأمني (حكومية) أمس، فإن «بالتزامن مع العمليات الاستباقية التي تنفذها قواتنا الأمنية ضد عناصر عصابات داعش الإرهابية في مختلف قواطع العمليات، وإنشغالها في ملاحقة بقايا العناصر الإرهابية، نجد الجماعات الخارجة عن القانون تحاول إشغال قواتنا الأمنية في جبهات أخرى من خلال إطلاق الصواريخ على المناطق التي تضم قوات عراقية».
وأضاف البيان: «سقطت 3 صواريخ على محيط مطار بغداد الدولي من أصل 8 صواريخ» موضّحاً أن الصاروخ الأول «سقط قرب سجن الكرخ المركزي، والثاني قرب أكاديمية جهاز مكافحة الإرهاب في ساحة فارغة، والثالث قرب مقر أحد أفواج التدخل السريع، ولم تسجل أي خسائر بشرية».
وأكد بيان الخلية، شروع «مفارز المعالجة بتفكيك الصواريخ التي لم تنطلق، والتي كانت فوق سطح أحد البيوت الفارغة التي تم استئجارها قبل نحو 10 أيام» لافتاً في الوقت عينه إلى مباشرة «قيادة عمليات بغداد بتشكيل فريق عمل للبحث عن الفاعلين والتحقيق في هذا الحادث».
وخلافاً للرواية الرسمية، نقلت مواقع إخبارية محلّية عن مصادر أمنية قولها، إن الصواريخ الثلاثة استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار بغداد.
وطبقاً لقول المصادر، فإن أحد الصواريخ سقط بالقرب من مهبط الطائرات، فيما سقط الآخران قرب «كرافانات» حماية السجن المركزي.
وأوضحت إن الهجوم الصاروخي أسفر عن إصابة منتسب عراقي بجروح.
في الموازاة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن الولايات المتحدة لن تخفض عدد قواتها في العراق، وذلك «بناءً على رغبة بغداد».
وقال قائد القيادة المركزية كينيث ماكينزي، في مؤتمر صحافي عقده مساء أول أمس، إن «العراق يريد بقاءنا، ولن نخفض عدد القوات هناك».
وأضاف: «لا نتوقع الانسحاب من العراق في الوقت الحالي» مشيراً في الوقت عيّنه بالقول: «سنحافظ على وجودنا بناء على الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق».
وتابع: «لدينا اتصال وثيق بالسلطات والاستخبارات العراقية والإجراءات الأمريكية في العراق دفاعية الطابع» مبيناً إن «الحكومة العراقية تدرك فوائد وأهمية وجود القوات الأمريكية».
وبشأن الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية في العراق، قال القائد العسكري الأمريكي: «نتشاور مع شركائنا العراقيين حول مصدر الضربات» لافتاً إلى أن «صواريخ باتريوت ستكون جاهزة في العراق خلال أيام».
وتابع، أن «أكثر ما يثير القلق هي الأسلحة البالستية الإيرانية التي تتزايد دقتها» منوهاً إلى أنه «لا يعتقد أن الولايات المتحدة على حافة الإنخراط بحرب في الشرق الأوسط».
وعقب هجوم المطار الأخير، علقت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» أمس، بالقول: «البنتاغون على علم بالتقارير الإعلامية حول استهداف مطار بغداد» وإنه «يراقب الأوضاع» دون ذكر مزيد من التفاصيل.

إعداد قادة الشرطة

وقبل ساعاتٍ من الهجوم، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي.
وحسب بيان حكومي فإن الاجتماع ناقش «أهمية وأولوية التدريب للقوات الأمنية، وبذل الجهود في مجال إعداد قادة سلك الشرطة وفق منهجية حديثة ومعايير متقدمة».
ووجه الكاظمي، حسب البيان، مستشار الأمن القومي، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، لغرض «وضع رؤية شاملة حول توزيع الصلاحيات والمهام، وسبل التنسيق مع قيادات العمليات لتحديد المسؤوليات».
كما، أعلن وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد، عزم الحكومة على شراء طائرات جديدة للقوة الجوية من دول متقدمة.

خلية الإعلام الأمني: جماعات خارجة على القانون تحاول إشغال قواتنا

وقال في حديث صحافي، إن «الجيوش مهما كانت، لا يمكنها تنفيذ واجباتها القتاليَّة بدون إسناد أو غطاءٍ جويٍّ» مبيناً أن «القوة الجويَّة تُعدُّ تشكيلاً مهماً جداً في حسم المعارك».
وأضاف أن «طيلة الثلاث سنوات والشهرين في حربنا مع عصابات داعش الإجرامية، كانت القوة الجويَّة سنداً كبيراً للقوات البريَّة وأسهمت في تحقيق الانتصار من خلال تدمير الأوكار والاستطلاع».
وتابع أن «القوة الجويَّة سلاح رئيس ومهم ولا يمكن الاستغناء عنه» موضحاً أن «الحكومة عازمة على تطويرها وشراء طائرات جديدة لها من دول متقدمة».
وغالباً ما تتبنى فصائل شيعية مسلّحة، تنضوي تحت لواء «فصائل المقاومة الإسلامية» الهجمات المتكررة على المصالح الأمريكية في العراق، من بينها السفارة الأمريكية في بغداد، ومطار العاصمة الدولي، فضلاً عن أرتال الدعم اللوجستي لقوات «التحالف».
في السياق ذاته، شدد المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله العراقي» أبو علي العسكري، على أن «الحشد الشعبي» لن يتم حلّه بأي حال من الأحوال، فيما نأى بـ«الكتائب» عن أي دور في المفاوضات الإيرانية ـ السعودية في العراق.
وقال، في «تغريدة» على موقع «تويتر» «الحشد الشعبي لن يُحل، وإذا ما حدث هذا (على فرض المحال) فإن المقاومة الإسلامية ستستوعب مجاهدي الحشد وبصنوفهم وتخصصاتهم كافة».
وأضاف: «وكما قالها الحاج الأمين: فإننا لن نسلم سلاحنا إلا بيد الإمام الحجة، فلتقر عينكم أيها المجاهدون، وليمت بغيظه التحالف الصهيوأمريكي السعودي».
وأكد قائلاً: «ليعلم الجميع أننا لسنا طرفاً في أي مفاوضات يجريها كيان السعودية في العراق».
يشار إلى أن العاصمة العراقية بغداد احتضنت في التاسع من نيسان/ أبريل الجاري مفاوضات بين وفدين إيراني وسعودي، ومن المتوقع إجراء جولة مفاوضات أخرى بين الطرفين.
ميدانياً، قُتل 7 أشخاص بانفجار عبوتين ناسفتين في محافظة ديالى.
خلية الإعلام الأمني ذكرت في بيان صحافي، أمس، أن «في عمل إجرامي جديد، أقدمت عصابات داعش الإرهابية على تفجير عبوتين ناسفتين في تقاطع الجيزاني باتجاه أبي صيدا ضمن قاطع عمليات ديالى، الأولى على عجلة مدنية والثانية على دورية للشرطة، مما أدى إلى استشهاد مدني ومنتسبين اثنين من شرطة ديالى وجرح أربعة آخرين».
وأضافت أن «القطعات الأمنية باشرت باجراء تفتيش بالمنطقة للبحث عن المنفذين.

رواية أخرى

لكن النائب عن محافظة ديالى، رعد الدهلكي، تحدث عن رواية أخرى للهجوم، معلناً مقتل ثلاثة مدنيين في هجوم نفذّه الجهاديون، فيما حذر من خطورة استمرار التراجع في الوضع الامني في المحافظة.
وقال الدهلكي إن «عبوة ناسفة انفجرت على عجلة مدنية أثناء مرورها في قرية جيزاني حميد الملا جواد، في المحافظة ثم تلاها انفجار عبوة ثانية في المكان نفسه، أعقبها إطلاق رصاصات من سلاح قناص» مبينا أن «الهجوم الإرهابي أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين» حسب موقع «السومرية نيوز».
وأضاف أن «هذا العمل الإرهابي واستمرار الخروقات الأمنية يستوجب من الحكومة الاتحادية أولا دعم المؤسسة الأمنية في ديالى ومساندتها ماديا ومعنويا وعدديا وإسنادها في إعادة ترتيب أوراقها وخططها الأمنية والاستخبارية».
وطالب المؤسسة الأمنية في محافظة ديالى «بتكثيف العمل الأمني من خلال العمليات الاستباقية لضرب أوكار الارهاب وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز القطعات الأمنية في المناطق الرخوة بما يمنع العصابات الإرهابية والإجرامية من استباحة دماء الأبرياء».
وحذر، الحكومة من «خطورة استمرار التراجع في الوضع الأمني في المحافظة وارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية تجاه الأبرياء والاستهداف الممنهج للمناطق والعوائل الآمنة ما ينذر بتحولها إلى ظاهرة خطيرة قد تؤدي إلى انتكاسة أمنية ومجتمعية تحرق الأخضر واليابس».

التصدي لهجوم

في محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، صدت قوة مشتركة من الجيش العراقي و«الحشد الشعبي» أمس، تعرضا لتنظيم «الدولة الإسلامية» جنوب غربي المحافظة.
وقال إعلام «الحشد» في بيان صحافي أمس، إن «قوة مشتركة من اللواء 16 في الحشد الشعبي والجيش، صدت تعرضا على قاطع مسؤوليتهما في أطراف قرة تبة جنوب غرب كركوك».
وأضاف البيان، أن «قوة الحشد والجيش أجبرت عناصر داعش على التراجع والفرار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية