بيروت-“القدس العربي”: كلّف مجلس الوزراء مجلس الإنماء والإعمار، الإشراف على عملية هدم الاهراءات في مرفأ بيروت، ووافق على تكليف وزارتي الثقافة والداخلية إقامة نصب تذكاري في المكان تخليداً لذكرى ضحايا التفجير، وهذا النصب من تصميم وتنفيذ الشاعر والنحات رودي رحمة. وأوضح وزير الإعلام زياد مكاري “أن هناك تقريراً فنياً من قبل مؤسسة خطيب وعلمي يخلص إلى القول إن الاهراءات عرضة للسقوط بعد عدة أشهر”، وقال “قد تبقى لكنها خطرة وترميمها مكلف كثيراً وعندما يكون هناك تقرير فني، ما من أحد يتحمل مسؤولية عكس ذلك”.
ومن المعلوم أن أهالي الضحايا والعديد من الناشطين كانوا طالبوا بالإبقاء على الاهراءات كما هي لعدم إزالة رواسب الجريمة التي وقعت في المرفأ ولتبقى في ذاكرة الأجيال المقبلة.
مالياً، وافق مجلس الوزراء على إحالة مشروع قانون الاستقراض إلى مجلس النواب، وعلى استخدام 15 مليون دولار من السحوبات الخاصة للقمح و 13 مليوناً للدواء و60 مليوناً للكهرباء. وشكّل المجلس لجنة وزارية برئاسة وزير السياحة وليد نصار للتحضير لزيارة قداسة البابا فرنسيس إلى لبنان خلال شهر حزيران/يونيو المقبل.
وشهدت الجلسة تأكيداً من رئيس الجمهورية ميشال عون على “أن الانتخابات قائمة في مواعيدها بعدما تم إقرار الاعتمادات الإضافية”، لافتاً إلى أن “على وزير المالية أن يسرع بالإجراءات الآيلة لتحويل الأموال إلى الوزارات المعنية لاسيما الداخلية والخارجية”. وتطرق إلى “أهمية زيارة قداسة البابا فرنسيس للبنان المقررة خلال شهر حزيران المقبل، وطنياً وروحياً وإنسانياً”، مشدداً على أن “المطلوب اتخاذ إجراءات سريعة لإقرار مواضيع مهمة مصرفياً ومالياً قبل نهاية ولاية المجلس النيابي واستقالة الحكومة”.
واعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه “رغم كل الأجواء السلبية التي تتم اشاعتها، نحن على قناعة أننا نقوم بكل العمل المطلوب منا”، وأكد “الالتزام بحصول الانتخابات في موعدها”، معتبراً أن “الاتفاق بالأحرف الأولى مع صندوق النقد الدولي وضع القطار على سكة الحل”. وقال: “هناك محطات كثيرة متوقعة ولكن باصرارنا ومتابعتنا، يمكننا إخراج البلد من الأزمة الاقتصادية التي نمر بها”. ولفت إلى أن “لبنان، إذا استعاد الثقة باقتصاده، يكون تعافيه أسرع بكثير”، معرباً عن قناعته بـ”إمكان استعادة الثقة، بتعاون الجميع، الحكومة ومجلس النواب وجميع القيادات والفاعليات للإنقاذ”. واضاف “إننا مطمئنون لعودة الصفاء إلى علاقات لبنان العربية لا سيما مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبإذن الله سنواصل خطوات تعزيز هذه العلاقات وتطويرها”.
على صعيد آخر، أبدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة استعداده للقاء ممثلي الادعاء السويسريين وجهاً لوجه والرد على أسئلتهم بشأن تحقيقهم في غسل الأموال.
وقال سلامة في حديث تلفزيوني “أبلغت السلطات القضائية السويسرية بأنني مستعد للذهاب لأنهم سألوا في شباط/فبراير 2020 إن كان يمكنهم مقابلتي في لبنان أم في سويسرا. وقلت أنني مستعد للذهاب إلى سويسرا… وانتظر استدعاءهم لي”.