البرلمان يتجاوز قطوع اقتحامه…الحريري استاء من الاستهداف…وبري علّق جلسة الموازنة لبعض الوقت

 سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- « القدس العربي»: يقتحمون البرلمان أم لا يقتحمون؟ هذه كانت حال العسكريين المتقاعدين الذين أغلقوا منافذ مجلس النواب، الجمعة، خلال مناقشة موازنة العام 2019 احتجاجاً على اقتطاع نسبة من رواتبهم التقاعدية من أجل الطبابة، في وقت أعلن رئيس المجلس نبيه بري، رداً على النائبة بولا يعقوبيان، التي حرّت من اقتحام المجلس: «ما خلق بعد يللي بدو يقتحم المجلس…ولا أحد يقتحم المجلس إلا إرادة الله «، في وقت وصلت رسالة من قيادة الجيش بأنها « اتخذت تدابير أمنية استثنائية للحفاظ على الأمن في محيط مجلس النواب»، ودعت «المعتصمين إلى التقيّد بالنظام العام والتجاوب التام مع الإجراءات المتخذة».
وفي موازاة إقرار المادة 23 المتعلقة باقتطاع 1.5 % من رواتب المتقاعدين بدلاً من %3 وفق التسوية التي توصّلت اليها لجنة المال والموازنة بالاتفاق مع النواب العمداء، فإن العميد جورج نادر قال: «لو أردنا الدخول إلى مجلس النواب لكنا دخلنا، لكن ليس هذا هدفنا». وأوضح العميد سامي رمّاح: «إننا متمسكون بمطالبنا بعدم الاقتطاع من الرواتب إلا أننا لا نريد المزايدات، ونشكر جهود النواب العمداء، وليس أمامنا إلا خياران؛ إما مواجهة رفاقنا العسكريين في الخدمة الفعلية وهذا ما لا نريده، وإما الذهاب للطعن أمام المجلس الدستوري».
ورفع أحد العسكريين مكنسة قائلاً: «بعض النواب بدّن كناسة…يسعون لدخول البرلمان لبناء القصور»، واصفاً الحكومة بالفاسدة والفاشلة. وأضاف آخر: «يا عيب الشوم عبلد بينزل فيه عسكري الى الشارع ليطالب بحقه»، فيما شوهد أحد الضباط العسكريين المتقاعدين يبكي بعدما وجّه له عسكري من قوى الأمن الداخلي لكمة مع إهانة.
وكان العسكريون المتقاعدون حاولوا التقدم باتجاه ساحة النجمة وإزالة الأسلاك الشائكة في ظل استقدام تعزيزات إضافية لقوى الأمن، وسجّلت حالة إغماء في صفوف العسكريين.
وأكد وزير الدفاع الياس بو صعب أن «كثيراً من الأمور تتعلق بضرائب على العسكريين الغيت»، مشيراً إلى «أننا نتكلم عن ضريبة دخل باستثناء متممات الراتب والتعويضات»، ورأى «أن صورة حرق الإطارات ليست صورة العسكريين التي نحبّ أن نراها، وأتمنى أن يلتزموا بالقانون وأطر المربّع الأمني».
وتخلل الجلسة التشريعية تخفيض موازنة هيئة أوجيرو والهيئة العليا للإغاثة وعدم إقرار 175 ملياراً لمجلس الإنماء والإعمار بحسب طلبه، بل 75 ملياراً فقط من أجل الاستملاكات، وهي مؤسسات محسوبة على رئاسة الحكومة، الأمر الذي تسبّب بغضب واستياء الرئيس سعد الحريري الذي خرج من القاعة العامة معبّراً عن عدم رضاه على نتيجة التصويت وكأن هناك استهدافاً لفريق معيّن هو فريق رئيس الحكومة.
وبعد خروج الحريري من القاعة، تبعه وزير المال علي حسن خليل الذي عاد وتحادث مع الرئيس بري الذي رفع الجلسة لمدة 10 دقائق بهدف تبريد وترطيب الأجواء، حيث انعقد اجتماع ثنائي بين بري والحريري.
وكان الرئيس برّي قد تلا في مستهل الجلسة كتاب استقالة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، وفق المادة 17 من النظام الداخلي ، حيث اعتبرت نهائية. وترافقت استقالة الموسوي مع ادعاء النيابة العامة العسكرية على النائب نواف الموسوي و 4 من مرافقيه بجرم اطلاق النار من مسدس حربي غير مرخص على صهره حسن المقداد وبجرم التهديد بالقتل.
ثم تحدث رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، مقارناً «الاعتمادات الواردة من الحكومة بما خرج من لجنة المال حيث يظهر أن تخفيضاً كبيراً حصل في موازنات المجالس والهيئات والمؤسسات التي لا تعمل بالشكل المطلوب». وطالب «بتلبية حاجات مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتي تبلغ 35 مليار ليرة من خلال نقل اعتمادات، وهو ما أوصينا به في لجنة المال».
وحصل سجال بين النائب ياسين جابر والوزير محمد شقير خلال جلسة مجلس النواب على خلفية حسم 14 ملياراً من مخصصات الرواتب في «أوجيرو»، وقد تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري قائلاً: «إذا كنتم تريدون الحسم في أوجيرو فليشمل ذلك الموظفين الـ5 آلاف الجدد»، وأضاف الحريري: « في السياسة ممنوع التصويب على أوجيرو، أمّا في التوظيفات فكلّ الأحزاب وظّفت».
وسأل النائب كنعان: «إذا كانت الحكومة والمجلس النيابي ملتزمين بقرار وقف التوظيف، كيف يفترض بنا الموافقة على زيادة 14 ملياراً على رواتب اوجيرو بين العام الماضي وهذا العام؟».
ولدى طرح المادة 15 المتعلقة بعائدات صندوق تعاضد القضاة واقتطاع نسبة منها، لم يشأ المجلس المس بهذه العائدات من غرامات السير البالغة ملياراً و800 مليون ليرة خلافاً لرأي الحريري الداعي الى الاقتطاع.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية