جيش الاحتلال يعزز قواته على الحدود مع لبنان تحسباً لردّ من حزب الله

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- الناصرة- “القدس العربي”:

سجّلت تقارير أمنية من جنوب لبنان تحليق طائرات تجسّس إسرائيلية من دون طيار فوق القرى الحدودية، بعد إعلان وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قرّر إرسال تعزيزات من قوات المشاة إلى الحدود مع لبنان.

وزاد الجيش الإسرائيلي من حالة التأهب وبادر إلى إلغاء مناورات عسكرية واسعة كان من المفترض أن تجري على الحدود الشمالية وفقا للقناة الإسرائيلية 12. وشدد الجيش في بيان أن مكانا آخر لإقامة المناورات يجري دراسته قريبا.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “نظراً لتقييم الوضع تقرّر إرسال تعزيزات من قوات المشاة إلى القيادة الشمالية العسكرية على الحدود مع لبنان”.

وأعلنت القناة 13 العبرية: “بعد تقييم الوضع الأمني، قرّرت قيادة الجيش، نقل الكتيبة الثالثة عشرة، من لواء غولاني إلى فرقة الجليل، وذلك كجزء من الاستعدادات لردّ حزب الله”.

الإذاعة العبرية الإسرائيلية، أوضحت أن القوات العسكرية المقيمة داخل ثكنات حدودية وبخلاف توترات سابقة لم تتراجع للخلف هذه المرة كي لا تكون هدفا لحزب الله، وستساعد قوات “غولاني” في مهام الأمن إلى جانب رفع حالة التأهب في سلاح الجو أيضا.

ويأتي إرسال التعزيزات الإسرائيلية في ضوء بيان حزب الله الذي نعى فيه مقتل علي محسن خلال غارة إسرائيلية على موقع قرب مطار دمشق قبل أيام، واعتُبر بيان النعي بمثابة رسالة من الحزب على احتمال حصول رد على هذا العمل عبر الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، خصوصاً أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، سبق وهدّد بأن المعادلة الجديدة هي أن المقاومة ستردّ على كل اغتيال يتعرّض له مقاوم من حزب الله في لبنان أو خارجه، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق، نشر حزب الله شريط فيديو يظهر خليةً للحزب تستعد لإطلاق النار، في حين أفادت مصادر إعلامية لبنانية أن حزب الله رفع حالة التأهب لديه في أعقاب مقتل أحد عناصره في سوريا.

في الفيديو يمكن رؤية الخلية تستعد لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، وتبدو الرسالة من خلال ذلك واضحة، فهي ذات الطريقة التي اتبعها حزب الله للثأر من إسرائيل بعد مقتل عناصر له في سوريا، قبل نحو عام.

وفي سياق متصل، كشف موقع “واللا” العبري النقاب عن عملية سرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة لتطوير طائرات الشبح “إف 35” التي كانت إسرائيل قد اقتنتها من الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقا للموقع، وصل إلى إسرائيل قبل أسبوعين عشرات المهندسين والفنيين من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية في إطار رحلة جوية خاصة وسرية، أشرف عليها سلاح الجو الإسرائيلي، من أجل تحديث برمجيات الطائرة.

وقد وصل مهندسو وفنيو الشركة الأمريكية إلى قاعدة نفاتيم الجوية التي تضم طائرات “إف 35” من أجل تطوير برمجياتها المتعلقة بالحرب الإلكترونية، حيث ستمنح هذه التحديثات الطائرات قدرات إلكترونية عديدة، بما في ذلك حجب وتحييد الرادارات الأرضية، والتشويش على الصواريخ المضادة للطائرات، إضافة إلى العثور على الطائرات المعادية وأنظمة الدفاعات الجوية البرية المعادية.

يذكر أن بعض الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، يدعون في العامين الأخيرين إلى ضرورة تحييد صواريخ حزب الله قبل أن يتعاظم التهديد الإستراتيجي.

وكانت هذه الدعوات قد تصاعدت عقب اندلاع المظاهرات في لبنان على خلفية الأزمة الاقتصادية في العام الأخير.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية