البابا فرنسيس يتحدث عن مأساة لبنان.. والراعي للمسؤولين: لا يمكنكم امتهان هدم البلاد

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: استحضر البابا فرنسيس في الجمعية العامة لمجمع الكنائس الشرقية في قاعة كليمينتينا في القصر الرسولي في الفاتيكان الوضع في لبنان حيث قال “تستمر مأساة لبنان التي تترك العديد من الأشخاص بلا خبز، وفقد الشباب والبالغون الرجاء وغادروا تلك الأراضي التي هي البلد الأم للكنائس الشرقية الكاثوليكية، هناك تطورت وحافظت على تقاليد ألفية، والعديد منكم، أعضاء هذه الدائرة الفاتيكانية، هم أولادها وورثتها”.

بدوره، فإن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي شارك في الجمعية، وجّه لدى ترؤسه قداساً في المعهد الحبري الماروني في روما نداء إلى المسؤولين جاء فيه “لا يمكننا أن نستمر في لبنان على النحو الذي نسير فيه. لا يمكنكم أنتم المؤتمنين على مقدرات البلاد، على المال العام، على المرافئ والمرافق، على العلاقات مع الدول، على القيمة الوطنية الموجودة من أجل خدمة شعبنا، أن تستمروا بتبديدها وتعطيلها وبانهيار البلاد وتهجير الشعب اللبناني من أرضه. لا يمكنكم الاستمرار بامتهان هدم البلاد وإفقار الشعب بالرغم من كل النداءات من العالم كله، وكأنه يبقى أن يقبّلوا أياديهم للقيام بواجبهم وعلى رأسهم قداسة البابا فرنسيس الذي لا يترك مناسبة إلا ويوجه نداء لهم”.

وأضاف الراعي “نصلّي على نية المسؤولين الذين ما زالوا يتحجرون بمواقفهم وهم يهدمون البلاد عن قصد أو عن غير قصد ويعطلون مسيرة الدولة ومؤسساتها كي يمس الله ضمائرهم وهو وحده قادر على ذلك، ولكي يدرك اللبنانيون أننا نحتاج إلى شبك أيادينا معتبرين ومعلنين أن الأيام الماضية قد ولت، أيام الحقد والبغض والانقسامات، أيام الميليشيات التي تسعى إلى العودة بنا إلى الوراء إلى صفحة طويناها، إلى أربعين سنة مضت. كفى نكأ للجراح وكأننا أعداء لبعضنا البعض، فيما نحن عائلة لبنانية واحدة لها دور ورسالة في هذا الشرق، عليها أن تعرف كيف تلعب مجدداً هذا الدور، في دولة الانفتاح على الجميع واللقاء والحوار وجمال العيش معاً”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية