صنعاء- “القدس العربي”: أعلنت الأمم المتحدة، اليوم السبت، بدء الاستعدادات الفعلية لمرحلة نقل النفط من خزان صافر العائم قبالة السواحل الغربية في اليمن، مع إعلان بدء إبحار السفينة البديلة نوتيكا (Nautica) من ميناء جيبوتي، صوب الخزان المتهالك.
وذكر المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، أن إبحار سفينة نوتيكا من ميناء جيبوتي بدأ صباح اليوم السبت، وأن نقل النفط سيبدأ بمجرد وصول السفينة ورسوها بجوار خزان صافر العائم قبالة ميناء رأس عيسى غربي اليمن.
كما ذكر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة للمنطقة العربية في تغريدة، اليوم السبت، على تويتر “صباح اليوم أبحرت السفينة نوتيكا Nautica صوب خزان النفط العائم صافر FSOSafer لتنفيذ خطة الأمم المتحدة لمنع تسرب النفط في البحر الأحمر”.
ومن المتوقع أن يبدأ النقل الفعلي لأكثر من مليون برميل نفط من خزان صافر المتهالك إلى السفينة البديلة غدا الأحد. ورجحت الأمم المتحدة أن تستمر عملية النقل أسبوعين.
ومن المتوقع أن تصل سفينة نوتيكا إلى قبالة ساحل رأس عيسى صباح غد الأحد وفق مصادر ملاحية.
وقال غريسلي إن عملية نقل النفط ستبدأ بمجرد وصول سفينة نوتيكا إلى موقع خزان صافر النفطي، حيث سترسو جنبا إلى جنب مع سفينة الدعم المتخصصة (ندفور) من أجل “استيعاب نحو مليون برميل من النفط الخام الموجود على متن الخزان العملاق المتدهور” وفق تغريدة له على “تويتر” اليوم السبت.
The replacement vessel Nautica set sail from #Djibouti today at 09:45 en route to Yemen’s Red Sea coast to take on 1 million barrels of oil from the decaying #FSOSafer supertanker. I am excited to be aboard and for the start of the oil transfer next week! pic.twitter.com/dl6K7yjZ9z
— David Gressly (@DavidGressly) July 15, 2023
وأوضح مصدر ملاحي يمني، طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، “أن خطة انقاذ خزان صافر تمر حاليًا بأهم مرحلة؛ وهي مرحلة نقل النفط، والتي سيسهم نجاحها في تجنيب المنطقة كارثة بيئية تشمل عدة بلدان”.
وقال المصدر لـ”القدس العربي”: “لقد بذلت الأمم المتحدة جهودًا كبيرة، وتستعين بفرق متنوعة الخبرات والمهام في سبيل إنجاح مهمة نقل النفط، وفي تقديري أن مهمة نقل النفط ليست باليسيرة؛ وقد يحدث ما لا يحمد عقباه، لكننا نتوقع نجاح العملية؛ لأن الاستعدادات الأممية بمستوى العملية”.
وكان المنسق الأممي المقيم قد أعلن في كلمته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي أن نقل النفط من خزان صافر إلى السفينة البديلة سيبدأ مطلع الأسبوع الجاري.
وأوضح: “سيتم منع وقوع أسوأ كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية ناجمة عن تسرب نفطي هائل. لكنها لن تكون نهاية العملية. وستشمل الخطوة الحاسمة التالية بعد نقل النفط تسليم وتركيب عوامة مرساة (كالم) يتم ربط الناقلة البديلة عليها بأمان. يجب أن تكون العوامة (كالم) في مكانها بحلول شهر سبتمبر/ايلول على أبعد تقدير حيث تصبح التيارات والرياح أكثر خطورة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول”.
وتبلغ الميزانية التقديرية الحالية للخطة، وفق غريسلي، 143 مليون دولار، جمعت الأمم المتحدة منها 118 مليون دولار من الدول، فيما ساهم القطاع الخاص وعامة الناس بـ 300 ألف دولار من خلال حملة التمويل الجماعي.
وحذرت المنظمة البحرية الدولية في موقعها الالكتروني من “أن تسرب النفط من خزان صافر سيكون كارثة إنسانية وبيئية كبيرة. من المحتمل أن يؤثر الانسكاب الكبير بشكل كبير على الساحل الشمالي الغربي لليمن، بما في ذلك الجزر اليمنية في البحر الأحمر، وجزيرة كمران على وجه الخصوص. هناك أيضًا احتمال أن ينجرف النفط ويؤثر على البلدان المجاورة، بما في ذلك جيبوتي وإريتريا والمملكة العربية السعودية”.
ولم تخضع صافر لأعمال صيانة منذ اندلعت الحرب الأخيرة في اليمن عام 2015، إذ تُركت قبالة ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الحوثيين.
الجدير بالذكر أن ناقلة صافر تم انشاؤها في عام 1976 من قبل شركة هيتاشي زوسن في اليابان بصفتها ناقلة النفط إيسو جابون.
في عام 1988 أصبحت تحت ملكية الحكومة اليمنية باسم (صافر) التي استخدمتها لتخزين وتصدير النفط من حقول النفط الداخلية في مأرب.
يشار إلى أن طرفي النزاع في اليمن لم يتفقا على كيفية الاستفادة من عائدات بيع حمولة السفينة من النفط، الذي سيتم ضخه للسفينة البديلة (نوتيكا).