صنعاء – «القدس العربي»: أعلنت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، مساء أمس الأربعاء، « تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا (تل أبيب) المحتلة بصاروخ فرط صوتي من نوع (فلسطين 2)».
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان، أن ذلك «يأتي انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، وردا على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم التجويع التي يقترفها العدو الصهيوني بحق الأشقاء في قطاع غزة».
وأكدَّ «أن العملية حققت هدفها بنجاح، وتسببت في هروب الملايين من قطعان الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئ، وتعليق حركة المطار».
وزاد مؤكدا «أن اليمن لن يتخلى عن موقفه مهما كانت التحديات، والتداعيات».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح الأربعاء، اعتراض صاروخ تم اطلاقه من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
ودوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق في إسرائيل، وتعطلت الملاحة الجوية في مطار بن غوريون جراء الصاروخ اليمني، وفق وسائل إعلام عبرية.
وتعدُّ هذه العملية هي الأولى للحوثيين في العمق الاسرائيلي عقب عدوان تل أبيب الأخير على صنعاء عصر الأحد الماضي.
وكان الحوثيون أعلنوا، الجمعة، تنفيذ ثلاث عمليات استهدفت إحداها مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي، و استهدفت الثانية هدفا عسكريا و استهدفت الثالثة هدفا حيويا في منطقتي عسقلان ويافا (تل أبيب) المحتلين.
وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحوثيين استخدموا في ذلك الهجوم ولأول مرة صاروخا عنقوديا ينشطر رأسه إلى عدة رؤوس. وتحدثت تقارير إعلامية عبرية عن فشل منظومة الدفاع الجوية الإسرائيلية في اعتراض الصاروخ العنقودي للحوثيين.
في السياق، حذّر وزير الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة «أنصار الله»، جمال عامر، مما اعتبره «انجرار المنطقة إلى أتون تصعيد شامل»، مؤكداً أن «كافة خيارات الرد اليمني مشروعة ومفتوحة»، معلنا لأول مرة أن العدوان الإسرائيلي الأخير استهدف بجانب محطتي الكهرباء والوقود مقر دار الرئاسة.
وحذر من أن «تداعيات أي رد يمني مشروع لن تقتصر على كيان العدو، بل ستمتد حتماً لتطال مصالح كافة الأطراف التي توفر الغطاء السياسي أو الدعم المادي للعدوان الصهيوني» في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وأكدّ في رسالة إلى كل من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي لشهرىب/ أغسطس 2025، إيلوي ألفارو دي ألبا، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ورئيس مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يورغ لاوبر، «أن كيان العدو الإسرائيلي ارتكب بعدوانه الإرهابي على العاصمة صنعاء جرائم حرب مكتملة الأركان»، محمّلاً الأمم المتحدة «مسؤولية التواطؤ المباشر في حال استمرار صمتها»، معتبرا ذلك الصمت «الضوء الأخضر» لإسرائيل.
وأوضح «أن طائرات العدو الإسرائيلي شنت عدواناً بأكثر من أربعين صاروخاً شديد الانفجار عصر الأحد»، واصفا إياه بأنه «استعراض وحشي للقوة وإرهاب دولة منظم»، مؤكدا «أن القصف استهدف بشكل مباشر أعياناً مدنية محضة، من ضمنها مقر دار الرئاسة ومحطة وقود حيوية، بالإضافة إلى إعادة استهداف محطة حزيز للكهرباء»، معتبرا ذلك «إعلان حرب على الحياة المدنية».
وقال إن «التصعيد الصهيوني يأتي نتيجة للموقف اليمني المبدئي الداعم للشعب الفلسطيني»، مؤكدا أن العمليات العسكرية اليمنية المساندة لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وطالب «الأمم المتحدة بتحرك فوري وحاسم وإصدار إدانة دولية صريحة تعتبر العدوان جريمة حرب، وتفعيل سلطات مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة».
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، عصر الأحد الماضي، عدوانًا استهدف خلاله عددًا من المرافق المدنية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وتشنّ حركة «أنصار الله» هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف متعددة في إسرائيل منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كما يستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إليها، أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك «تضامنا مع غزة» التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر2023.
وشنت إسرائيل عدة هجمات جوية منذ 20 تموز/ يوليو 2024 على منشآت حيوية وبُنى تحتية للطاقة في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في اليمن، خلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.