الحكومة تُضرَب من بيت أبيها… وبعد فرنجية بري يلوّح بتعليق مشاركة وزيريه

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

“أما وقد بلغ السيل الزبى بالتنكّر لنصفنا الآخر لا بل للقطاع الاغترابي الذي جعلنا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس بالعطاء والفكر وحتى بالعملة الصعبة، لذا إذا بقيت الحكومة على موقفها إزاء موضوع المغتربين لما بعد يوم الثلاثاء المقبل فسنعلّق تمثيلنا بالحكومة”، هذا التهديد العلني من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري أحد ركني الثنائي الشيعي الأساسيين في تأليف الحكومة، دفع بالرئيس حسّان دياب إلى تعديل موقفه السابق من موضوع عودة مغتربين لبنانيين من الخارج وخصوصاً الطلاب منهم لسببين، كما قال في جولته على مستشفى رفيق الحريري: “الأول، هو لحماية الأشخاص الذين يرغبون بالعودة، إذ من الممكن أن يكون أحدهم على متن الطائرة مصابًا بفيروس كورونا وأن ينقل العدوى لعدد كبير من الأشخاص، أو للجميع. والثاني، هو لمنع تفشّي العدوى بالبلد، لأن قسماً كبيراً من الإصابات عندنا هي من المسافرين الذين نقلوا العدوى إلى البلد”.

لذلك اقترح دياب قبل أيام أن “يبقى المغتربون مكانهم، وأن يلتزموا الحجر ليحموا أنفسهم”.

دياب يعيد النظر من عودة لبنانيين من الخارج.. وريفي يسأل عن “السلطة الصورية”

غير أنه بعد إنذار رئيس المجلس النيابي وبعد سلسلة مواقف سياسية دخل على خطها أيضاً أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله تمّت الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء للبحث في الاقتراحات المتعلقة بإعادة اللبنانيين من الخارج، وانعقدت ورشة عمل وزارية لوضع تصوّر للعودة حيث أكد رئيس الحكومة على “العودة الآمنة للراغبين، خصوصاً أن وزير الصحة العامة مع لجنة الطوارئ يحضّرون آلية مناسبة لعودة آمنة من خلال إجراء الفحوصات اللازمة عندما تتأمن الأجهزة والمواد المطلوبة”.

وأكدت الورشة الوزارية على أن “هناك مسؤولية وطنية على الحكومة بأن تحمي اللبنانيين داخل لبنان من انتشار الوباء، وأيضاً أن تحمي اللبنانيين المغتربين وتحتضنهم وفق معايير تحميهم وتحمي عائلاتهم ومجتمعاتهم وعودتهم الآمنة”.

وكانت سُجّلت اقتراحات بينها أن تتم فحوصات للراغبين في العودة إلى لبنان قبل ركوبهم الطائرات التي ستضعها بالتصرّف شركة طيران الشرق الأوسط، على أن يتم أخذ كل الإجراءات في مطار بيروت للعائدين ومن بينها الحجر الإلزامي لفترة 14 يوماً في فنادق أو مجمّعات كبيرة.

واللافت أنه جرى في الساعات القليلة الماضية تعميم أرقام هواتف ساخنة للبعثات الدبلوماسية في الخارج لتأمين المساعدات الممكنة للبنانيين المنتشرين خارج لبنان ووضع لوائح اسمية بأسماء الراغبين في العودة.

وكشف وزير الخارجية ناصيف حتّي “عن تشكيل لجنة لحثّ المصارف على السماح للأهل بتحويل أموال أكثر من ضرورية حالياً لأبنائهم في الخارج”.

وأولى التدابير لتأمين عودة لبنانيين، كشفت قيادة الجيش اللبناني عن رحلة لطوافة “بوما” إلى مصر حيث تمّت إعادة عشرة ضباط ورتيب إلى ربوع الوطن.

وكان موقف الرئيس بري أضيف إلى إنذار آخر عبّر عنه قبل فترة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي هدّد بسحب وزيريه من الحكومة اعتراضاً على محاولة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الاستئثار بالتعيينات في حاكمية مصرف لبنان مدعوماً من الثنائي الشيعي.

 واللافت في هذا السياق، كانت إطلالة السيد حسن نصر الله على شاشات التلفزة التي بدت وكأنها تعطي الإرشادات للدولة اللبنانية حيث أعلن أن “قضية عودة المغتربين ولا سيما الطلاب منهم هي قضية كل اللبنانيين، وإننا ما زلنا في بداية المعركة مع فيروس كورونا وفي بداية الخطر”، داعياً “إلى الالتزام بإجراءات التعبئة العامة”، ولافتاً إلى أنه “لم يعد ممكناً السكوت على حجز المصارف لأموال صغار المودعين”.

وقد علّق الوزير السابق أشرف ريفي على خطاب نصر الله في الشق الذي تطرّق فيه إلى اليمن والسعودية بدعوته حكام السعودية إلى وقف الحرب على هذا البلد لأسباب إنسانية”، وسأل ريفي: “ما هو موقف رئيسي الجمهورية والحكومة من كلام نصر الله؟ وهل سلّما بأن سلطتهما صُوريَّة؟”.

وأضاف: “كل الإدانة لتدخُّل “حزب الله” في اليمن، ولاستهداف وكلاء إيران للمملكة العربية السعودية”. ولفت إلى أن “الأمم المتحدة تدعو لوقف كل الصراعات والنزاعات في العالم وكل العقلاء يدعون إلى ذلك. وحدها إيران وأدواتها لا تصغي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية