رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع
“القدس العربي”: بعد يومين من هجوم رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على خصومه في الصف المسيحي، تولى هؤلاء الرد عليه. ووصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باسيل بأنه “الفردة الثانية من جوز الممانعة“، معتبراً أنه “يخوض المعركة النيابية بكل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، إلى جانب الاستجداءات والاستنجادات والاستعطاءات، ساعة بنظام الأسد وساعة أخرى بالسيد حسن ليمنّوا عليه ببعض الأصوات والمقاعد غير الشرعية والفعلية، وكل ما يقوم به ليس ليقول “فعل الندامة” على ما فعله باللبنانيين طيلة الأربع سنوات الماضية، أو ليعود من خلال المواقع التي يسعى إلى الفوز بها بالتعويض لهم عن الحرمان والتفقير وسرقة الودائع والعتمة والذلّ، إنما كل ما يهمه هو تقوية موقعه في السلطة وتمديد هذه المأساة والمعاناة لست سنوات أخرى في مسعى منه للإتيان بجبران باسيل، “تيجيبو رئيس جمهورية من بعد عمّو عن أول وجديد، على طريقة وداوِها بالتي كانت هي الداءُ، وكمان عا طريقة الفاجر بياكل مال التاجر”، كيف لا وهو الذي حقق كل النجاحات، لا سيما في الكهرباء وسياسة لبنان الخارجية والتوظيف العشوائي في الدولة”.
وجدّد جعجع القول “إن حزب الله لا يسعى من خلال مواقفه أو خطواته إلى تحقيق مكاسب نيابية لتحسين واقع الشعب، ووقف انهيار البلد، إنما هدفه حماية سلاحه الذي يجاهر به علناً وصراحة، ولو على حساب كل الشعب اللبناني وحاضره ومستقبله”، متوجّهاً إلى اللبنانيين عموماً والناخب الشيعي خصوصاً “يللي كل عمرو جارنا الأقرب”، بالقول: “هل تعلم انك حين تنتخب حزب الله أنت لا تنتخب المقاومة الراسخة في رأسك، بشكل نظيف وعفوي وصافٍ، وفي عاطفة ووجدان مُعيّن؟ فأنت تنتخب شخصاً اسمه جبران باسيل زرعه حزب الله في لوائحه على امتداد الوطن، ومع كل صوت تمنحه له أو لمرشحيه المزروعين في لوائح الحزب ستزيد من حظوظه ورصيده كي يتفرعن عليك، أنت تحديداً، من جديد، ويدّعي أنه هو ربّك الأعلى وحاميك من غدر القدر، ومعيّشك ع حسابو وهو من استضافك في منزله في حرب تموز، ليمنّنك مرة أخرى ويهاجمك ويبتزّك على القطعة”، مضيفاً “إن باسيل ساعة يتّهم من زرعه في لوائحه تحديداً، “انن ما خلّوه، وانه هو الشريف الشفاف النظيف وهم المنغمسون في السرقة والفساد، فيما يصفهم ساعة اخرى بالبلطجية ورموز الفساد، انطلاقاً من هنا، عليك ان تفكّر جيداً بكل هذه الأمور حين تنتخب كي لا تكون تماماً متل يللي مفكر حالو عم ياكل عسل، بينما هوي فعلياً عم ياكل السم مدسوس بالعسل، وعم بيقرّب ساعة اجلو بإيدو”.
وتابع “فيا صديقي الناخب الشيعي، إذا كنت لا ترغب بانتخاب القوات فهذا حق لك، ولكن لا تنتخب من أوصلك وأولادك وعائلتك في كل دقيقة إلى قعر جهنم امام عيونك، بحجّة ان القوات هي البعبع يللي بيكرهك، بينما فعلياً القوات لا تكرهك إنما تحترمك كما أي لبناني آخر. الفرق الوحيد إنها بتقلّك الحقيقة متل ما هيي من دون خوف، فضلاً عن أن من تنتخبه يا صديقي خوفاً منها يعرف جيداً هذا الأمر، وهذا هو سلاحه الابتزازي الذي يرفعه في وجهك بشكل يومي أو بتعملولنا يللي بدنا ياه، أو خليّهن يربحوا القوات”.
وختم “في حال كنت تعتقد انك في هذه الطريقة تحمي سلاح حزب الله، فانتبه بأنك في النهاية تحمي سلاحاً من خردة وحديد وتنك، ولكنك في المقابل تتسبب لإنسانك ولكل انسان في لبنان من لحم ودم وروح، بكل أنواع المعاناة والقهر والذل اجتماعياً وصحياً وخدماتياً ومالياً ومعيشياً وسيادياً ووطنياً”.
كذلك، ردّ رئيس حزب الكتائب سامي الجميل على باسيل بعد قول الأخير إن الجميّل كان بصدد الدخول إلى الحكومة لو أعطيت له حقيبة. وقد توجّه رئيس الكتائب لباسيل بالسؤال “كيف يمكنك أن تطل أمام اللبنانيين بعد كل ما ارتكبته مع شركائك بحق لبنان من تسليم القرار لحزب الله إلى عزل البلد وصولاً إلى تدمير شامل لاقتصادنا ومقومات حياة اللبنانيين؟”. وقال “يمكنكم حرف المعركة وإلهاء الناس بأكاذيب لتغطية إخفاقاتكم وطمس مراوغاتكم، لكن تبقى الحقيقة أنكم أمام حزب لا يغريه الترغيب ولا يخيفه الترهيب وهذا واقع لن يتغير، والأفضل لكم أن تصمتوا حياء”. وأضاف “لقد انبرت أقدامكم وتوالت أوراقكم واقتراحاتكم لإغرائنا بالتصويت لمرشّحكم الرئاسي والمشاركة في الحكومة، فرفضناها دون تردد. لماذا؟ لأننا رجال دولة وأصحاب مبادىء نرفض المتاجرة، أما أنتم فلا تتقنون سوى البيع والشراء على حساب الناس”.
أما الوزير والنائب السابق بطرس حرب فأكد “أن باسيل فاته أن يضيف إلى سلسلة اعتذاراته، لتبرير فشله وفشل عهد عمه، اعتذاراً عن استمراره في اعتماد سياسة الكذب لغش الناس، ما يدفعنا للترحم على غوبلز، وزير إعلام هتلر، الذي اعتمد مقولته المشهورة: “إكذب إكذب، لأن كذبك سيبقى منه شيء في ذهن الناس، ما يدفعنا إلى كشف كذبه لئلا يبقى أثر منه”.
ورفض حرب اتهامات باسيل له بأنه فاز بالنيابة بفضل النظام السوري، وقال “ما لفّقه باسيل حول تاريخ بطرس حرب، هو منتهى الوقاحة والافتراء والكذب. فبطرس حرب وقف في وجه النظام السوري، الذي أعلن غازي كنعان باسمه، وضع فيتو علني عليه في انتخابات 1996، ومنع أي شخصية سياسية مرشحة آنذاك من التحالف معه”. كما نفى حرب “ما ورد في خطاب باسيل حول تردّده على عنجر وغيرها من الأكاذيب والتلفيقات البذيئة والمنحطة”، وقال “المرة الوحيدة التي دخل فيها بطرس حرب إلى موقع مخابراتي أو عسكري سوري، هي يوم دخل موقعاً عسكرياً سورياً في الحازمية عام 1976، موقوفاً بقوة السلاح”، رافضاً ما سمّاها “الخضوع أمام السفراء”، واصفاً قول باسيل بأنه “مهزلة وكذبة صغار النفوس ومعدومي الأخلاق ومزوّري الحقيقة”، مستهجناً أيضاً “تركيب كذبة خروجه من كنيسة مارمارون احتجاجاً على عدم ذكر المقاومة في خطاب المطران مطر”.