الآلاف يحتشدون في بغداد ومحافظات عراقية لتشييع نصر الله رمزياً

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي شارك فيه مسؤولون وسياسيون عراقيون، الأحد، في مراسم تشييع الأمين العام لـ«حزب الله» السابق، حسن نصر الله، ورفاقه الذين قضوا خلال الحرب بين الحزب وسلطات الاحتلال الإسرائيلية، نظّم الآلاف من العراقيين في العاصمة بغداد، وأكثر من 10 محافظات أخرى، مسيرات حاشدة وتشييعا رمزيا لنصر الله.
وقررت السلطات المحلية في، (بغداد، والديوانية، وميسان، والمثنى، وذي قار، وبابل، وواسط، وديالى، والنجف، وكربلاء، والبصرة) حسب بيانات صادرة عنها، «تعطيل الدوم الرسمي إكراما وتقديرا لمراسم تشييع السيد الشهيد حسن نصر الله، وكون هذه المناسبة تتطلب مشاركة جماهيرية واسعة وتفاعلاشعبيا مع الحدث، لتسهيل حركة المواطنين وعملية نقل المشاركين في التشييع».
ومنذ ساعات الصباح الأولى، توافدت حشود كبيرة، نحو جسر الأئمة الرابط بين منطقتي الأعظمية والكاظمية في العاصمة العراقية بغداد، للمشاركة في التشييع المركزي الرمزي لنصر الله.
وامتلأت الساحات والطرق بالمشيعين من مختلف الفئات العمرية، رجالاونساءً، حاملين صورًا ضخمة لنصر الله إلى جانب أعلام حزب الله اللبناني، العلم اللبناني، وعلم «الحشد الشعبي» وسط تشديد أمني.
وانطلقت مسيرة التشييع من الجسر وحتى مرقد الإمامين الكاظمين، إذ أقيم التشييع المركزي هناك.
وكانت النائبة السابقة، زينب عارف البصري، قد دعت رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى إعلان الأحد عطلة رسمية لفسح المجال أمام المواطنين للمشاركة المليونية في مراسم التشييع الرمزي لحسن نصر الله.
وقالت في بيان، إن «هنالك المئات من المناشدات وصلت إلينا خصوصا من طلبة الجامعات والموظفين للمطالبة بمنحهم عطلة للمشاركة في التشييع الرمزي المركزي في بغداد وباقي المحافظات».
وأشارت الى أن «عدم منح عطلة قد يجعلهم يفقدون تلك الفرصة التاريخية التي يعبرون فيها عن إيمانهم بتلك التضحيات التي تم تقديمها للدفاع عن العقيدة والدين ومحاربة الاستكبار العالمي».
وشددت على ضرورة «منح عطلة رسمية لتحقيق هذا الهدف خصوصا أن العراق كان وما زال وسيبقى واحدا من أعمدة مقاومة الاستكبار وأول من قدم التضحيات لمحاربة الاستكبار العالمي والطغيان في أي مكان».
وفي العاصمة الاتحادية أيضاً، أقامت مستشارية الأمن القومي، أمس، مجلس تأبين على روح (حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين) بحضور مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، والمديرين العامين والمسؤولين وكوادر المستشارية.

«العصائب» تدعو أحرار العالم للدخول في محور المقاومة ودعمه

وقرأ الحاضرون، حسب بيان صحافي، «سورة الفاتحة ترحماً على روحي الشهيدين الكبيرين، مستذكرين مواقفهما البطولية المشرفة في الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية».
في موازاة ذلك، شارك وفد «هيئة الحشد الشعبي» في تشييع جثمان نصر الله في بيروت.
وقال إعلام الهيئة في بيان صحافي، إن «وفد هيئة الحشد الشعبي الذي يضم رئيسي الهيئة والأركان وقيادات الهيئة، غادر اليوم الأحد (أمس) إلى بيروت للمشاركة بتشييع جثمان الشهيد السيد حسن نصر الله».
وفي بيان سابق، أعلن «الحشد» توجه رئيس أركانه، عبدالعزيز المحمداوي، برفقة النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، محسن المندلاوي، وعدد من المسؤولين العراقيين، الى العاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في مراسم تشييع «شهيد المقاومة» السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين.
وحسب البيان فإن هذه الزيارة جاءت «تعبيرًا عن التضامن مع الشعب اللبناني وقياداته السياسية والدينية» وتأكيدًا على «عمق العلاقات بين العراق ولبنان، لاسيما في ظل المصاب الجلل الذي ألمّ بالمقاومة الإسلامية في المنطقة».
في الأثناء، أكد نائب الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» محمد الطباطبائي، أن الشهيد حسن نصر الله ركز خلال مسيرته على تعزيز وحدة محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين.
وقال في تصريحات أوردتها وسائل إعلام تابعة للحركة، إن «جلساتنا كانت متكررة مع سماحة السيد حسن نصر الله بشأن محور المقاومة» مشيراً إلى أن «الدماء العراقية واللبنانية والإيرانية امتزجت معاً في الدفاع عن أرض ومقدسات العراق».
وأضاف أن «توحد وتكاتف قوى المقاومة يحقق الأهداف المنشودة» داعياً «جميع الأحرار في العالم للدخول في محور المقاومة وتقديم الدعم الكامل له».
وشدد على ضرورة «نشر أفكار المقاومة بجميع جوانبها» معتبراً أن «الحرب على غزة كشفت عورات الكيان الصهيوني المجرم الغاشم بقتله الأبرياء». ووجه الطباطبائي رسالة إلى أهل غزة قائلاً: «سندعمكم بكل ما نملك ونحن على أتم الاستعداد والجهوزية للجهاد معكم».
كذلك، نعت النائبة زهرة البجاري، رئيس لجنة النقل والاتصالات النيابية عن كتلة «الصادقون» الممثلة للحركة في البرلمان، الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، مؤكدة أن الأمة الإسلامية فقدت برحيله قائدًا استثنائيًا ترك بصمة خالدة في مسيرة المقاومة.
وقالت في بيان لها: «لقد حمل السيد نصر الله راية المقاومة بصلابة وإيمان، ولم يساوم يومًا على حقوق الأمة» معتبرة إن يوم تشييعه هو «يوم حزين ومفصلي، إذ نودع رجلاأفنى عمره في سبيل نصرة المستضعفين والدفاع عن القضايا العادلة». وأضافت أن «الفقيد قاد مرحلة مفصلية في مواجهة الاحتلال والاستكبار العالمي، وترك إرثًا نضاليًا خالدًا في وجدان الأمة» مشيرة إلى أن «فقدانه يشكل خسارة كبرى لمسار المقاومة والممانعة».
ودعت البجاري، جميع الأحرار وكل من يستطيع إلى «المشاركة في مراسم التشييع، وفاءً لتاريخه الحافل بالعطاء والتضحية، وتأكيدًا على استمرار نهجه المقاوم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية