ماكرون لروحاني: على كل الأطراف الكفّ عن التدخّل الخارجي ودعم تشكيل حكومة

  سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت- “القدس العربي”: “على كل الأطراف المعنية الكفّ عن التدخّل الخارجي في لبنان ودعم تشكيل حكومة جديدة” هذا ما أبلغه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس الإيراني حسن روحاني بحسب قصر الإليزيه بعد يومين على استقالة حكومة حسان دياب وقبل يومين على وصول وكيل وزارة الخارجية الأمريكية دايفيد هيل إلى بيروت وإطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله بمناسبة ذكرى حرب تموز.

كما اتصل ماكرون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبحث معه الوضع اللبناني وخطوات تقديم الدعم بعد انفجار بيروت والمشاركة في آلية جمع التبرّعات، وردّ بوتين مؤكداً ضرورة تسوية مشاكل لبنان من دون تدخّل خارجي. وترافقت هذه المحادثات الفرنسية الخارجية مع سلسلة اتصالات هاتفية في الداخل اللبناني يقودها الرئيس الفرنسي وشملت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي شدّد على حكومة طوارىء، كما شملت رئيس ” التيار الوطني الحر” جبران باسيل بعد تغريدته التي أعرب فيها عن رغبته بتسهيل تأليف الحكومة، وتمّ التداول حول سبل متابعة المبادرة والجهد الذي يقوم به الرئيس الفرنسي بخصوص الأزمة اللبنانية.

وتزامن دخول ماكرون على خط تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان مع أجواء في قصر بعبدا تتحدث عن أن خيار حكومة وحدة وطنية هو الأكثر تداولاً لكن كل الاحتمالات تبقى مطروحة، واستبعدت أوساط القصر تحديد موعد للاستشارات النيابية هذا الأسبوع بسبب كثافة المواعيد ولأن الاتصالات لم تتضّح معالمها بعد.فيما دعت كتلة نواب حزب الله إلى “الإسراع في تشكيل حكومة قادرة وفعالة وعلى قدر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها لتقوم بواجباتها، خصوصاً في ظل حاجة لبنان إلى معالجة الآثار المترتبة عن الانفجار والنهوض من أزمته المالية والاقتصادية”. وأوضحت الكتلة أنها “اطلعت من رئيسها على فحوى اللقاء السياسي حول الطاولة الرئاسية الفرنسية مع الرئيس إيمانويل ماكرون، وإذ رحّبت بالمسارعة الفرنسية لتفقد الأوضاع في لبنان، فإنها تعاطت بإيجابية وانفتاح ومسؤولية وطنية مع الأفكار التي جرى نقاشها”.

إلى ذلك، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب الخميس واذا كانت ستُتلى فيها استقالات عدد من النواب برضى الرئيس نبيه بري، ومن هي الكتل النيابية التي ستشارك في هذه الجلسة ومن هي الكتل التي ستقاطع؟ وأعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه “بعد استقالة الحكومة تريّث كل من ” تيار المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي في تقديم الاستقالة من المجلس النيابي وبقيت “القوات” وحدها كالعادة”.وقال” لن نذهب  إلى جلسة مجلس النواب لرفضنا كل التركيبة القائمة”. وأشار إلى “اننا مع حكومة جديدة بوجوه جديدة ومع حكومة مستقلين وضد حكومة الوحدة الوطنية”.

وكشف النائب نهاد المشنوق عن ” أن كلاً من الحريري وجعجع وجنبلاط كانوا يرغبون بالاستقالة من مجلس النواب لكنهم تلقّوا اتصالات شخصية من ماكرون طلب منهم فيها التمهّل في تقديم الاستقالات الى حين عودته الى بيروت”، ورأى في قول ماكرون لروحاني على كل الأطراف الكفّ عن التدخل الخارجي اعترافاً باحتلال إيراني للبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية