الرئيس نجيب ميقاتي
بيروت-“القدس العربي”: في إشكالية جديدة بين الدولة اللبنانية ومملكة البحرين، قدّمت وزارة الخارجية البحرينية احتجاجاً شديد اللهجة على استضافة بيروت مؤتمراً صحافياً لجمعية بحرينية معارضة تدعى جمعية “الوفاق” عرضت تقريراً تحت عنوان “وباء الانتهاكات”، وقالت إنه يتحدث عن “انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين من 2019 حتى منتصف 2021”. وأسفت الخارجية البحرينية لاستضافة العاصمة اللبنانية “عناصر معادية ومصنّفة بدعم ورعاية الإرهاب، لغرض بث وترويج مزاعم وادعاءات مسيئة ومغرضة ضد مملكة البحرين”، مشيرة إلى أنها “أرسلت مذكرة احتجاج رسمية إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بهذا الخصوص، تتضمن استنكار مملكة البحرين لهذه الخطوة غير الودية من الجانب اللبناني”.
ودعت الحكومة اللبنانية إلى “ضرورة منع مثل هذه الممارسات المستهجنة التي تستهدف الإساءة إلى مملكة البحرين، وتتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين”.
وبعد ساعات على بيان الخارجية البحرينية، شجب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بقوة “التطاول على مملكة البحرين قيادة وشعباً”، رافضاً “التدخل في شؤونها الداخلية والإساءة إليها بأي شكل من الأشكال”. وصدر عن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي بيان جاء فيه” تبلّغ دولة رئيس مجلس الوزراء من معالي وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب مضمون الكتاب الذي وجهته وزارة الخارجية في مملكة البحرين وتضمن احتجاجاً رسمياً على عقد مؤتمر صحافي في بيروت تضمن إساءات إلى المملكة.وقد أحال دولة الرئيس الكتاب بشكل عاجل إلى السلطات المختصة طالباً التحقيق الفوري في ما حصل ومنع تكراره واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين المرعية الإجراء”.
وأكد ميقاتي “رفض استخدام لبنان منطلقاً للإساءة إلى مملكة البحرين والتطاول عليها، مثلما يرفض الإساءة إلى الدول العربية الشقيقة ولا سيما منها دول مجلس التعاون الخليجي. وإن دولته حريص على العلاقات التاريخية الوطيدة بين لبنان ومملكة البحرين، ويؤكد أن ما يربط بينهما أعمق من تصرف خاطئ لا يعبّر عن رأي الشريحة الأكبر من الشعب اللبناني التي تكنّ للبحرين كل المودة والمحبة والاحترام”.