الحريري ملتزم بحكومة اختصاصيين: عون وحزب الله يراهنان على تغيير ويحاولان التعويض سياسياً على باسيل بعد العقوبات

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”:  فيما تستمر قوى الأمن الداخلي بمراقبة تنفيذ قرار الإقفال والتعبئة العامة في مختلف المناطق اللبنانية منعاً لانتشار وباء كورونا، فقد بلغت نسبة الالتزام بالإقفال 85 في المئة بحسب رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلّم، وبلغ عدد محاضر الضبط بحق المخالفين 14125 .

وقد فرضت الإجراءات إلغاء كل المناسبات الوطنية في عيد الاستقلال الـ 77 والاكتفاء بوضع أكاليل من الزهر على أضرحة رجالات الاستقلال باسم “الجمهورية اللبنانية”، بحسب بيان رئاسة الجمهورية التي عزت السبب بالظروف الصحية الراهنة في البلاد واستناداً إلى قرار الإقفال الكامل.

وبمناسبة الاستقلال، تلقّى رئيس الجمهورية ميشال عون، تهنئة بروتوكولية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،أكد فيها “متانة الصداقة التي تجمع الشعبين اللبناني والأمريكي، وتطلّعه إلى مزيد من سنوات الصداقة والتعاون.وقال في برقيته” إني لفخور بالجهود الأمريكية للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني خلال التحديات غير المسبوقة التي واجهها خلال السنة الجارية”.

وكما العديد من اللبنانيين في الحجر كذلك التشكيلة الحكومية على الرغم من حرص الرئيس المكلّف على إخراج حكومة المهمة إلى النور تحت سقف المبادرة الفرنسية، ووفقاً لخارطة الطريق التي رسمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.وبدا أن الحريري الذي يصرّ على تسمية وزراء اختصاصيين غير حزبيين يحاذر الوقوع في تجربة حكومة شبيهة بحكومة حسّان دياب مثلما يحاذر تأليف حكومة يتمثّل فيها حزب الله ولا ترضى عنها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، في وقت توحي حركة رئيس الجمهورية بأنه يحاول التعويض سياسياً على صهره رئيس ” التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بعد فرض العقوبات عليه، وهذا أمر يستغلّه حزب الله ولا يعارضه لأنه يتوافق مع سياسة التريّث في انتظار رحيل الرئيس ترامب وإدارته وفرض أمر واقع جديد. 

وهذا الواقع قد يدفع بالرئيس المكلّف الى عدم السماح لرئيس الجمهورية ولحزب الله بالرهان على الوقت وتغيير المعطيات من خلال تقديم مشروع تشكيلة حكومية حتى إذا رُفضت يتحمّل المسؤولية عون وحلفاؤه، علماً أن مصادر مقرّبة من الحريري أكدت ” أن الاعتذار عن عدم التأليف غير وارد”، داعية” إلى ترقّب نتائج الاتصالات في اليومين المقبلين قبل طرح أي احتمال دراماتيكي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية