الرباط – “القدس العربي”:
حقق المغرب مكسبا سياسيا كبيرا من بوابة الرياضة، وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعترافه بمغربية الصحراء المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو التي أعلنت احتجاجها الشديد على سلسلة من الخطوات والقرارات التي اتخذتها الفيفا لصالح المغرب، في نفس الوقت الذي صعدت فيه الجبهة احتجاجاتها على فتح عدد من الدول الإفريقية قنصليات عامة في مدن صحراوية.
ونشر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “تويتر”، يؤكد من خلالها اعترافه بمغربية الصحراء والأقاليم الجنوبية المغربية، وزكى قرار الاتحاد الإفريقي “كاف” حول إقامة كأس أمم إفريقيا للصالات بالعيون، ما بين 28 كانون الثاني/ يناير الجاري و7 شباط/ فبراير القادم، وذكر أن “كأس أمم إفريقيا لكرة الصالات 2020 ستُقام في العيون المغربية”.
كأس أمم أفريقيا لكرة الصالات 2020 ستُقام في العيون المغربية في الفترة من 28 يناير إلى 7 فبراير.
المجموعة الأولى⬅️ المغرب- غينيا الإستوائية-موريشيوس-ليبيا
المجموعة الثانية⬅️ مصر-غينيا-أنجولا-موزمبيق
البطل، الوصيف وصاحب المركز الثالث سيمثلون القارة في كأس العالم ليتوانيا 2020 FIFA pic.twitter.com/HUj3AuWOSq— FIFA.com – عربي (@fifacom_ar) January 26, 2020
وفي وقت سابق أعلنت جبهة البوليساريو والجزائر الاحتجاج على إقامة هذه المنافسة الإفريقية في مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، ورفضت حضور احتفالات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بذكرى تأسيسه الـ 63، بالإضافة لانسحاب الاتحاد الجنوب الإفريقي لكرة القدم من هذه الدورة، كنوع من الضغط لتغيير مكان إقامتها، غير أن “الكاف” قرر تعويض منتخب “أبناء مانديلا” بمنتخب جزر الموريشيوس.
وتنطلق كأس أمم إفريقيا لكرة الصالات 2020 غدا الثلاثاء بمدينة العيون، بمشاركة 8 منتخبات مقسمة لمجموعتين، ويمثل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى القارة السمراء في المونديال الذي ستحتضنه ليتوانيا هذه السنة.
وأكدت جبهة البوليساريو على لسان موسى سلمى، مسؤولها في الشباب والرياضة، عدم شرعية البطولة الإفريقية لكرة القدم داخل الصالة التي تنظمها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) لتنظيمها في الصحراء، معتبرة ذلك بمثابة تواطؤ غير مبرر من طرف الكاف مع المغرب.
وقال سلمى في ندوة نظمت بالجزائر بأن الجبهة تعتبر هذا التجاوز بمثابة تواطؤ غير مبرر من طرف الكاف مع المغرب قد يخلق أزمة حقيقية ويؤدي بالدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي إلى عدم الانسجام، ويفرض على الجبهة “استعمال كل الوسائل والطرق القانونية والقضائية لمتابعة وتوبيخ الدول الأعضاء المتورطة في هذه الجريمة اللا أخلاقية التي تخدم في جوهرها مؤامرات ممنهجة أصبحت مكشوفة تهدف في الأساس إلى مغالطة الرأي العام الدولي ومحاولة الالتفاف على حق الصحراويين في تقرير والمصير”.
وارتفعت خلال الأيام الماضية وتيرة افتتاح عدد من الدول الإفريقية لقنصلياتها في الصحراء وهو ما دفع جبهة البوليساريو إلى التقدم باحتجاج للاتحاد الإفريقي. وقال إسماعيل شركي رئيس مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، في تدوينة له على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه استقبل لمين أباعلي ممثل الجبهة في الاتحاد على هامش أشغال اجتماعات الدورة 39 للممثلين الدائمين في الاتحاد الإفريقي، في أديس أبابا، لنقاش رسالة إبراهيم غالي، زعيم الجبهة، حول “احترام الشرعية الدولية في الصحراء”.
ويطالب غالي، في رسالة الاحتجاج إلى رئيس المفوضية الإفريقية، موسى فكي، باتخاذ الاتحاد قرارات تفرض التراجع العاجل لدول الكوت ديفوار وغامبيا والغابون وجزر القمر، عن افتتاح قنصلياتها في الأقاليم الصحراوية، موجها اتهامات إلى هذه الدول الأربع، بانتهاك التزاماتها المسطرة في القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي.