اعتقال عدد من السوريين شاركوا في مظاهرة احتفالية بسقوط بشار الأسد في مصر… وأحمد موسى يهددهم بالترحيل

 تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال سوريون يقيمون في مصر، إن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على عدد ممن شاركوا في احتفالات سقوط الرئيس بشار الأسد.
وكان مئات السوريين احتفلوا في مصر بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وعبروا عن فرحتهم بإمكانية العودة إلى بلادهم بعد نجاح الثورة. وردد المئات الذين تجمعوا في مدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة هتافات “الله أكبر، وسوريا حرة”.
وقال عبد الحميد شاشو، أحد السوريين المقيمين لـ”القدس العربي”، إن الفرحة تسيطر على السوريين المقيمين في مصر، وإنهم فشلوا في الحصول على تصريح لتنظيم احتفال في القاهرة. وأضاف: “بعض السوريين توجهوا إلى مراكز الأمنية للحصول على تصريح بالاحتفال، لكن المسؤولين أخبروهم أن الاحتفالات في الشوارع ممنوعة”. ولفت إلى أن كثيراً من الأسر السورية باتت تفكر في العودة إلى سوريا، وأن البعض متردد بسبب استقرارهم منذ سنوات في مصر وإقامتهم لمشروعات في مجالات الطعام والملابس، وأن العودة قد تجعلهم يخسرون أموالهم.
إلى ذلك، هدد الإعلامي المصري المقرب من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السوريين بالترحيل حال الاحتفال، وكتب على صفحته على موقع أكس: “نقطة ومن أول السطر، من لا يحترم القوانين المصرية من اللاجئين سيتم ترحيله فوراً، مصر لن تسمح بالفوضى أو انتهاك قوانينها من أي شخص، أمن مصر القومي وسلامة شعبها فوق كل الاعتبارات”.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، إن مصر تتابع باهتمام كبير التغير الذي شهدته الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وتؤكد وقوفها إلى جانب الدولة والشعب السوري ودعمها لسيادة سوريا ووحدة وتكامل أراضيها.
ودعت مصر جميع الأطراف السورية بكافة توجهاتها إلى صون مقدرات الدولة ومؤسساتها الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد، وذلك من خلال توحيد الأهداف والأولويات وبدء عملية سياسية متكاملة وشاملة تؤسس لمرحلة جديدة من التوافق والسلام الداخلي، واستعادة وضع سوريا الإقليمي والدولي.
وأكدت مصر استمرارها في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم يد العون والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوري الممتدة، وإعادة الإعمار ودعم العودة الآمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم، والتوصل للاستقرار الذي يستحقه الشعب السوري الشقيق، جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وعلى المستوى الشعبي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تبادل التهنئة بين السوريين والمصريين، وفي الوقت الذي عبر فيه السوريون المقيمون في مصر عن امتنانهم لاحتضان مصر لهم طوال السنوات الماضية، كما عبر مصريون عن خشيتهم من أن نجاح الثورة يعني عودة السوريين إلى بلادهم وإغلاق المطاعم بعد أن تعودوا على تناول الطعام السوري خاصة “الشاورما”.
وحاز منشور كتبه لؤي نبيل، وهو سوري يقيم في مدينة الإسكندرية -شمال مصر- وفتح محال لكي الملابس قبل 5 سنوات، على تفاعل كبير. وكتب لؤي: “غداً تعود سوريا ونكتب على الحدود مسموح دخول المصريين فقط”. المنشور حاز أكثر من 5 آلاف مشاركة ومئات التعليقات التي عبرت عن فرحتها بسقوط بشار ونجاح الثورة.
وعلق حازم أبو سلامة على المنشور: “من قدم لنا سبتاً، قدمنا له بقية أيام الدهر، ومن قال من دمشق هنا القاهرة، جعلنا القاهرة له دمشق”.
ومزحت حساب سمر سمورا، على غروب سوريين في مصر وكتبت: “لو عاد السوريون إلى بلادهم، ماذا سأفعل بدون الشاورما والثومية.. كرشي يتألم”، لتنهال عليها آلاف التعليقات التي دعت لاستضافتها في سوريا بعد انتصار الثورة.
واستقبلت مصر منذ عام 2011 آلاف السوريين، في وقت تتضارب الأعداد الرسمية المعلنة بشأن أعدادهم، وتقدر الحكومة المصرية أعدادهم بأكثر من مليون شخص، وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أعداد السوريين المسجلين لدي المفوضية في مصر بلغت 153000 شخص.
ويتحدث المسؤولون المصريون عن أن الفرق بين العددين مرتبط بالتفرقة بين طالبي اللجوء والمهاجرين الذين حصلوا على تأشيرة إقامة في البلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية