«الديمقراطي» يدعو التحالف الشيعي للتصويت لزيباري رئيساً للجمهورية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، الأربعاء، القوى السياسية الشيعية المنضوية في «الإطار التنسيقي» إلى التصويت لمرشح الحزب، هوشيار زيباري، لمنصب رئيس الجمهورية، كخطوة إيجابية تأتي ردّاً على مبادرة بارزاني لحلحلة الأزمة السياسية المعقدّة، فيما رفض حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، ما وصفه «الإقصاء» وتشكيل حكومة جديدة بعيدة عن «التوافق».
وأفاد مسعود حيدر، مستشار الزعيم الكردي، مسعود بارزاني، أن الحزب يتوقع من «الإطار التنسيقي» التصويت لصالح زيباري رئيسا للجمهورية، كرد على مبادرة بارزاني الخاصة باحتواء الأزمة السياسية في البلاد.

موقف إيجابي

وبين، في «تغريدة» على «تويتر» «نتوقع من الإطار التنسيقي كرد على مبادرة الرئيس بارزاني والمواقف الإيجابية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومساعي المكون السني بقيادة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، أن يكون لهم موقف إيجابي ويتقدموا خطوة إلى الأمام ويصوتوا لهوشيار زيباري، لرئاسة الجمهورية».
في المقابل، قالت النائبة السابقة، والقيادية في حزب «الاتحاد» ريزان شيخ دلير، إن «جميع الأطراف السياسية تؤمن بالعملية الديمقراطية وتشكيل حكومة أغلبية، لكن في العراق من الصعب تشكيل تلك الحكومة، والتوافق بين الأطراف السياسية هو الأفضل في المرحلة الراهنة» حسب إعلام حزبها.
وأضافت: «قيام طرف كردي وطرف شيعي وطرف سني بالاتفاق على إقصاء باقي الأطراف السياسية خطوة خاطئة، وغير جيدة، لمستقبل العراق، وإذا أردت إدارة الدولة بشكل أفضل فعليك التفكير في طريقة أخرى».
واعتبرت أن: «يمكن تشكيل حكومة فاعلة بمشاركة الجميع واختيار وزراء أكفاء وتشكيل حكومة وطنية وإبعاد الفاسدين عن المناصب الحكومية وحصر السلاح بيد الدولة، وهذا العمل يتم بمشاركة الجميع، وليس عن طريق حزب أو إثنين». وأشارت إلى أن «إذا تم إقصاء الأطراف السياسية فهذا سيؤثر على مستقبل العراق، وستكون هناك معارضة قتالية وليست معارضة برلمانية» موضحة أن «حزبا معيناً لا يستطيع إقصاء باقي الأحزاب الأخرى عن العملية السياسية، وهذا الأمر صعب جداً في العراق».
وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن مبادرة بارزاني، غير أن الأخير يعوّل على مخرجاتها في تجاوز الأزمة السياسية العراقية.
والتقى بارزاني، أمس، في مصيف صلاح الدين، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، والمعقل الأبرز للحزب «الديمقراطي» السفير الفرنسي لدى العراق، إريك شوفالييه.

تجنب العنف

وذكر بيان صادر عن مقر بارزاني، أنه «خلال اللقاء شكر السفير الفرنسي الزعيم الكردي على مبادرته للعملية السياسية في العراق» معربا عن أمله في أن «تزيل (تلك المبادرة) العقبات أمام العملية السياسية في العراق».
وفي اللقاء ذاته، وفيما يتعلق بالوضع في العراق، قال بارزاني، إن «أفضل طريق أمام الأطراف السياسية تجنب العنف، اللجوء إلى الحوار والتفاهم السياسيين».
وما يزال حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» مصرّاً على منح رئيس الجمهورية الحالي، برهم صالح، ولاية ثانية.

مسؤولية كبيرة

وأكد صالح، ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، فيما وجه رسالة للبرلمان الجديد.
وقال، في كلمة متلفزة أول أمس، إنه «في هذهِ اللحظة الوطنية الفارقة في تاريخ الوطن، بما تحملهُ من آمالٍ وتطلعاتٍ وتحديات، أتحدثُ اليكم مرشحاً لِمنصِب رِئيس الجمهورية. مُدركاً انه شرفٌ عظيم، ومسؤوليةٌ كبيرة».

العامري يؤكد تماسك «الإطار» وانفتاحه على جميع الكتل السياسية

وأضاف: «أتحدثُ إليكم بضميرٍ مُطمئن أن ما عملتهُ خلال السنوات الماضية وضعتُ في نصب عيني العراق الذي نسعى اليهِ جميعاً، عرباً وكرداً وتركمان ومسيحيين وشبك وإيزيديين وصابئة، عراقٌ عادل مع جميع مواطنيه، ومُقتدراً بهم، يستعيدُ مكانته التاريخية في المنطقة والعالم، وإن شاء الله سنواصل هذا الدرب ولن نحيد عنه».
ووجه صالح كلمة لأعضاء مجلس النواب الجديد قائلاً: «لقد انتخبكم الشعب في انتخابات مُبكّرة، استجابة لِحراك شعبي شبابي ناهض جاء على خلفية الشعور العام بالمظالم والحاجة المُلحة لحكم يستند الى إرادة العراقيين بلا قيمومة أو وصاية أو تدخل.. وأن يكون الشعب سيّد نفسهِ. فشبابنا في البصرةِ والناصرية والنجف الأشرف وبغداد والموصل والسليمانية وأربيل والأنبار وكركوك والديوانية ودهوك وديالى وسنجار، يتقاسمون ذات التطلعات في العيش الكريم الحرّ. ولذا، فإن الظروف العصيبة التي مرّت بالبلد، وما ينتظره من استحقاقات، تفرُض علينا مسؤولية تاريخية وعملاً استثنائياً. وإن الدور المنُتظر لمجلس النواب الجديد يُحتم عليه أن يكون برلماناً حراً وممثلاً حقيقياً لأراده الشعب وتطلّعاته».

مُعالجة مكامن الخلل

وأشار إلى أن «أمامنا تحدياتٍ غيرُ قابلة للمساومة أو التأجيل. مُعالجة مكامن الخلل في منظومةِ الحُكم والانطلاق نحو عقدٍ سياسي واجتماعي جديد يُرسخ الحكم الرشيد لدولة مُقتدرة بسيادة كاملة تحمي حقوق العراقيين، وتضمن حقها في فرض القانون وحصر السلاح بيدها».
وأوضح أن «المرحلة المُقبلة يجب أن تكون مرحلة تعديلات دستورية لبنودٍ أثبتت التجربة مسؤوليتها عن أزمات مُستحكِمة. واستجابة للحراك الشعبي والإجماع الوطني الواسع. كانت رئاسة الجمهورية قد شكّلت لجنةٍ موسعة من فقهاءِ الدستور من مختلف المحافظات، وتقدّمنا بورقةٍ شاملةٍ حول التعديلاتِ الضرورية وبما يضمنُ الوفاق الوطني، وسنعمل معكم على تعزيزها واثرائها وعلى إقرارها بما يخدم مصالح الشعب العراقي».
ورأى أن «آفة الفساد الخطيرة التي تعملُ على إدامة نفسها والتأثير على إرادة العراقيين بأموال العراقيين تستوجبُ وقفةً حاسمة. فهي بحق معركة وطنية لن يصلُح وضع البلد دون الانتصار فيها. تقومُ على ضربِ منابع الفساد واسترداد ما تم نهبه وتهريبه. وكنا قد تقدمّنا بمشروع قانون (استرداد عائدات الفساد) إلى مجلس النواب في دورته السابقة، حيث يتضمن مشروع القانون إجراءات عملية استباقية رادعة، وأخرى لاحقة لاستعادة أموال الفساد المُهرّبة، وإن شاء الله سنعمل بدعمكم على اقراره وتنفيذه».
ومضى يقول: «يترافق هذا الجهد مع ضرورة تحقيق التحوّل في اقتصادنا الريعيّ، وحماية دجلة والفرات ومواردنا الطبيعية والبيئية. وكنا قد تقدّمنا الى مجلس الوزراء بمشروع إنعاش وادي الرافدين ليكون ستراتيجية وطنية في هذا الصدد».

رمز وحدة البلاد

ووفقاً لصالح فإن «رئيس الجمهورية يجب أن يكونَ رمزاً لوحدة البلاد وسيادتها وحامياً للدستور، وأن يكونَ رئيساً لِكل العراقيين. رئيساً لا مرؤوساً.
فهذا العراق، ارضُ الرافدين وجبال كردستان وحضارات أور وسومر وبابل وآشور. بلد الأنبياء والأوصياء والمراجع الكرام».
وزاد: «التزمتُ بإصرار وبدعم الوطنيين الخيّرين، في المضي تحت سقف الوطنية مساراً لمهامي، ولم أسمح تحت أي ظرف ورغم شتى المصاعب والضغوط بامتهان منصب رئاسة الجمهورية، وحاولتُ النأي ببلدنا من الدخول في دوامة صراعات دموية داخلية في أوقات عصيبة، مُدركاً بعد كل السنوات العجاف، آن الأوان ليحَظى العراقيون بالسلام، ونظام حُكمٍ يرتكزُ على قراره الوطني المستقل».
وعبّر أيضاً عن تطلعه لـ«تولي شرف المسؤولية مُجددا بعد نلتها بقرار عراقي وطني مستقل.
وكُلي ثقة أن العراق الدستوري هو المسار لِبلدِنا، وإن بغداد الحضارة هي مُلتقى الجميع، وفيها تُحسم قضايانا الوطنية. فقوة بغداد هي قوة للبصرة والأنبار والموصل وقوة لكردستان».
وختم صالح بالقول: «لقد نجحنا في تجاوز الكثير من الإشكاليات والتحديات، واستطعنا الانطلاق بالعراق من عنوان للتنازع الى عنوان لتلاقي دول وشعوب المنطقة، وسنمضي في هذا الطريق ولن نحيد عنهُ ولن نتراجع، وسأكونُ إن شاء الله كما عهدتموني أميناً مع نفسي ومع العراقيين في طريق الدولة المقتدرة العادلة والآمنة».
في غضون ذلك، أكد زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، استمرار الحوارات السياسية مع جميع الكتل دون استثناء.
وقال العامري، خلال اجتماع عقده مع نواب كتلة «بدر» النيابية، حسب بيان للتحالف، إن «الإطار التنسيقي متماسك وماض بالانفتاح على الجميع ومستمر بالحوارات السياسية مع جميع الكتل دون استثناء».
القيادي في تحالف «الفتح» عبد الكريم الأنصاري، قال إن «الإقصاء لأي جهة سياسية من داخل الإطار التنسيقي هي حالة بعيدة عن الديمقراطية ولا يمكن أن تؤسس لحكومة أغلبية وطنية».
وبين أن «تماسك الإطار التنسيقي ووحدته هو مصدر قوة للجميع وعلى الكتل السياسية أجمعها أن تتعامل مع الإطار ككل وليس على أساس شخوص أو أفراد، كما إن الإطار منفتح على الجميع لأجل الخروج من الانسداد السياسي الحالي».
وضمن خطوات الشيعة لحسم ملف «الكتلة الأكبر» ومنصب رئيس الوزراء، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» المنضوي في «الإطار» همام حمودي، ضرورة تشكيل حكومة تلبي متطلبات المرحلة الحالية.
وقال مكتب الحلبوسي في بيان إن الأخير «استقبل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي».
وناقش اللقاء، حسب البيان، «التطورات السياسية في البلاد، والتأكيد على أهمية استمرار الحوارات السياسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة قادرة على تلبية متطلبات المرحلة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية