الحلبوسي أول الداعمين لـ«مواثيق الصدر للسلام»: تعزز أمن البلاد وسلامة شعبه ومخرج من الظروف المحيطة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سارع رئيس مجلس النواب العراقي، رئيس تحالف «اتحاد القوى» السنّي، محمد الحلبوسي، فجر، أمس الأربعاء، بدعم توجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر إطلاق «ثلاثة مواثيق سلام» تتعلق بالتظاهرات وفصائل المقاومة والإصلاح السياسي، معتبراً إياها «مخرجاً» للظروف الحالية.
وأعلن في «تغريدة» على موقعه في «تويتر» «دعمنا وتضامننا الكامل لما طرحه سماحة السيد مقتدى الصدر اليوم (ليلة الثلاثاء/ الأربعاء) من مواثيق تعزز أمن البلاد وسلامة شعبه، خاصة وهي تأتي في وقت قد تكون مخرجاً للظروف المحيطة على المفاصل كافة» مبيناً أن «عراقنا أحوج ما يكون لمثل هذه المبادرات، ونرى أن هناك ضرورة في تأييدها وتفعيلها على جميع المستويات».

«رفاهية الشعب»

وتأتي «تغريدة» رئيس البرلمان بعد ساعات من إعلان الصدر أنه بصدد إطلاق «ثلاثة مواثيق سلام» تستهدف تحقيق الرفاهية للشعب، وإبعاده عن التدخلات الخارجية وحفظ هيبة الدولة، على أن تشمل 3 محاور، هي التظاهرات، والجهاد الوطني، والإصلاح السياسي.
وأضاف الصدر: «إنني اليوم أسعى لكتابة مواثيق السلام التي سترجع للشعب أمنه وأمانه وتبعد عنه التدخلات الخارجية وتحفظ الهيبة للوطن ودوليته».
وجاء في الميثاق الأول للصدر، وفقاً لـ«تغريدته» والذي أسماه «ميثاق التظاهر السلمي» بأنه «يكون بمعونة شيوخ العشائر الأصلاء» فيما أسما الميثاق الثاني بـ«ميثاق الجهاد الوطني» مشيراً إلى إنه «يكون بمعونة علماءنا وفضلائنا من الحوزة العلمية الشيعية والسنية».
كما تضمن الميثاق الثالث «ميثاق الإصلاح السياسي» بأن يكون «بمعونة الشعب».
وأضاف في تفصيلات شرح الميثاق الأول قائلاً: «أما الميثاق الأول فسنضع فيه شروطاً شرعية واجتماعية وقانونية للتظاهرات مطلقاً يستسيغه الجميع» مشيراً إلى إن الميثاق الثاني «سنخط فيه قانوناً يسير عليه المجاهدون الأبطال في الحشد الشعبي والفصائل المقاومة وأهمه جعل المقاومة وطنية بعيداً عن الشهرة والمال والسياسة وتحفظ للعراق ودولته الاستقلال والسيادة».

الميثاق الأخير

ومضى في استعراض الميثاق الأخير يقول: «فهي شروط لا بد من اتباعها لإصلاح الوضع السياسي برمته كي تأتي الانتخابات بالنزيه والوطني والمتخصص بغض النضر عن انتمائه الفكري الإسلامي أو المدني، وتبعد كل فاسدٍ يتلاعب بقوت الشعب ولقمته ومصيره والسعي لمحاكمته وإن كان منا».
وتابع: «وفي كل ذلك سأكون السباق إلى التوقيع عليه ما دام فيه مصلحة (الوطن). فمن شاء منكم أيها الأحبة من المتظاهرين السلميين ومن المجاهدين الوطنيين ومن السياسيين الصالحيين إنقاذ العراق فليأتي إلى كلمة سواء بيننا وبينهم: أن لا نُدار من خلف الحدود وأن لا نمد يدنا إلى قوت الشعب بغير وجه حق وأن لا نقدم المصالح الحزبية والطائفية على الشعب ومصالحه وأن نصلح أنفسنا قبل إصلاح الآخرين وأن لا نعتدي على المدنيين ولا نرهب الضيوف في بعثاتهم الدبلوماسية وأن لا نستعمل السلاح إلا بإجماع العقلاء والعلماء وأن لا نقطع طريقاً أو نعطل دواماً أو نحرق مقراً أو نصلب أحداً وغيرها من بنودٍ سنعلن عنها معكم لا معي».

زعيم التيار الصدري يقر بالتدخلات الخارجية في الشأن العراقي ويحذر من خطر الاحتلال

وختم « بالقول: «العراق في خطر والاحتلال ما زال جاثماً على صدورنا وما زالت أيدي الخارج تتحكم بنا وما زال شعبنا يعاني الأمرين من الخوف والجوع والوباء ونقص الخدمات».
وسبق للصدر، أن أصدر في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، جمّلة شروط (12) تخصّ التظاهرات والمتظاهرين.
وجاء في تدوينة الصدر: «الكل يعلم، أنني أول من أمر بالتظاهر ضد الفساد الأكبر (المحتل) وأردفناها بالتظاهر ضد الفساد والمفسدين وأتممناها بالاعتصام حول الخضراء وداخلها وما خيمة الخضراء عنكم ببعيد. فلا يزاودني أحد على الإصلاح فهذا ديدننا وهذا ما تربينا عليه أبناً عن جدّ. إلا إنني وكما تعلمون آليت على نفسي أن لا أريق دم عراقي على الإطلاق وأرفض التعدي على أحد حتى ضيوفنا في العراق. ولذا كنت وما زلت أؤكد على السلمية».
وأضاف: «من هذا فإنني أضع شروطاً للتظاهر، فمن شاء العمل بها فنحن معه ومن خالفها فعلى الجميع التعاون مع القوات الأمنية البطلة وعشائرنا الغيارى لإنهاء الفتنة بلا إراقة دماء».
وتضمّنت شروط الصدر «عدم التعدي على الممتلكات الخاصة والعامة. وعدم صلب أو قتل حتى من يعتدي على المتظاهرين فضلاً عن غيرهم، واللجوء إلى الطرق القانونية والقضائية. وحفظ هيبة القوات الأمنية وعدم التعدي عليهم ولو بهتاف. وعدم غلق المدارس والجامعات ومفاصل الدولة ولا سيما الخدمية منها».
كما رفض «استغلال المناسبات الدينية لمآرب دنيوية وسياسية وانتخابية كما حدث في كربلاء المقدسة» مشدداً على ضرورة منع «غلق الطرق والجسور والإضرار بالنظام العام، والالتزام بالقواعد الشرعية والاجتماعية والاخلاقية المعمول بها».
وتابع: «لا يجوز تهديد أو إجبار أي شخص على الاحتجاجات مطلقاً» مشيراً إلى «تحديد ساحات الاحتجاجات وتحديد أوقاتها».
وأكد الزعيم الشيعي الشاب «عدم التعدي على الموظفين أثناء تأدية واجبهم بل مطلقاً. وعدم الارتباط بأجندات خارجية. وتحديد المطالب، ولتكن عامة لمصلحة العراق لا للمصالح الشخصية، ونحن مع دعم الشباب الواعي والمثقف والمحب للإصلاح ونؤيد مطالبهم الوطنية المحقة».
وزاد: «أنصح الجميع وخصوصاً بعد تحديد موعد الانتخابات وتغيير قانونها وبعد الإشراف الدولي عليها التوجه إلى العمل الدؤوب لتنظيم الصفوف من أجل إزاحة الفاسدين وتجريدهم من سلطتهم وإنهاء فسادهم وتهيئة الاجواء السلمية لكل الجهات الإسلامية والمدنية وكل الجهات العراقية للخوض في غمار الديمقراطية بسلاسة وطلاقة».
وختم بالقول: «كل من يتعدى الحدود فهو إما مندس أو مدفوع من أجندات خارجية، فكفاكم أذى للوطن وليكن شعارنا لا شرقية ولا غربية، بل انتخابات عراقية سلمية بإشراف أممي منصف من غير دول الاحتلال».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية