الانتخابات الرئاسية اللبنانية.. فضل الله يعوّل على الحوار مع “التيار”.. والراعي: الحوار الحقيقي هو التصويت   

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

استغرب البطريرك الماروني اللبناني مار بشارة بطرس الراعي، في عظة الأحد من الديمان، إفقاد النصاب في جلسة انتخاب الرئيس، في 14 حزيران/يونيو الفائت، وقال: “لا أحد يفهم لماذا بُترت جلسة حزيران الانتخابية بمخالفة المادة 49 من الدستور”.

 وعلّق على الدعوات للحوار بقوله: “الحوار الحقيقي والفاعل هو التصويت لانتخاب رئيس للجمهورية”. وسأل: “ماذا يبغي أسياد تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وفقًا للدستور منذ أحد عشر شهرًا؟ وهم يدركون أنهم بذلك يحوّلون المجلس النيابي من هيئة انتخابية فقط إلى هيئة تشريعية، ويتهمون المقاطعين بأنهم لا يريدون انتخاب رئيس، ويعادون الطائف!. وهم يدركون أيضًا أن حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع إجراء تعيينات، واتخاذ قرارات إجرائية تستدعي مشاركة رئيس الجمهورية وتوقيعه، وينتقدون مقاطعي الجلسات حفاظًا على الدستور، ويبتكرون “الضرورة” للتشريع والتعيين والإجراء! فيما “الضرورة” واحدة وأساسية وهي انتخاب رئيس للجمهورية، وهي المدخل إلى التشريع والتعيين والإجراء، لأن بوجود الرئيس يستعيد المجلس النيابي طبيعته كهيئة تشريع ومحاسبة ومساءلة، وتستعيد الحكومة كامل صلاحياتها الإجرائية ويسلم الدستور؟”.

وأضاف الراعي: “فإلى متى، يا معطّلي انتخاب رئيس للجمهورية، تخالفون الدستور، وتهدمون الجمهورية، وتعطلون الحياة الاقتصادية والمالية، وتبعثرون السلطة، وتفقّرون الشعب، وتهجّرونه إلى أوطان غريبة؟ خافوا الله ولعنة التاريخ! لقد شكرنا الله على عودة الممارسة الديموقراطية في اختيار الرئيس انتخابًا بين متنافسين ظهورًا جليًّا في جلسة 14 حزيران الماضي الانتخابية. لكن لم نفهم لماذا بُترت الجلسة بعد دورتها الأولى الأساسية، بمخالفة واضحة للمادة 49 من الدستور. وفي هذه الأيام تسمعونهم يتكلمون عن سؤال وجواب ولقاء وحوار. فالحوار الحقيقي والفاعل هو التصويت في جلسة انتخابية دستورية ديموقراطية. والمرشحون موجودون ومعروفون”.

وعلى خط “حزب الله”، رأى عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “أن انتخاب رئيس للجمهورية هو مدخل ضروري وطبيعي لإعادة انتظام مؤسسات الدولة، بما فيها تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تضع خطط التعافي، وتبدأ مسيرة العلاج، و”حزب الله” مع انتخاب الرئيس، اليوم قبل الغد، ولكن هذا يحتاج إلى تعاون مع آخرين، ولدينا مساعٍ في هذا المجال، وهناك حوار مع “التيار الوطني الحر”، وقد عقدت لقاءات، في الأيام القليلة الماضية، ونناقش ورقة قدمها “التيار”، ولدينا وجهات نظر نتبادلها من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة للاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الحوار نريده أن يصل إلى نتيجة، ونسعى لكي يصل إلى نتيجة، ولدينا مرونة متبادلة في تبادل الآراء والأفكار، وقد يؤسس ذلك لأرضية مشتركة لتوفير النصاب الدستوري والقانوني لانتخاب رئيس متفاهم ومتفق عليه، وهذا يفتح الباب أمام الحلول والمعالجات في المستقبل”. وأضاف: “في الوقت الذي نسعى لانتخاب رئيس، لا يجوز تعطيل مؤسسات الدولة، فهناك مجلس نيابي من حقه التشريع، وتوجد قوانين ضرورية للبلد، وهناك حكومة تصريف أعمال، بحدود ما يسمح لها الدستور، مسؤولة عن البلد، ولا يمكن تعطيلها، خصوصاً في ظل ظروف صعبة جداً، وإذا كان “حزب الله” يسعى للتخفيف من المشكلات اليومية عن الناس، ويحاول أن يبلسم بعض الجراح في كل الأمور التي يعانيها المواطن، فإن مسؤولية الحل تقع على مؤسسات الدولة، مثل مؤسسة المياه والكهرباء ووزارة الصحة والمستشفيات الحكومية ووزارة الاقتصاد والرقابة على الأسعار وغيرها، وهذا ما نعمل عليه من موقع وحجم شراكتنا في الحكومة والمجلس”.

حكومياً، وبعد تلويح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالاعتكاف بسبب نفاد صبره، أوضح المستشار الإعلامي لميقاتي فارس الجميل أن “لا اعتكاف لميقاتي، ولكن للصبر حدوداً، والمطلوب من النواب الذين يتمترسون خلف مواقف شعبوية التفكير في مصلحة الوطن، والأهم وضع لبنان على سكة التعافي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية