صنعاء ـ«القدس العربي»: نفت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، وجود استئناف لمفاوضات السلام في الوقت الراهن، مؤكدة تجميدها منذ بداية العام.
في الأثناء، أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، الأربعاء، أن “وقف إطلاق النار خطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة والتحرك نحو حل مستدام للصراع”.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مكتب غروندبرغ مع ممثلين عن الحكومة اليمنية ضمن لجنة التنسيق العسكرية في العاصمة الأردنية، واستمر ثلاثة أيام بهدف مناقشة عمليات التخطيط وإدارة اتفاقيات وقف إطلاق النار، وما يتبعها من ترتيبات أمنية انتقالية.
وأوضح غروندبرغ، في بيان صدر الأربعاء، بخصوص الاجتماع “أن مثل هذه اللقاءات تمثل الأساس لتهيئة الظروف اللازمة لوقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم في اليمن”. وذكر البيان أن المشاركين استعرضوا في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر/كانون الأول، نماذج من حول العالم لاتفاقيات وقف إطلاق النار، وناقشوا مدى إمكانية تطبيقها في سياق وقف إطلاق نار شامل مستقبلي في اليمن.
ووفق البيان، فقد “شكّل النقاش منصة مهمة لتبادل الأفكار حول قضايا محورية، مثل أنواع وقف إطلاق النار المختلفة، وعمليات التصميم والتخطيط، وآليات التفاوض ذات الصلة. كما تلقى المشاركون إحاطات تفصيلية حول خيارات مراقبة وقف إطلاق النار وآليات التحقق والإشراف، وناقشوا الدروس المستفادة من الهدنة في اليمن”.
وأشار البيان إلى أن هذا الاجتماع جاء استكمالاً لورش العمل السابقة التي نظمها المكتب خلال عام 2023، ومواصلة لجهود ومساهمات وفود لجنة التنسيق العسكرية على مدار العامين الماضيين.
وأوضح المستشار العسكري الرئيسي للمبعوث الأممي، أنتوني هايوارد: “توفر هذه التبادلات منصة مهمة للتفكير في أمثلة وقف إطلاق النار العالمية مع معالجة الاحتياجات والأولويات الفريدة للسياق في اليمن. إن الإعداد والتخطيط الفعال لوقف إطلاق النار المستدام يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن”.
وكان آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن قد وقعه الطرفان برعاية أممية في أبريل/نيسان 2022، وتم تجديده مرتين لمدة ستة أشهر، وانفرط العقد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ليستمر الاتفاق بشكل غير رسمي من خلال هدنة هشة تتخللها أعمال عسكرية محدودة هنا أو هناك لأكثر من عامين.
وفي تصريحات تلفزيونية، نفى عضو المجلس السياسي الأعلى في سلطة “أنصار الله”، محمد علي الحوثي، وجود استئناف لمفاوضات السلام في الوقت الراهن، مؤكدًا أن كل ذلك مازال مجمدًا منذ بدء العمليات اليمنية المساندة لغزة، في إشارة إلى أن العام 2024 لم يشهد أي خطوة إلى الأمام بشأن هذه المفاوضات وتحديدا ما يتعلق بالتوقيع على خريطة الطريق نحو السلام، التي أعلن المبعوث الأممي في 23 ديسمبر/كانون الأول 2023 توافق الأطراف اليمنية عليها.
وجدد الحوثي اتهام الولايات المتحدة بإيقاف وتجميد المفاوضات بسبب عملياتهم المساندة لغزة. وقال لقناة المسيرة الفضائية: أوقف الأمريكي هذا كما تحدث السيد القائد في أول خطاب له، فقد تحدث عن أربع نقاط، ولا يوجد استئناف.
ونفى محمد علي الحوثي بهذا ما تداولته وسائل إعلام محلية في الآونة الراهنة عن وجود عروض جديدة أو ترتيبات للتوقيع على خريطة الطريق.
وفيما يتعلق باتهامهم بتهديد الملاحة الدولية من خلال عملياتهم في البحر الأحمر قال: “هذا غير صحيح ونحن قلنا هو عسكرة البحر الأحمر، من قبل أمريكا، والتهديد الحقيقي هو وجود الفرقاطات الأمريكية والبارجات الأمريكية فيه، التهديد هو أَيْـضًا استهداف الشعب اليمني المساند لأبناء غزة، من يريد ألا يكون هناك أي تهديد، فليبتعد عنا، وليوقف الدعم أَو إيصال بضائعه إلى العدوّ الذي يحاصر أبناء غزة في فلسطين”.