القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت «الحركة المدنية الديمقراطية»محاكمة الناشط السياسي، ممدوح حمزة، بتهم «تدخل في نطاق اتهامات الإرهاب خلافا لتاريخه الحافل كعالم كرس علمه وخبرته في خدمة الوطن وساهم في مشروعات تنموية عديدة، وكرس نشاطه السياسي لصالح التقدم والتنوير والتغيير السلمي الديمقراطي» وفق بيان لها أمس الجمعة.
وأوضحت الحركة التي تتشكل من 4 أحزاب معارضة هي تيار الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور، في بيان لها، أن «من المؤسف أن يمثل حمزة، رغم كل هذا العطاء، متهما في القضية رقم 4148 لسنة 2020 بتهم فضفاضة وملفقة، تفتقر للقرائن والأدلة وتشوه موقفه من احتجاجات أهالي الوراق، وتحوله إلى تحريض على الفوضى والعنف وضد الشرطة والجيش وضد الدولة التي انتمى إليها بعلمه وفكره، وعمل على تطوير قدراتها في العديد من المجالات».
وأكدت أن: «من المؤسف أن تستند التهم الملفقة لما ورد بالتقارير الأمنية وبلاغات صحافية موجهة، وأن تجرى المحاكمة وفقا لقانون مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ، عقابا على ممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي عن الرأي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وما لحق ذلك من تطورات بعد قرار المحامي العام في 28 يناير 2020 إحالة حمزة للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة طوارئ؛ وهي محكمة استثنائية لا تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة».
كما لفتت إلى «الانتهاكات الأخرى التي شابت المحاكمة خاصة مواد الاتهام التي تستند للتعريف الفضفاض للجريمة الإرهابية في قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 والذي تم توظيفه لتوسيع دائرة التجريم، بالإضافة إلى توظيف قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 158 الذي يفرض قيود إضافية غير مبررة على حريات الأفراد، وهو ما يمثل إساءة للمتهمين زورا بدعم الإرهاب وللمجال السياسي ولحق التعبير السلمي الديمقراطي وللدولة المصرية».
وجددت الحركة مطلبها بـ«الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي القابعين خلف القضبان بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووقف المحاكمات الجارية بحق المعارضين السلميين وإسقاط التهم الموجهة ضدهم بمن في ذلك ممدوح حمزة، فضلاً عن إسقاط الأحكام التي سبق وصدرت في قضايا رأي ودفعت بأصحاب الفكر والرأي خلف الزنازين».
كانت النيابة العامة اتهمت حمزة بـ «التحريض علنًا على ارتكاب جريمة إرهابية باستخدام القوة والعنف والتهديد بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه للخطر بغرض عرقلة ومنع السلطات العامة من مباشرة عملها ومقاومتها» وذلك بسبب تغريدة على حسابه الشخصي على موقع «تويتر» بشأن «جزيرة الوراق» في يوليو/ تموز 2017.
وتعرض حمزة بعدها لحملة إعلامية أمنية شرسة اتُهم فيها ـ دون دليل ـ بـ«التحريض» ضد رجال الشرطة والجيش، وتشجيع أهالي جزيرة الوراق على الإضراب وإهانة الدولة المصرية بوصفها دولة «احتلال» وهي الاتهامات نفسها التي أدرجتها النيابة دون فحص في نص الاتهام مستندة لما ورد في الصحف ومستعينة بالصحافيين المشاركين في الحملة باعتبارهم شهود إثبات على الواقعة.
وفي 28 يناير / كانون الثاني2020 قرر المحامي العام إحالة حمزة للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة طوارئ؛ وهي محكمة استثنائية لا تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى الانتهاكات الأخرى التي شابت المحاكمة خاصة مواد الاتهام التي تستند للتعريف الفضفاض للجريمة الإرهابية في قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 المعيب، والذي تم توظيفه لتوسيع دائرة التجريم، بالإضافة إلى توظيف قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 158 الذي يفرض قيودا إضافية غير مبررة على حريات الأفراد.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها في القضية يوم 26 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.