التصويت على موازنة العراق خلال الأسبوع الجاري

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المرتقب أن يتم التصويت على قانون الموازنة المالية الاتحادية في العراق للأعوام 2023 – 2024 – 2025، في جلسة برلمانية ستعقد خلال الأسبوع الجاري، وفيما استضافت اللجنة المالية النيابية، ثلاثة وزراء لمناقشة تخصيصات وزاراتهم، أكدت قرب الانتهاء من إعداد تقريرها النهائي.
وقال نائب رئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، في بيان صحافي: «من المقرر أن تنجز اللجنة المالية تقريرها النهائي حول مشروع قانون الموازنة الاتحادية للأعوام 2023 و2024 و2025» لافتاً إلى إنه «سيتم التصويت على قانون الموازنة الاتحادية هذا الأسبوع، ومجلس النواب سيعقد جلسة خاصة لإقرار الموازنة العامة، والمصادقة عليه، لأنه قانون مهم وينتظره المواطنون في جميع محافظات العراق».
في الموازاة، أعلنت اللجنة المالية البرلمانية، استضافتها ثلاثة وزراء (الكهرباء والصحة والدفاع) لمناقشة متطلبات والتزامات هذه الوزارات، ومراجعة ملف تخصيصات كل وزارة وخططها التنموية، حسب بيان مقتضب.
وتأتي الاستضافة عقب يوم واحد من كشف اللجنة، استكمالها مناقشة بنود الموازنة العامة.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان، إن «اللجنة المالية برئاسة عطوان العطواني واصلت اجتماعاتها من خلال اللجان الفرعية الخاصة بقراءة البنود ومتابعة الجداول، تمهيدا لرفعها للتصويت، حيث أكدت اللجنة ضرورة متابعة جهات الصرف بعد إقرار الموازنة وفقا للأطر القانونية، للخروج بنتيجة تلبي طموحات الشعب العراقي كونها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر».
ووفق البيان «اللجنة الخاصة بدراسة البنود، استكملت قراءة النصوص القانونية الواردة في الموازنة وطرح الرؤى والأفكار في سبيل تعظيم واردات الخزينة العامة للدولة، إضافة إلى مناقشة تخصيصات قانون رسوم المركبات لصيانة الطرق والجسور وتوزيع المبالغ حسب جهات الإنفاق، وتخمين الإيرادات» مشددة على أهمية «التوجه نحو دعم القطاع الخاص وتشجيع الصناعات الوطنية لتشغيل الأيدي العاملة والقضاء على البطالة من خلال وضع الفقرات والنصوص القانونية التي تدعم المنتج الوطني ضمن الموازنة».
وأشار إلى أن «اللجنة قامت بتدقيق الجداول المدرجة لدراسة المبالغ المخصصة للمستلزمات الخدمية والسلعية والبرامج الخاصة، ومبالغ أجور الكهرباء والماء، واستيراد الغاز، فضلا عن تخصيصات برنامج التغذية المدرسية، ومناقشتها بصورة علمية وإبداء وجهات النظر لضمان وصولها إلى أماكنها، واستضافة المعنيين بهذا الخصوص».

مناقشات نهائية في اللجنة المالية مع ثلاثة وزراء

وأكدت اللجنة، حسب البيان، «حرصها على الالتزام بدقة إجراء المناقلات بين وحدات الإنفاق، وتحويل المبالغ المالية حسب الحاجة، مع معرفة جميع أبواب الصرف الواردة ضمن جداول قانون الموازنة العامة الاتحادية، والتشديد على زيادة تخصيصات المحافظات الفقيرة لتنفيذ المشاريع الخدمية».
ووفقاً للخبير الاقتصادي والأكاديمي العراقي، نبيل المرسومي، فإن هناك «أعباءً عامة من الصعب تخفيضها، وستتحمل عبئها موازنة 2023 والموازنات السنوية المقبلة، وهو ما سيعرض العراق إلى مأزق مالي واقتصادي كبير ستبدأ ملامحه العام المقبل».
وفصّل في «تدوينة» له، «النفقات الثابتة» في موازنة 2023، المتعلقة بـ(رواتب الموظفين على الملاك الثابت، ورواتب التمويل الذاتي، والرعاية الاجتماعية، وأقساط خدمة الدين الداخلي والخارجي، ونفقات عقود التراخيص النفطية مع نفقات نقل نفط كردستان، واستيراد الغاز والكهرباء، وأجور كهرباء المستثمر المحلّي) بأكثر من (99.5) مليار دولار.
ورأى أن «هذه النفقات هي أعباء عامة من الصعب جدا تخفيضها وستتحمل عبئها موازنة 2023 والموازنات السنوية المقبلة، وهي بمجموعها أكبر من إيرادات النفط المتوقعة التي تصل إلى 117 تريليون دينار عام 2023 وهو ما سيعرض العراق إلى مأزق مالي واقتصادي كبير ستبدأ ملامحه في العام المقبل خاصة اذا لم تحصل زيادة كبيرة في صادرات النفط العراقية وفي أسعار النفط العالمية».
ويعتمد العراق بشكل رئيسي على تصدير النفط لتمويل موازناته المالية وتغطية الانفاق الحكومي. وقال صندوق النقد الدولي، أمس، إن الإيرادات الحكومية العراقية، غير النفطية، بلغت 4.7٪ من إجمالي الناتج المحلي عام 2022.
وذكر في جدول له أن «الإيرادات الحكومية العراقية غير النفطية بلغت 4.7٪ من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022» مبينا ان «هذه الإيرادات ارتفعت عن عام 2020 التي كانت 4.4٪، وانخفضت عن عام 2021 التي كانت و8 ٪، فيما كانت هذه الإيرادات ما بين 1990 و2000 بمعدل 5.5 ٪».
وتوقع الصندوق أن «ترتفع قيمة الإيرادات غير النفطية من الناتج المحلي الاجمالي في العراق لعام 2023 لتصل إلى 5.2 ٪، إلا أنها تعاود الانخفاض لعام 2024 لتصل الى 5.1٪».
وأشار إلى أن «العراق أقل الدول العربية المنتجة للنفط بالإيرادات الحكومية غير النفطية، فيما كانت أعلى الدول العربية المنتجة للنفط بالإيرادات الحكومية غير النفطية هي الكويت».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية