الحكومة اليمنية تدعو أبناء حضرموت لـ«نبذ الخلافات»… و«الجامع» يؤكد على «الشراكة في السلطة والثروة»

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي»: دعتِ الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، أمس الثلاثاء، أبناء محافظة حضرموت الواقعة شرقي البلاد، “إلى نبذ الخلافات والالتفاف حول مشروع جامع يعالج الاختلالات ويوحد الجهود من أجل بناء حضرموت”.
جاء ذلك في اليوم التالي لبيان مؤتمر حضرموت الجامع، الذي أعرب فيه عن قلقه مما سمّاها “المحاولات المتكررة الهادفة لإفراغ مطالب حضرموت من مضمونها المشروع”، و”جر المحافظة لدوامة الفوضى والصراع”، مؤكدًا على مطالب “الجامع” في “المشاركة العادلة في السلطة والثروة”.
وأكدّت الحكومة “أن التنمية لا تتحقق بالفرقة والانقسام”، في إشارة إلى ما تشهده المحافظة من حركة احتجاج يقودها حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، منذ أكبر من عام ضد السلطة المحلية والحكومة المركزية وتطالب بالحكم الذاتي.
وقال رئيس الوزراء، سالم بن بريك، خلال إشهار “خطة حضرموت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025-2029″، مخاطبًا أبناء حضرموت: “إن وحدتكم هي قوتكم وتكاتفكم هو السبيل لبناء مستقبل أفضل، وإن التنمية لا تتحقق بالفرقة والانقسام”.
وأشار إلى مشكلة الكهرباء، “التي تمثل أحد أبرز التحديات اليومية للمواطنين، وأحد أسباب الاستنزاف الكبير لموارد الدولة”، مؤكداً “أن هذا الملف هو محل اهتمام جاد من الحكومة، وأنها تعمل على إيجاد معالجة وطنية شاملة تُنهي هذه المعاناة المزمنة”.
وكان مؤتمر حضرموت الجامع، أعرب، الإثنين، عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما سماها “المحاولات المتكررة التي تنفذها السلطة المحلية في محافظة حضرموت بالتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي، والرامية إلى إفراغ المطالب الحضرمية من مضمونها المشروع، وجر المحافظة إلى دوامة الفوضى والصراع”.
وأكدَّ في بيان أن “هذه المساعي ستبوء بالفشل أمام وحدة صف أبناء حضرموت، وتمسكهم بحقوقهم ومصالح محافظتهم”، مشيرًا إلى “أن السياسات التصعيدية تجلّت في عدة مظاهر، أبرزها عرقلة الحلول الجذرية لملف الكهرباء، وإيقاف عملية التجنيد الخاصة بأبناء المحافظة، فضلًا عن تعطيل مبدأ الشراكة العادلة في السلطة والثروة”.
وشدد البيان على أن “معالجة الأزمة الراهنة يتم باعتماد ما في خزانات الضبة والمسيلة (من النفط الخام) لشراء مولدات كهربائية جديدة، وتجنيد 15 ألفًا من أبناء حضرموت، وإسناد الملفين الأمني والعسكري إلى كوادر المحافظة”، معتبرًا “المماطلة والتسويف لا يخدمان سوى أجندات الفوضى والتهميش”.
وشهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، وهي المحافظة الأكبر مساحة والأغنى نفطاً في اليمن، وعدد من مدن الساحل والوادي، خلال يوليو/ تموز الماضي، تظاهرات واحتجاجات غاضبة، تنديدًا بتردي الخدمات، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء. وتسببت موجة الاحتجاجات في حالة من الشلل في الحياة العامة، وبخاصة في عاصمة المحافظة.
وتشهد حضرموت، منذ أكثر من عام، احتقانًا سياسيًا واستنفارًا قبليًا ضد السلطة المحلية والحكومة المركزية يقوده حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، على خلفية مطالب حقوقية وسياسية تتعلق بالأوضاع المعيشية لأبناء المحافظة.
وقاد الحلف والجامع تصعيدهما ضد السلطة المحلية والحكومة، بشكل واضح، منذ يوليو/ تموز 2024، جراء ما اعتبره الحلف والجامع “سوء إدارة الشأن العام” في المحافظة، وتدهور الخدمات، وهو ما عبّر عنه بيان مؤتمر حضرموت الجامع في 13 يوليو/ تموز، والذي منح السلطة المحلية مهلة شهر لتلبية مطالبه الخدمية.
تلا ذلك بيان لحلف قبائل حضرموت بتاريخ 31 يوليو طالب فيه بـ”تثبيت حق حضرموت في نفطها قبل أي تصرف فيه”. وقبل ذلك، المطالبة باعتراف مجلس القيادة الرئاسي بحق حضرموت، وتفعيل دور الشراكة الفاعلة والحقيقية، ممثلة في مؤتمر حضرموت الجامع.
وفي 12 أبريل/ نيسان عقد الحلف “لقاء حضرموت”، وانتهى إلى تأكيد المطالبة بالحكم الذاتي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية