الحركة المدنية الديمقراطية تحذِّر من تراكم مخزون الغضب الشعبي في مصر

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: حذرت الحركة المدنية الديمقراطية من أزمة تراكم مخزون الغضب الذي عبر عن نفسه في المظاهرات السلمية التي انتشرت في عدة مدن يوم الجمعة 20 سبتمبر/ أيلول الماضي والقابلة للمزيد من الانتشار.
وتضم الحركة المدنية الديمقراطية في صفوفها 7 أحزاب مصرية معارضة، هي تيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والإصلاح والتنمية.
وقالت الحركة في بيانها إنها «سبق وحذرت الحركة من مصادرة الحريات، وتزايد أعباء الأزمة الاقتصادية وتبديد الموارد، وزيادة ممارسات الفساد، وارتفاع الدين العام».
ونبهت إلى أن «تجريف المجال السياسي، وتزايد قمع المعارضين والمحتجين سلمياً، لا يوفرا أمناً ولا استقراراً، وأن تصفية الحياة السياسية هي التهديد الأكبر للأمن، وأن رفع القيود على الحريات وإشاعة العدل يفتح الطريق لجذب حركات الاحتجاج إلى مسارات سلمية ديمقراطية للتغيير، بدلاً من تغذية روافد التطرّف والعنف والإرهاب، وفي مقابل هذه التحذيرات واجهت السلطات الحركة المدنية بأشكال من الحصار والتشويه والترويع بلغت مستويات جديدة بالقبض على زياد العليمي وحسام مؤنس، وهما من أبرز قيادات حزبي المصري الديمقراطي الاجتماعي والكرامة ولإحباط التوجه نحو بناء تحالف سياسي ـ انتخابي».
وزادت: «من المؤسف أنه حدث أيضا أثناء اجتماعها أمس الأحد أنها تلقت أنباء عن القبض على عبد العزيز الحسيني نائب رئيس حزب تيار الكرامة، وعبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي».
ورأت أن «هذا التصعيد مع حملة القبض على المتظاهرين السلميين يكرر نفس التوجهات التي قادت إلى التعبير الغاضب، وأن مواجهة الأوضاع الخطيرة في البلاد تحتاج معالجة سياسية رشيدة تقرأ دروس كل ما جرى، وتراجع القبضة الامنية المنفلتة لصالح العقل الرشيد».
وأكدت على «ضرورة تجنيب البلاد صداما بين المواطنين المحتجين وقوات الأمن، فالوطن هو الخاسر من مثل هذا الصدام».
ودعت إلى «حوار وطني مجتمعي شامل لبحث الأزمة بكل جوانبها الاقتصادية والسياسة والاجتماعية، وبلورة بدائل تفتح طريق تغيير ديمقراطي سلمي يفتح للشعب طريق الأمل».
كما دعت الى «اجتماع عاجل للجمعية العمومية للحركة المدنية بكل مكوناتها من علماء وقضاة ومحامين وعمال وأطباء ومهندسين ومثقفين وأساتذة جامعات وطلبة وفنانين، ممن وقعوا على بيانها التأسيسي الذي بلوره شعار الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة المرتكزة على حقوق المواطنة الكاملة المتساوية ودولة القانون والعدالة والمساواة وعدم التمييز».
وتقدمت الحركة بعدة مطالب بينها «الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا، وعن المواطنين الذين تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات السلمية التي شهدتها عدة مدن في الأيام الأخيرة وإصدار تشريع بالعفو الشامل عن سجناء الرأي».
كما طالبت الحركة «برفع الحجب عن المواقع الإعلامية المحظورة وانفتاح أجهزة الإعلام المملوكة للدولة على كل تيارات المجتمع وتأكيد الحق في التعددية والتنوع، ورفع كل أشكال حصار الأحزاب ومصادرة التنظيم النقابي المستقل واحترام المبادئ الخاصة باستقلال السلطة القضائية واستقلال الجامعات وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية ومواد الدستور الخاصة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية شاملة حقوق الاجتماع والإضراب والاعتصام والتظاهر السلمي».
ودعت الحركة السلطات المصرية إلى «فتح تحقيق شامل في كل ما اثير من وقائع الفساد ومحاكمة المسؤولين عنه والمتورطين فيه وتعزيز دور الأجهزة الرقابية وتأكيد استقلال عملها بعيدا عن هيمنة السلطة التنفيذية، وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد وإلغاء التشريعات التي تشكل بيئته الحاضنة، وإصدار قانون حماية الشهود والمبلغين».
وعبرت عن «تقدير الدور العظيم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن ووحدة وقدسية أراضيه وعدم الزج بها في مواضع شبهات وفي تجاذبات السياسة والاقتصاد تأكيدا لمكانتها والتفاف الشعب حولها».
وطالبت «بإجراء انتخابات المجالس النيابية المختلفة بنظام القوائم النسبية المفتوحة غير المشروطة، وسرعة وأولوية إجراء انتخابات المجالس المحلية المعطلة وعدم تدخل أجهزة الدولة لصالح المولاة، الأمر الذي يضعف دور هذه المجالس الرقابي والتشريعي معا».
ودعت أيضاً إلى «إعادة النظر في السياسات الاقتصادية و الاجتماعية المتبعة بضبط الإنفاق العام ووقف التبديد بالإنفاق على مشروعات غير مجدية وغير منتجة، والتركيز على المشروعات الإنتاجية، في الصناعة والزراعة، والالتزام بنهج العدالة الاجتماعية بمراجعة ملف الدعم وإصلاح النظام الضريبي».
وأكدت أنها «ستواصل عملها من أجل تحقيق تغيير شامل يستجيب لأحلام الشعب وشعارات ثورة يناير في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية على قاعدة حقوق المواطنة الكاملة المتساوية وبأولوية لإشباع الاحتياجات الأساسية للشعب عن يقين بأن تحقيق هذه الأهداف هو ما ينهض بالأمم وهو ركيزة الأمن والاستقرار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية