اعتقال خمسة سوريين على حاجز للجيش اللبناني قرب السفارة السورية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: طرحت قضية اختفاء خمسة سوريين بالقرب من السفارة السورية في بيروت علامات استفهام حول مصيرهم وكيفية اعتقالهم ومدى تورّط السفارة السورية في عملية استدراجهم لتسلّم جوازات سفرهم والتمهيد لتوقيفهم وبينهم من كان مقاتلاً في الجيش السوري الحر ويدعى توفيق حاجي.

وفي وقت نفت السفارة السورية مسؤوليتها عن عملية اختفاء ناشطين سوريين دخلوا إلى السفارة ولم يخرجوا منها، فإن الجيش اللبناني نشر على حسابه على “تويتر” بياناً جاء فيه: “بتاريخ 27/8/2021 أحالت مديرية المخابرات إلى المديرية العامة للأمن العام كلاً من السوريين (ت.ح) و(ع.ق)، استناداً إلى إشارة النيابة العامة العسكرية، لدخولهما خلسة إلى الأراضي اللبنانية ووجودهما عليها بصورة غير قانونية”.

وأضاف: “كما أوقفت مديرية المخابرات في منطقة اليرزة – بعبدا كلاً من (م.ع.و)، (م.س.و)، (أ.ع) و(إ.ش) وهم من الجنسية السورية، وقد دخلوا الأراضي اللبنانية خلسة بطريقة غير قانونية بمساعدة مهرّبين”.

وقد أثارت هذه القضية ردود فعل، فاستهجن الحزب التقدمي الاشتراكي “تكرار حالة اختفاء مواطنين سوريين لدى مراجعتهم سفارة بلادهم في لبنان من دون أي مسوغ، ومن دون أي تفسير أو توضيح للوضعية القانونية، ومن دون تبيان مصيرهم، في خطوة أقل ما يقال فيها إنها خرق لكل المواثيق والأعراف الدولية والقوانين المرعية الإجراء وللسيادة اللبنانية ولمبادئ حقوق الإنسان”.

الحزب الاشتراكي يدين الانتهاكات الإنسانية واختفاء المعارضين بلا مسوّغ

ورأى الحزب “أن الخطوة تبعث على القلق على مدى التزام المؤسسات الرسمية اللبنانية بالقرارات ذات الصلة التي توجب حماية الفارين من القتل والدمار، ويطرح الأسئلة المشروعة حول مصير مختلف المعارضين السوريين، الذين دخلوا الأراضي اللبنانية بطرق مختلفة هرباً من الاعتقال والتعذيب والموت”.

وطالب الحزب وزارة الخارجية بالتحرك حيال هذا الانتهاك الخطير لسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها، كما طرح على المطالبين بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم السؤال حول النموذج الذي تقدمه مثل هذه الظاهرة الخطيرة عن العودة “الآمنة المفترضة”. وختم واضعاً المسألة “برسم المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، وبرسم الأمن العام اللبناني المؤتمن على تنفيذ القرارات الرسمية القاضية بعدم الترحيل بطريقة إكراهية، وبرسم الدولة اللبنانية أو ما تبقّى منها وهي مُطالَبة بمنع هكذا انتهاكات إنسانية مهما كانت الظروف”.

وقد ردّت المديرية العامة للأمن العام على الحزب الاشتراكي، فأشارت إلى “أن الصلاحيات المنوطة بها على المعابر الحدودية تنحصر في ختم وثائق السفر التي هي بحوزة العابرين بعد التأكد منها واستكمال الإجراءات العدلية وليست مهمة عسكرييها تفتيش الآليات أو الأشخاص، مع العلم أن هذه المهمات تدخل في صلب صلاحيات الأجهزة المختصة المتواجدة على المعابر”.

وأوضحت “أن كل رحلات العودة التي نظمتها المديرية خلال السنوات الماضية لم تشبها شائبة، ولم يسجل أي حادث مع أي مواطن سوري عاد إلى بلاده تحت رعاية الأمن العام وبإشراف وكالات الأمم المتحدة العاملة في لبنان”.

وكان “لقاء سيدة الجبل” أعلن رفضه “لأساليب العصابات التي تمارس بغطاء ديبلوماسي”. وأكد “أن لبنان كما يستقبل سفارة الجمهورية السورية التابعة لنظام الأسد بما مثّله ويمثّله من إجرام، فإنه يستقبل المعارضين وعليه واجب حمايتهم، التزاماً بالقوانين اللبنانية والدولية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية