بيروت- “القدس العربي”: يكاد لا يمر يوم من دون أن يتابع اللبنانيون بياناً جديداً من إحدى دول الخليج يؤكد على “ضرورة ألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات”، وآخر هذه البيانات كان في ختام زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى البحرين.
وفي انتظار ترجمة نتائج زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى جدّة حيث مازال الرئيس اللبناني ميشال عون ينتظر اتصالاً من نظيره الفرنسي، الذي أوفد إليه سفيرة باريس آن غريون لإطلاعه على نتائج محادثاته مع بن سلمان، غابت التحركات السياسية في لبنان واقتصرت على زيارة قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى قصر بعبدا حيث التقى عون وتداول معه موضوع عدم انعقاد مجلس الوزراء المعطّل نتيجة استمرار وضع الثنائي الشيعي شرط تنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. ونُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض اتهامه بأنه يقف وراء تعطيل جلسات الحكومة وتركه للرئيس ميقاتي القيام بالخطوات التي تساعد في التئام جلسات الحكومة. ووصف بري المحقق العدلي بـ”المتآمر” الذي ينفّذ الأوامر ويتلقى التعليمات التي ضربت مسار التحقيق في تفجير مرفأ بيروت.
تزامناً، أفيد بأن القاضي البيطار أصرّ على تنفيذ مذكرة توقيف معاون الرئيس بري النائب علي حسن خليل فوراً وعاجلاً، وقد أحالت إليه النيابة العامة التمييزية رأي المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان حول تنفيذ المذكرة. وكانت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي أوضحت أن اللواء عثمان لم يرفض تنفيذ المذكرة لكنه طلب من القضاء توجيهات بسبب ورودها أثناء العقد العادي لمجلس النواب حيث لا تجيز المادة 40 من الدستور اتخاذ أي إجراءات جزائية نحو أي عضو من أعضاء المجلس أو إلقاء القبض عليه إذا اقترف جرماً جزائياً إلا بإذن المجلس ما خلا حالة التلبّس بالجريمة أي الجرم المشهود.
بالموازاة، تقدم والد أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت يوسف المولى بدعوى طلب رد المحقق العدلي، أمام محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندة كفوري، وذلك على خلفية “التسبّب بتأخير التحقيق للاستنسابية التي يتبعها القاضي البيطار من خلال استدعاء البعض، وغض النظر عن البعض الآخر مما يعوق التحقيق العدلي”.