البرلمان العراقي يحدد مصير تشكيلة الكاظمي اليوم… وترجيحات بمنحها الثقة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، جلسة استثنائية للتصويت على التشكيلة الوزارية، والبرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلّف مصطفى الكاظمي، وسط تصريحات لقادة الكتل السياسية عن رسالة نصيّة منسوبة للسفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر، حذّرتهم من عواقب عدم التصويت على حكومة الكاظمي، واصفة حكومة «المستقيل» عادل عبد المهدي بـ»المشلولة».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر برلمانية، إن مجلس النواب سيعقد جلسته الاستثنائية للتصويت على حكومة الكاظمي في القاعة الكبيرة، التي تستوعب أكثر من 500 شخص.

إجراءات وقائية

وحسب المصادر، فإن القاعة تم تعقيمها بشكلٍ كامل، كإجراء وقائي في ظل تفشي وباء كورونا، بالإضافة إلى ترتيب جلوس النواب بمسافات متباعدة، مبينة أن تم تجهيز الكفوف والكمامات أيضاً للنواب وللصحافيين والإعلاميين الذين سيحضرون الجلسة، كما تم تخصيص أماكن تواجد الصحافيين وفقاً للإجراءات الوقائية.
وسبق للدائرة الإعلامية في مجلس النواب، أن أعلنت، أن رئاسة مجلس النواب قررت عقد جلسة التصويت على البرنامج الوزاري والكابينة الحكومية يوم الأربعاء (اليوم)، موضّحة أن موعد عقد الجلسة سيكون في الساعة التاسعة مساء، بالتوقيت المحلّي للعاصمة العراقية بغداد.
وتزامناً مع ذلك، بحث الكاظمي، مع رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي جلسة التصويت على الحكومة.
وقال مكتب الكاظمي في بيان صحافي، أن «رئيس الوزراء المكلف التقى، في مكتبه في القصر الحكومي (مساء أول أمس)، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي».
وأضاف «جرى خلال اللقاء بحث المنهاج الوزاري الذي تسلمه مجلس النواب قبل عدة أيام، فيما ناقشا الجلسة المرتقبة للتصويت على الحكومة».
وأعرب كل من رئيس الوزراء المكلف ورئيس مجلس النواب، حسب البيان، عن «تطلعهما لتشكيل حكومة قوية تلبي طموحات الشعب العراقي ومطالبه المشروعة».
في السياق، كشف رئيس جبهة «الإنقاذ والتنمية»، أسامة النجيفي، عن وعد للكاظمي، في حال نالت حكومته الثقة.
وذكر بيان للجبهة، أن الكاظمي «عبر خلال اتصال هاتفي أجراه مع النجيفي عن عميق تقديره وإحترامه له، وأنه يعتبره رجل دولة حقيقي، ووعد الكاظمي أن يتصرف بشكل وطني بعيداً عن اي نفس طائفي فيما إذا جرت المصادقة على حكومته وسيزور الجبهة ويلتقي مع قادتها في جلسة مطولة لبحث إدارة الحكومة للفترة المقبلة».
وأكد، حسب البيان «أننا في جبهة الانقاذ والتنمية وقيادتها لن نكون جزءاً من الحكومة، ولكننا سندعمها إذا كان اختيار الوزراء على أسس المهنية والنزاهة، وليس وفق مفهوم المحاصصة الحزبية التي سببت فشل الحكومات السابقة».
كما أكد أن «الجبهة ستراقب أداء الحكومة للمرحلة المقبلة وستكون من الداعمين لها إذا تصرفت بشكل وطني وبعكسه فإن الجبهة ستبقى في جانب المعارضة الوطنية».
إلى ذلك، عقد ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، اجتماعاً قبل الجلسة البرلمانية المقررة لتمرير كابينة الكاظمي.
وقال القيادي في الائتلاف، وزير الدفاع الأسبق، خالد العبيدي، في منشور على صفحته بـ»فيسبوك»، أمس، «استضفنا مساء الإثنين لقاءً حضره نواب وقيادات من ائتلاف النصر، ناقشنا فيه موقف الائتلاف من جلسة مجلس النواب المقررة يوم الأربعاء المخصصة لمنح الثقة للحكومة الجديدة».
وأضاف أن «الحاضرين أكدوا في اللقاء، على موقف إئتلاف النصر الثابت، بضرورة دعم بناء دولة قوية وحكومة فاعلة قادرة على حماية شعبها وفرض احترامها وقرارها الوطني وتقديم مصالح العراق فوق كل اعتبار».
وتابع أن «الحاضرين شددوا على ضرورة وضع خطط عملية لتجاوز الأزمات الصحية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تواجه العراق، مع إيلاء موضوع الإسراع بإعادة اعمار المناطق المحررة الأهمية القصوى لضمان عودة النازحين إلى مناطقهم».
وأردف العبيدي: «كما دعونا إلى ضرورة الاستماع إلى مطالب المتظاهرين وفي مقدمتها إجراء انتخابات مبكرة وكشف هوية القتلة، لتقديمهم إلى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل، لقتلهم أبناء وطنهم الذين خرجوا مطالبين بحقوقهم بعيش حر كريم».

رسالة أمريكية

في مقابل ذلك، كشف سياسيون عراقيون بارزون عن تلقيهم رسالة نصّية على هواتفهم المحمولة، منسوبة للسفير الأمريكي ماثيو تولر، تحثّهم على التصويت لصالح حكومة الكاظمي، فيما حذّرتهم من عواقب وخيمة حال عدم تنفيذ ذلك.
وجاء في نصّ الرسالة التي تحدث عنها زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، والمكتوبة باللغتين العربية والإنكليزية: «تولي الولايات المتحدة حاجة ملحة للغاية وكبيرة لتشكيل حكومة السيد مصطفى الكاظمي. يجب أن يتم تجاهل أي نقاط ضعف أو تنازلات في اختيار الوزراء عند موازنتها مع التوقعات الرهيبة للبلاد. إن حكومة تصريف الأعمال للسيد عادل عبد المهدي مشلولة وغير قادرة على التعامل مع العديد من المشاكل التي تواجه العراق. كأصدقائكم وشركائكم في السنوات الـ 17 الماضية، نشعر بقلق بالغ من أن العواقب على العراق كدولة وعلى الشعب العراقي ستكون مدمرة إذا لم تتم الموافقة على حكومة السيد مصطفى الكاظمي. إذا تم تشكيل الحكومة فسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدة العراق على مواجهة المشاكل المقبلة».
وتعليقاً على الرسالة، قال المالكي في «تغريدة» له على «تويتر»، «وصلتني رسالة من جهة تدعي إنها محسوبة على السفير الأمريكي، فإن كانت مزوّرة فاعتبرها مُهملة.. وإن كانت صحيحة فالعراق له رجال يقدّرون مصلحته ومصلحة شعبه ولا نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية وليس هذا من مهام السفير الدبلوماسية».
كذلك، دعا السياسي العراقي، عزت الشابندر، أمس، كل نائب «يملك شرف العراق» إلى عدم الرضوخ لـ»تهديد مذل» ورد في رسالة تولر.
في حين، قال رئيس ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، إن في حال مالم تُكذب الرسالة الأمريكية فستعد تدخلا مرفوضا في الشأن العراقي.
وغرد عبر «تويتر» قائلا: «نؤكد ضرورة أن تكون علاقاتنا جيدة مع الولايات المتحدة وبقية دول العالم لذا مالم تُكذب الرسالة المنسوبة للسفارة الأمريكية فستعد تدخلا سافرا ومرفوضا في الشأن العراقي».
وأضاف: «شعبنا لن ينسى توافق الإدارتين الأمريكية والإيرانية على وأد حقوقه عام 2010 والتي لا يزال يدفع ثمنها ويعاني تداعيتها»، في إشارة إلى عدم توليه دفّة الحكم حينها رغم حصول كتلته «العراقية» على أعلى المقاعد البرلمانية في انتخابات 2010.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية