صنعاء – «القدس العربي»: أعلنت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الثلاثاء، «تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في منطقة تل أبيب بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع «فلسطين2»، وذلك غداة الهجوم الإسرائيلي الثاني عشر على اليمن، الذي استهدف للمرة العاشرة ميناء الحُديدة غربي البلاد.
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة العميد يحيى سريع، في بيان، أن «العملية حققت هدفها بنجاح، وتسببت في هروب الملايين من قطعان الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئ وتوقف حركة المطار».
وحيا «الشعب اليمني على موقفه المشرف والتاريخي في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني المظلوم، ورفض الهيمنة الأجنبية».
كما حيا «المجاهدين الأبطال من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، على تضحياتهم، وهم يواجهون العدو المحتل»، مؤكداً «أن عملياتهم مستمرة، ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة، ورفع الحصار عنها».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، بعد أن تم تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق عقب رصد إطلاق الصاروخ.
وقالت القناة 12الإسرائيلية، إنه تم إغلاق المجال الجوي مؤقتًا في إسرائيل.
وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»: «لم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار جراء الهجوم، الذي أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في العديد من البلدات في وسط إسرائيل، ما دفع مئات الآلاف إلى اللجوء إلى الملاجئ في الهجوم الذي شُن قبل الفجر».
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى صاروخ يمني ثان، لكنها قالت إنه سقط خارج حدود البلاد.
وقالت: «ووفقًا لمسؤول عسكري، سقط صاروخ ثانٍ أُطلق بعد عدة ساعات خارج حدود البلاد. وحدد جيش الدفاع الإسرائيلي موقع الإطلاق، لكن لم تُطلق صفارات الإنذار في إسرائيل لأن الصاروخ لم يُشكل تهديدًا».
وتعليقًا على عملية الثلاثاء، قال عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، حزام الأسد، في «تدوينة» على منصة «إكس»: «العمليات العسكرية اليمنية على عمق العدو الصهيوني في تصاعد مستمر، ولن تتوقف إلا بتوقف العدوان ورفع الحصار عن أهلنا في غزة». وأعربت مصادر عن مخاوفها من أن يتحول التصعيد الإسرائيلي إلى حملة متواترة على اليمن، الأمر الذي ينعكس على الوضع في المنطقة.
وفي هذا، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول خليجي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن أي تصعيد إسرائيلي قد «يغرق المنطقة في فوضى عارمة».
وجاءت عملية الحوثيين الأخيرة غداة عدوان إسرائيلي استهدف مجددًا ميناء الحُديدة غربي البلاد، وهو الهجوم الاسرائيلي الثاني خلال أقل من شهر، واستهدف الميناء ذاته.
وكان الحوثيون أعلنوا، مساء الإثنين، إطلاق خمس طائرات مسيّرة استهدفت «مطار اللد (بن غوريون)، وهدفًا عسكريًا آخر في منطقة يافا (تل أبيب)، وميناء أم الرشراش (إيلات) ومطار رامون، وهدفًا حيويًا في منطقة أسدود في فلسطين المحتلة»، وذلك عقب ساعات من شن إسرائيل هجومًا بطائرات مسيرة على ميناء الحديدة غربي اليمن، وهو الهجوم الأول الذي استخدمت فيه إسرائيل طائرات مسيرة في عدوانها على اليمن.
وتشنّ حركة «أنصار الله» هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف متعددة في إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما تستهدف منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إليها، أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك «تضامنًا مع قطاع غزة» الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر 2023.
وردًا على تلك الهجمات، شنت إسرائيل عدة هجمات جوية منذ 20 يوليو/تموز 2024 على منشآت حيوية وبُنى تحتية للطاقة في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في اليمن، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.