الدوري الإنكليزي: هل انتهت صلاحية مورينيو على مستوى الأندية؟

 ظافر الغربي 
حجم الخط
0

تونس – «القدس العربي»: ليس من السهل الحديث عن “انتهاء صلاحية” مدربٍ بحجم وتاريخ البرتغالي جوزيه مورينيو، لأن الرجل البالغ 59 عاماً، لايزال يبدي شغفاً كبيراً في زيادة حصيلته من الألقاب التي بلغت حتى الآن 23 لقباً، وهو من خلال الأندية الستة الكبيرة التي دربها من بورتو إلى تشلسي (مرتين) إلى الإنتر وريال مدريد ومانشستر يونايتد وصولاً إلى توتنهام، لم يخفق مع أي منها في إحراز الألقاب باستثناء الأخير! وحافظ على نسبة انتصارات راوحت بين 60 و70% من المباريات التي خاضها مع تلك الفرق، لكن الصورة بدأت تتغير مؤخراً، وبدت الرياح وكأنها تعاكس أشرعة مورينيو في بحر متلاطم الأمواج، يبدو فيه البرتغالي وكأنه بات وحيداً وأعزلاً في عالم يتغير باستمرار ولا يرحم، عالم كرة القدم الذي إن لم تواكب تطوره بمثله، فاتتك الفرصة دون أن تدري!
فمنذ انضم من سمى نفسه “السبيشال وان”، إلى توتنهام اللندني خلفاً لماوريسيو بوتشيتينو في أواخر 2019 وهو يمشي من معاناة إلى معاناة، فلا تتويج حتى الآن مع ناد متعطش للفوز بالألقاب بعد طول انتظار، إلى انخفاض معدل الفوز للمدرب البرتغالي إلى 53%؜ وهو الأدنى في تاريخه التدريبي، إلى الإقصاء المستغرب من الدوري الأوروبي للموسم الحالي بثلاثية نظيفة أمام دينامو زغرب الكرواتي رغم فوزه بهدفين في الذهاب، إلى تأرجحه المستمر بين المركزين الخامس والتاسع، ما يضعه خارج منطقة دوري الأبطال، ولا يبدو أن اقتحامها سيكون سهلاً، مقابل كل هذا كان التأهل إلى نهائي كأس المحترفين هو “الإنجاز” الوحيد الذي يمكن لمورينيو أن يتحدث عنه وهو أصلاً ليس بإنجاز، لأن البطولة هي الأقل أهمية في إنكلترا ثم إن الفوز بلقبها يبدو صعب المنال، في ظل المستوى المتذبذب حالياً لتوتنهام، خصوصاً أن خصمه في المباراة النهائية يوم 25 أبريل/نيسان سيكون متصدر البريميرليغ مانشستر سيتي بقيادة مدربه الذي لطالما شكل عقدة للبرتغالي وهو جاره اللدود بيب غوارديولا.
كل هذا قد يجعل مورينيو يغادر توتنهام خالي الوفاض بمعنى الكلمة، وللمرة الأولى في مسيرته الحافلة بالإنجازات. وضعيةٌ تبدو معها صعوبة عودة الرجل إلى سابق عهده من النجاحات كما لو أن أفكاره تقادمت ولم تعد تتماشى مع العصر الراهن، مع نتائج وأرقام تجعل التعاقد معه مجدداً من طرف أحد الأندية الكبيرة أمراً مستبعداً، وبالتالي فإن الفرصة التالية أمامه قد تكون سانحة في الخليج العربي، أو ربما الصين. لكن الخيار الثالث قد يكون المنتخبات كما أشار من قبل إلى المكان الذي يريد أن يتوج فيه مسيرته، وتردد أخيراً أن ثمة اتفاقا شفهيا مبدئيا بين مورينيو وفيرناندو غوميز رئيس الاتحاد البرتغالي لتولي مهمة تدريب المنتخب رغم توتر العلاقة بين مورينيو وبين نجمي المنتخب كريستيانو رونالدو وبرونو فيرنانديز!
قد يكون تتويجاً مثالياً لمسيرة مورينيو قبل أن يقرر التقاعد الحقيقي أو “التقاعد المقنع” خارج القارة الأوروبية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا يصنع الاتحاد البرتغالي بمدربه الناجح فيرناندو سانتوس الذي فاز معه بأول لقبين مهمين في تاريخه وهما “يورو 2016” ودوري الأمم 2019، كما تأهل معه إلى نهائيات “يورو 2020” التي ستقام الصيف المقبل، وغالباً سيتأهل معه إلى نهائيات مونديال 2022، فمتى سينتهي دور سانتوس ومتى يأتي دور مورينيو، إذا كان سيأتي حقاً؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية