الأزهر يجيز إيقاف صلوات الجمعة والجماعة خوفا من تفشي الفيروس

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت هيئة كبار علماء المسلمين برئاسة أحمد الطيب شيخ الأزهر، إنه يجوز تعطيل صلاة الجمعة والجماعات لمواجهة فيروس «كورونا».
وقالت الهيئة في منشور على صفحتها على «الفيسبوك» حمل عنوان «بيان للناس»، إنه « في»ضوء ما تسفر عنه التقارير الصحية المتتابعة من سرعة انتشار فيروس كورونا وتحوُّله إلى وباء عالمي، ومع تواتر المعلومات الطبية من أن الخطر الحقيقي للفيروس هو في سهولة وسرعة انتشاره، وأن المصاب به قد لا تظهر عليه أعراضه، ولا يَعْلم أنه مصاب به، وهو بذلك ينشر العدوى في كل مكان ينتقل إليه».
وأضافت: «لما كان من أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار، فإنَّ هيئة كبار العلماء انطلاقًا من مسؤوليتها الشرعية تحيط المسؤولين في كافة الأرجاء علمًا بأنه يجوز شرعًا إيقاف الجُمَعِ والجماعات في البلاد؛ خوفًا من تفشِّي الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد».
وتابعت: «يتعيَّن وجوبًا على المرضى وكبار السن البقاء في منازلهم، والالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تُعلن عنها السلطات المختصة في كل دولة، وعدم الخروج لصلاة الجمعة أو الجماعة؛ بعد ما تقرر طبيًّا، وثبت من الإحصاءات الرسمية انتشار هذا المرض وتسبُّبه في وفيات الكثيرين في العالم، ويكفي في تقدير خطر هذا الوباء غلبة الظن والشواهد: كارتفاع نسبة المصابين، واحتمال العدوى، وتطور الفيروس».
وزادت: «يجب على المسؤولين في كل دولةٍ بذل كل الجهود الممكنة، واتخاذ الأساليب الاحترازية والوقائية لمنع انتشار الفيروس؛ فالمحققون من العلماء اتفقوا على أنَّ المتوقَّعَ القريبَ كالواقع، وأن ما يقاربُ الشيءَ يأخذُ حكمَه، وأنَّ صحة الأبدان من أعظم المقاصد والأهداف في الشريعة الإسلامية».
ودللت الهيئة على مشروعيَّة تعطيل صلاة الجمعة والجماعات وإيقافهما؛ تلافيًا لانتشار الوباء: بما روي في الصحيحين: «أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ حَيّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ».

الأوقاف تغلق الأضرحة وتمنع سرادقات العزاء… وتعليق العمل بالمحاكم

وأوضحت أن «الحديث على الأمر بترك الجماعات تفاديًا للمشقة الحاصلة بسبب المطر، ولا شك أن خطر الفيروس أعظم من مشقَّة الذهاب للصلاة مع المطر، فالترخُّص بترك صلاة الجمعة في المساجد عند حلول الوباء، ووقوعه أمر شرعي ومُسلَّم به عقلاوفقهًا، والبديل الشرعي عنها أربع ركعات ظهرًا في البيوت، أو في أي مكان غير مزدحم».
كذلك قالت وزارة الأوقاف إنها «قررت تعليق العمل بجميع دور المناسبات التابعة للوزارة وحظر إقامة العزاء أو عقد القران بالمساجد لحين إشعار آخر، وغلق كافة الأضرحة لمدة أسبوعين».
ودعت إلى «قصر العزاء على مراسم تشييع الجنازة دون إقامة السرادقات، انطلاقا من الفهم لفقه النوازل والتخفف من جميع التجمعات غير الضرورية». كما دعت «إلى قصر الدعوة في إقامة الأفراح على الأسرتين ما أمكن وخواص الخواص إذا لزم الأمر، لأن الحفاظ على الأرواح مقدم على كل هذه المظاهر، ودرء المفسدة مقدم على كل ذلك».
وأصدر المجلس المصري الأعلى للقضاء قرارًا بتعليق العمل بالمحاكم 15 يوما ابتداء من اليوم الإثنين بسبب «كورونا» حفاظًا على العاملين من انتشار الفيروس.
وقال نادي القضاة «تم التنسيق بين رؤساء الهيئات القضائية، نظرًا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد لمواجهة فيروس كورونا، لما كانت المحاكم بأنواعها تتواجد بها أعداد كبيرة من المواطنين على مستوى الجمهورية، جرى التنسيق لتأجيل كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم بأنواعها خلال هذا الأسبوع، والأسبوع المقبل».
وأعلنت وزارة الصحة المصرية، السبت، ارتفاع عدد حالات المصابين بفيروس «كورونا» إلى 110، بينهم 21 حالة تم شفاؤها.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان المصرية، خالد مجاهد، إن إجمالي عدد المصابين الذين تم تسجيلهم في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى السبت، هو 110 حالات، من ضمنهم 21 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، بالإضافة إلى حالتي وفاة (لمصرية وألماني).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية