البرتغالي جوزيه مورينيو: مدرب مختلف أم يتعمد الاختلاف؟

 ظافر الغربي 
حجم الخط
0

تونس -«القدس العربي»: الذين كانوا يتهمون المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأنه يفضل النهج الدفاعي ووصموا طريقة لعبه بأنها ركنٌ للباص بالعرض أمام المرمى دحض حجتهم بأدائه الهجومي مع توتنهام وبتعزيزه لخط هجومه بالويلزي الدولي غاريث بيل المعار من ناديه السابق ريال مدريد ليصبح مثلث هجوم الفريق اللندني المكون من غاريث بيل وهاري كاين والكوري سون هيونغ مين من أقوى خطوط الهجوم في الدوري الإنكليزي، وسنتأكد من ذلك عندما يشفى هؤلاء من إصاباتهم ويكتمل بهم عدد وعدة السبيرز، حيث وصفهم الهداف القياسي للبريميرليغ الدولي السابق آلان شيرر بأنهم سيشكلون ثالوث الرعب الأكثر إثارة للذعر في إنكلترا.
لكن “السبيشال وان”، قد لا يكون مختلفاً عن الآخرين بفكره التكتيكي، لكنه حتماً مختلف في نواح أخرى ذهنية وانفعالية تجعله مميزاً بالفعل، ففي مؤتمر صحفي مؤخراً سأله أحد الصحافيين سؤالاً لم يعجبه، فابتسم البرتغالي ابتسامة صفراء وأجابه بسؤال: “أنا أحب مهنتي كثيراً لكنني لا أفهم لماذا تفرض علي هذه المهنة أن أصغي لسؤال غبي يتكرر على مسامعي بعشرِ صيغٍ مختلفة!”، وفي مباراته ضد تشلسي ضمن كأس المحترفين لاحظ أن لاعبه السابق فرانك لامبارد مدرب تشلسي الحالي كان يحمس لاعبيه باندفاع من على الخط وهم متقدمون على توتنهام بهدف، فاقترب منه مورينيو وقال له: “أنا أستغرب حماسك الآن، لماذا لم تشجع فريقك بنفس الحماس عندما كنت منهزماً بثلاثة أهداف”، في اشارة لتأخر تشلسي قبلها بأيام بثلاثة أهداف أمام وست بروميتش الصاعد، قبل أن يتمكن من إنهاء المباراة بالتعادل، وكأنه يسخر من أداء منافسه أمام فريق متواضع، فما كان من لامبارد إلا أن تطاول على مدربه السابق وقال له: “إهدأ واذهب لتجلس في مقعدك” فقال له مورينيو: “هذا ملعبي وأفعل فيه ما يحلو لي، فالأفضل أن تهدأ أنت وتجلس ولا تكثر من الثرثرة”، والطريف أن مورينيو عند انتهاء زمن المباراة بالتعادل بادر بالذهاب لمصافحة تلميذه بمودة وكأن شيئاً لم يكن، ثم فاز لاعبوه بركلات الترجيح! وفي نفس المباراة غادر مدافعه إيريك داير أرضية الملعب قبل ربع ساعة من النهاية وكان فريقه متأخراً بهدف وتوجه إلى غرفة الملابس في حركة بدت غريبة، لكن مورينيو بحركة أغرب لحق باللاعب وهو ينادي عليه بصوتٍ عال قبل أن يتبين له أن اللاعب كان بحاجة ماسة لدخول الحمام قبل أن يعود بسرعة لاستكمال المباراة ويسجل أولى ركلات الترجيح لفريقه، وعندما سئل مورينيو عن الواقعة ضحك وقال: “لم يكن الأمر كما توقعت”. أما ركلة الجزاء الخيالية التي تعادل بها نيوكاسل مع توتنهام على أرضه، فقال عنها مورينيو: “أفضل أن أتبرع بجزء من مالي للأعمال الخيرية على أن أنتقد الحكم ويذهب مالي كغرامة لحساب اتحاد كرة القدم!”، إنه رجل سريع البديهة، لاذع التعليقات، حاد اللسان، ولايفتقر للروح المرحة ولا للعبقرية الكروية لذلك تراه دائماً مختلفاً كلما نظرت إليه من زاوية جديدة!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية