بيروت-“القدس العربي”:
شنت قنوات تلفزيونية لبنانية لم تلتزم بقرار تأجيل التوقيت الصيفي حملة قاسية على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما التزمت قنوات أخرى بقرار رئيس الحكومة وهي تلفزيون لبنان الرسمي وقناتا “المنار” التابعة لحزب الله وNBN التابعة للرئيس بري.
وأوردت قناة MTV في نشرتها الاخبارية ما يلي “إلى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي: عذراً… فال “أم تي في” لن تلتزم قرارَكما الاعتباطي الخاص بتعليق العملِ بالتوقيت الصيفي. فقرارُكُما غيرُ قانوني وغيرُ منطقي وغير علمي، ويُخرج لبنان نهائياً من التوقيت العالمي. هو غيرُ قانوني لأن القرار المتعلق بتقديم التوقيت المحلي ساعةً واحدة يحمل الرقم 5 ويعود تاريخُه إلى 20 آب 1998 وبالتالي فإنَ تعديل قرارِ مجلس الوزراء يجب أن يتم بقرار معاكسٍ في مجلس الوزراء، وليس بدردشة بينكما. فنحن، في المبدأ، يا حضرة الرئيسَين، ما زلنا نؤمن أننا في دولة قوانين لا في دولة مرحبا يا خال”.
وأعلنت قناة “الجديد” أنه “اعتباراً من سوادِ هذا الليل يَنقسمُ هلالُ لبنان على توقيتين وساعتين وزمنين: توقيتٌ عالمي يتقدم.. وآخَر محلي متخلفٌ ساعةً إلى الوراء. فيدراليون منذُ التكوين.. وهذه الفدرالية أسسها رئيسُ مجلسِ النواب نبيه بري وسارَ بها الرئيس نجيب ميقاتي بمُوجِبِ قانونِ الامرِ والطاعة، والرئيسان برَجْعيةٍ وطائفية باعا المسلمين الصائمين وقتاً وهمياً، واشتريا ساعةً لمساومةِ الرب والتحايُلِ على شهرِهِ الكريم وإيهامِ الناس أن شُروقَهم صارَ غروباً، وأن ساعاتِ الصوم ستَجِدُ لها أسباباً تخفيفية، كَذِبوا عليه تعالى.. وفي لحظةِ دردشةٍ مصورة عن سابقِ إصرارٍ وتعميم، ظَهرَ بري كفانوسٍ رمضاني.. وميقاتي حَمَلَ الطبْلة كالمسحراتي لكن المؤمنَيْن سالِفَي الذِكر كانا قد لَعِبا بساعةِ الأرض وسرَقا ستينَ دقيقة قَلبتِ النظام واستحضرتِ العقاربَ الطائفية التي بدأت رحلةَ اللسعِ السامة. اتَحدَ المسيحيون للمرةِ الاولى على رؤيةِ شهرٍ ثالث عشَر، لا يُشبهُ الأشهرَ المعتادة.. فأعلنوا الانقلابَ على القرار وصولاً الى الطعنِ في ساعتِه..”. واضافت “إن الجديد إذ تَلتزم الدقةَ في مسارِها الاعلامي، فسوف تَلتزمُ الدقةَ عينَها في الساعة العالمية، وبساعةِ الأرض.. ولن تنزلِقَ إلى خطوطٍ وهمية استَبدلت “غرينتش” بـ”بري.. نتش”. هذا وقتُنا، على خطٍ وطني وعالمي.. ساعتُنا بعقارِبَ لا يُسيِرُها رئيسان خَرَجا عن القانون.. ولن نكونَ مُلحَقين في الوقتِ نفسِه بأسبابٍ مسيحية اتبعت التقويمَ الطائفي”.
وفيما لم تورد قناة NBN أي شيء حول السجال حول الساعة، فإن قناة “المنار” تحدثت عن “أن انقطاعا بالاتصالات الهاتفية وانعدام تلك السياسية، وتضارب بالمواقف والساعات بين توقيتٍ شتويٍ وآخر صيفي، دليل اضافي على ان خريف اللبنانيين مع العقلية السياسية السائدة طويل وطويل..”. وقالت “حول الساعة الضائعة نصب اللبنانيون كل متاريسهم، كما في شتى الخلافات، فيما حقيقة البلد وعذابات اهله خارج وقت هؤلاء. فكرة الازمة المتعاظمة والليرة المنهارة، والاسعار المشتعلة بداعي الصوم كلها لم تعد ملحوظة امام التضارب بالتوقيت بين القوى السياسية والطائفية”.