بيروت – «القدس العربي» : ما زالت جريمة بعقلين التي سقط نتيجتها 10 ضحايا مدار متابعة. وبلغت تداعياتها الصحافة الأمريكية والأجنبية، وجديد هذه القضية توقيف الفاعل مازن حرفوش الذي أكد في اعترافاته الأوليّة أنه كان يشكّ في أن زوجته منال التيماني تقيم علاقة غرامية مع كل من شقيقه فوزي وشخص آخر ، وبأن شقيقه كريم كان على علم بالموضوع.
فأقدم على قتل زوجته واصطحب شقيقه فوزي الى الصيد حيث قتله، وعاد وقتل الشخص الآخر وسورياً كان برفقته ومن ثم شقيقه كريم.
واعترف مازن أنه أخذ يقتل كل شخص يلتقي به بعدما فقد إدراكه. وتمّ إلقاء القبض على القاتل في بلدة عينبال في الشوف ليل الاربعاء الخميس من قبل شرطة البلدية من دون مقاومة وسلّمته الى المفرزة القضائية في بعقلين.
وترافق توقيفه مع العثور فجراً على جثة القتيل العاشر وهو شقيقه فوزي عند ضفاف نهر بعقلين، حيث نقله الدفاع المدني بعد اتمام الإجراءات القانونية اللازمة.
وإعترف مازن حسب التحقيقات الأولية بأنه خبّأ سكيناً تحت الوسادة في غرفة النوم وطعن زوجته فيها قبل أن يستدرج شقيقه الى نهر بعقلين وتتوالى سلسلة القتل.
وكان رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط رأى أن «الجريمة التي حدثت في بعقلين مخيفة ومنبوذة، لكنها فردية» .
وشدَّد على أن «الأجهزة الأمنية المختصة هي وحدها المكلفة بالتحقيق». وإذ لفت الى أن الحزب الاشتراكي يستنكر ما حدث من عمل همجي طاول الأبرياء، يتقدّم بالتعازي من أهل الضحايا اللبنانيين والسوريين «دون أي تمييز متمنيًا القبض على الفاعلين ايًا كان الثمن».
في غضون ذلك، رصدت «القدس العربي» سلسلة تعليقات من ناشطين في منطقة الجبل تشجب الإساءة الى سمعة الضحية منال التيماني.وتمّ التداول ببيان صادر عن عموم أهالي بعقلين وعن مشيخة عقل آل حمادة في البلدة وآل التيماني وحرب يشيد بمزايا المغدورة، ويصفها بأنها «شابة خلوقة راقية مهذّبة ومعلّمة هداها القدر الى نور التوحيد. ونحن كعائلة منال نستنكر ونرفض أن يوجّه أي اتهام بحقّها لأنها أشرف من كل ما قيل وما يُقال في حقّها، ومن الواجب على كل من لا يعرف أن يلتزم الصمت لأنه يضع في ذمّته شابة طاهرة وأولاداً أبرياء”. وكتبت ريما خدّاج حمادة «ارحموا من في الارض.. يرحمكم من في السماء … فلتتوقف التحليلات والمخيّلات الواسعة.. في الاعلام وفي غير الاعلام ..كل الناس… ولننتظر التحقيقات … وليحترم الإنسان حرمة الموت… ومنال من النساء الشريفات في بعقلين”.
وأضافت «يا حبيبتي يا بعقلين … نعتذر منك … فاليوم لطّخ بياضك بالدم… وانت البيلسان والورد والياسمين … نعتذر مِنكِ يا أيقونة الحب … نعتذر من الضحايا الأبرياء من أهلنا السوريين واللبنانيين .. من الأطفال والرجال والسيدة… ذنبهم أنهم كانوا هناك… نعتذر من اهالي الضحايا على همجية الجناة وجنونهم … نعتذر من كل لبنان على هذه الجريمة والمجزرة البشعة.. يا حبيبتي ..يا ضيعتي يا مدينتي … يا بيتي … يا بعقلين …احضني في ترابك الطيب أجساد الأبرياء وسامحي الغدّارين المجرمين».
ورفضت كارولين بعيني » تشويه صورة أهل الجبل، وكتبت «يحزنني كما يخجلني أن أقرأ خبراً كهذا في الصحافة الامريكية . أذكر أنني في المرة الأخيرة التي قرأت فيها عن الموحدين الدروز في صحيفة أمريكية كان الخبر حول جريمة بيصور التي وُصمت ايضاً بداعي الشرف».
ولفتت مونيا غرز الدين الى «أن شرف البنات صار سهلاً لتوجيه أصابع الاتهام اليه… الله يرحمها وما يسامح حدا بيظلمها… غريب أمر مجتمعنا المعقّد المريض… النساء الشريفات هنّ الضحايا، والساقطات عايشين ملكات وما حدا بيسترجي يتوجّه صوبهم بكلمة».