التعليم المصري في ظل «كورونا»… انخفاض عدد أيام الدراسة وغضب من زيادة المصروفات

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تسبب إعلان المدراس الخاصة في مصر زيادة قيمة المصروفات الدراسية بنسب تتراوح بين 15 و 20 ٪ عن قيمتها العام الماضي في حالة غضب شعبي، خاصة في ظل انخفاض أيام الدراسة وحضور الطلاب يومين فقط بدلا من خمسة أيام، طبقا لخطة وزارة التربية والتعليم لتقليل الكثافات في الفصول الدراسية في إطار مواجهة فيروس كورونا.
وشهد العديد من المدراس وقائع تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب المصروفات، بينها فيديو لقيام مدرسة «قومية الأهرام» التابعة للمعاهد القومية، بإبقاء الطالبة سلمى وهي في الصف السادس الابتدائي، خارج الفصل الدراسي منذ 8 صباحا وحتى 12 ظهرا، وحملها لحقيبتها طوال الفترة، لحين وصول ولي أمرها ودفع المستحقات المتأخرة من المصروفات الدراسية.
واقعة أخرى شهدتها مدرسة «فضل الحديثة» للغات في محافظة الجيزة، إثر المشاجرات التي نشبت داخل المدرسة بين مدير المدرسة وبعض من أولياء الأمور وصلت إلى مشادات بالأيدي، بسبب منع المدير للطلاب الذين لم يسددوا المصاريف من حضور الحصص التعليمية.

شكاوى

أحمد سمير، القائم بأعمال رئيس جهاز حماية المستهلك، والمدير التنفيذي للجهاز، قال إن الجهاز تلقى ما يقرب من 100 شكوى من أولياء الأمور تفيد بتضررهم من ارتفاع المصروفات المدرسية لبعض المدارس الخاصة، وأنه يتم إرسال الشكاوى إلى وزارة التربية والتعليم في إطار تنسيق الجهاز مع الوزارة لبحث الشكاوى، كما أن وزارة التربية والتعليم لديها موقع يستطيع أولياء الأمور الدخول عليه لمعرفة المصروفات الدراسية لأي مدرسة سواء حكومية أو خاصة وأي شكوى ترد للجهاز تتعلق بالمصروفات المدرسية يتم إرسالها إلى وزارة التعليم.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن الجهاز ينسق بشكل مستمر مع كافة الجهات المعنية من أجل استرداد حقوق المواطن وفقا لقانون حماية المستهلك، وهو ما حدث على مدار الأيام الماضية من إصدار الجهاز قرار بشأن رد 25٪ من مصروفات الباص إلى أولياء الأمور وإحالة 3 مدارس إلى النيابة للامتناع عن تنفيذ قرار الجهاز، في الوقت الذي التزمت فيه الغالبية العظمى من المدارس المشكو في حقها برد نسبة 25٪ لأولياء الأمور، كما التزمت جميع مدارس الكنيسة الإنجيلية والمعاهد الأزهرية بتنفيذ القرار، لافتا إلى أن عدم التزام المؤسسات التعليمية أو شركات النقل بتنفيذ قرار مجلس الإدارة يعد مخالفة لنصوص المادتين 25 و 56 من قانون حماية المستهلك وتتراوح عقوبتها بين الغرامة من 20 ألفا وحتى مليون جنيه.
وطالب كافة المستهلكين بالتوجه بشكواهم إلى الجهاز في حالة وجود ما يستدعي ذلك من الاتصال الهاتفي، أو عن طريق الصفحة الرسمية لجهاز حماية المستهلك على موقع التواصل الاجتماعي.

تنظيم العلاقة

وأصدر طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، كتابا دوريا للمديريات التعليمية بشأن تنظيم العلاقة التعاقدية بين أصحاب المدارس وأولياء الأمور.

اشتباكات مع أولياء الأمور… والوزارة تدعو لنقل الممتنعين عن الدفع من المدارس الخاصة إلى الحكومية

ونصت تعليمات الوزير على أنه «حرصا من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على أداء واجبها تجاه تنظيم العلاقة التعاقدية بين أولياء أمور الطلاب وأصحاب المدارس الخاصة والدولية، وذلك في إطار القوانين واللوائح المنظمة لهذا الشأن وفي ضوء مراعاة حصول الطلاب على حقهم الدستوري الأصيل في التعليم، وعليه يجب على جميع أطراف العملية التعليمية الالتزام، بمهلة سداد المبالغ المتأخرة من المصروفات الدراسية المستحقة للمدارس عن العام الدراسي الماضي 2019/2020 إلى موعد غايته 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وفي حالة عدم الالتزام بالسداد في هذا الموعد، يُرفع اسم الطالب من سجلات المدرسة وتتخذ إجراءات تحويله وقيده بمدرسة حكومية مع التزام ولي الأمر بسداد المبالغ المستحقة عليه لصالح المدرسة التي كان مقيدا بها».

مدّ فترة السداد

كما تضمنت التعليمات «مد مهلة سداد القسط الأول المستحق للمدارس الخاصة والدولية لصالح أولياء أمور الطلاب عن المبالغ المستحقة عليهم عن العام الدراسي الحالي 2020/2021 إلى موعد غايته 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وفي حالة عدم الالتزام بسداد القسط، يتم إنذار ولي الأمر بعد مرور خمسة عشر يوما من التاريخ سالف الذكر، وفي حالة عدم السداد يتم إنذاره مرة أخرى بعد خمسة عشر يوما أخرى، وفي حالة عدم السداد يتم تحويل الطلاب وقيدهم بمدرسة حكومية حفاظا على حقهم في التعليم مع التزام ولي الأمر بسداد كافة المبالغ المستحقة عليه لصالح المدرسة التي كان مقيدا بها».
ووفق التعليمات «عند التخلف عن سداد باقي المصروفات للعام الدراسي الحالي ــ الفصل الدراسي الثاني ــ يتم حجب النتيجة وتتخذ إجراءات تحويل الطالب وقيده بمدرسة حكومية مع التزام ولي الأمر بسداد المبالغ المستحقة عليه لصالح المدرسة التي كان مقيدا بها. «
كما تضمنت التعليمات «التزام كافة المدارس بعدم التعرض سواء (الفعلي ـ القولي) تجاه الطالب على أن يراعى تنفيذ كافة ما سبق دون الإضرار بالحالة النفسية والمعنوية للطلاب، مع مراعاة ضرورة تمتعه بكافة الحقوق القانونية المرتبطة بحقه في التعليم».
الأزمة لم تقتصر على التعليم الخاص، بل امتدت للتعليم الحكومي، مع قرار وزارة التربية والتعليم المصرية، زيادة مصروفات المدارس الحكومية للعام الدراسي الجاري.
وحسب بيان عاجل للنائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب عن تكتل «25 ـ 30» المعارض، فإن المدراس الحكومية شهدت ارتفاعا بالمصروفات بنسب تتراوح بين 300 و400 في المئة خلال الثلاثة أعوام الماضية.
محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» والمستشار وليد عبد المقصود رئيس «مبادرة معا لإنقاذ الأسرة المصرية» أقاما دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، للطعن على قرار رفع المصروفات الدراسية عن العام الدراسي 2020/2021.
وطالبت الدعوى بإلغاء القرار السلبي الصادر برفع المصروفات الدراسية عن العام الدراسي 2020/2021، بالنسبة للمدارس الحكومية، وأيضا الطعن على قرار زيادة المصروفات للمدارس الخاصة بواقع 7٪.
كما طالبت الدعوى بإلزام الوزراء المعنيين، بإصدار قرار يُلزم المدارس والمعاهد والكليات برد أو ترحيل قيمة المصروفات عن الفصل الدراسي الثاني للعام المنقضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية