«الديمقراطي» يرشح بديلاً عن زيباري لرئاسة العراق… و«الاتحاد» متمسك بصالح

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ارتفع عدد المرشحين لشغل منصب رئيس جمهورية العراق، إلى نحو 60 شخصاً، عقب قرار البرلمان بإعادة فتح الترشيح للمنصب «ثانية» وفيما طرح «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، وزير داخلية الإقليم، ريبر أحمد، بديلاً عن مرشحه المرفوض «قضائياً» هوشيار زيباري، لا يزال حزب «الاتحاد الوطني» متمسكاً بالتجديد للرئيس الحالي، لبرهم صالح، وسط ترقب لقرار المحكمة الاتحادية بشأن دعوى الطعن بقرار إعادة فتح باب الترشيح للمنصب الرئاسي.
وكشفت مقررة مجلس النواب، بيداء خضر، عن ارتفاع عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية إلى 60 مرشحاً بعد فتح باب التقديم للمرة الثانية، فيما أكدت عدم تحديد موعد حتى الآن، لعقد جلسة انتخاب الرئيس.
وفي العاشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن مجلس النواب فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، على أن ينتخب من أعضاء البرلمان في موعد أقصاه 8 فبراير/ شباط الجاري.
وتنافس 25 مرشحاً، أبرزهم زيباري وصالح، لشغل المنصب، قبل أن يقرر البرلمان فتح باب الترشيح «ثانية» (ابتداءً من 9 شباط ولغاية 11 من الشهر ذاته) إثر مقاطعة التيار الصدري وأغلب القوى السياسية جلسة اختيار الرئيس، وانتظار القرار القضائي الذي أبعد زيباري عن المنصب لاحقاً.

ترشيح بديل

وتنظر المحكمة الاتحادية في طعن جديد بشأن مدى دستورية القرار البرلماني القاضي بإعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، الأمر الذي يهدد نحو 35 مرشحاً جديداً بالاستبعاد، في حال قرر القضاء العراقي «بطلان» القرار البرلماني الأخير.
ولم يرشح «الديمقراطي» أيّ شخصية بديلة عن زيباري، ضمن قائمة المرشحين الأولى، لكنه دفع بمرشحٍ بديل ريبر أحمد، بعد الإقرار ببطلان ترشح الأول.
وذكر المتحدث باسم الحزب، محمود محمد، في بيان صحافي، أنه «بعد التطورات السياسية والعراقيل التي وضعت أمام اختيار رئيس الجمهورية العراقي، ومن أجل استمرار الخطوات الدستورية للعملية السياسية في العراق، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني، يرشح رسميا ريبر أحمد خالد وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان، كمرشح للحزب لمنصب رئاسة الجمهورية».
ويشغل ريبر أحمد (54 عاماً) حالياً منصب وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق، وهو حاصل على شهادة الماجستير في مجال الأمن الوطني من جامعة الأمن الوطني العراقية في بغداد عام 2007، وبكالوريوس هندسة مدنية، جامعة صلاح الدين ـ أربيل 1997.
ويحمل المرشح الجديد للحزب الديمقراطي الكردستاني، رتبة (لواء) كما شغل منصب رئيس دائرة التنسيق المشترك في مجلس أمن إقليم كردستان منذ 2012، وعمل كمدير لتحليل الزخبار في وكالة حماية الأمن في إقليم كردستان 2005-2012، وعين مديرا لمكافحة الإجرام المنظم في قسم الدفاع التابع لمؤسسة حماية الأمن 2000-2005.
وانتخب أحمد كعضو في اللجنة التنفيذية لاتحاد طلبة كردستان 1993-1997، وترقى الى درجة عضو مكتب في الحزب الديمقراطي الكردستاني في عام 1997، قبل أن يتم اختياره كعضو في مكتب شاندر لاعمار كردستان منذ عام 2000.

سلسلة لقاءات

في المقابل، يتمسك حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» ببرهم صالح، كمرشح وحيد لشغل المنصب الرئاسي.
ومنذ عدّة أيام، يتواجد رئيس «الاتحاد» بافل طالباني، في العاصمة الاتحادية بغداد، لعقد سلسلة لقاءات بشأن منصب الرئاسة وخطوات تشكيل الحكومة الجديدة.
وكشف حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن مخرجات اجتماعه مع «الإطار التنسيقي» في العاصمة بغداد، مساء أول أمس.

الصدر يدعو البرلمان للإسراع بتشكيل حكومة «بعيدة عن الكعكة»

وقال، في بيان، إنه «استقبل بافل جلال طالباني، وفد الإطار التنسيقي، ضم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري وأمين عام حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي».
وجرى خلال الاجتماع، وفقاً للبيان، «بحث مجمل الأوضاع العامة في البلد، والتطورات السياسية وخطوات تشكيل الحكومة الجديدة بشكل مسؤول، كما جرى تقييم المستجدات والحوارات بين القوى السياسية للوصول إلى خريطة طريق وتفاهمات وطنية، والعمل على تقريب وجهات النظر لتشكيل حكومة توافقية وطنية ترتكز على تلبية طموحات جميع المواطنين العراقيين بكل أطيافهم ومكوناتهم».

«الابتعاد عن التصلب»

وقيّم الاجتماع، «مواقف القوى السياسية والأخذ بعين الاعتبار التحديات والاستحقاقات الراهنة في البلد ومتطلبات الشارع العراقي، وتم التأكيد على أهمية الحوار والتلاقي مع القوى الوطنية الأخرى، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفق المبادئ الدستورية والابتعاد عن التصلب في المواقف باعتبار ذلك مساراً لحسم المسائل العالقة».
وأكد، الاتحاد والإطار التنسيقي، حسب البيان، «إصرارهما على المسار السلمي والدستوري والقانوني لحل الأزمات وإنقاذ البلاد من هذا الوضع الراهن، وبما يضمن الأمن والاستقرار، والتآخي لكل المكونات العراقية».
وأكد بافل جلال طالباني، خلال الاجتماع، أن «الاتحاد الوطني الكردستاني يدعم وبقوة حماية وحدة الصف الوطني وتكاتف الجميع لتشكيل حكومة جديدة خدمية واصلاحية تُحقق الحياة الحرّة الكريمة للعراقيين».
فيما ذكر إعلام «الإطار» في بيان صحافي، أن «قادة الإطار التقوا قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد».
وأضاف، أن «جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، كما تم استعراض المبادرة السياسية التي طرحها الإطار التنسيقي للخروج من الأزمة الراهنة».
وأكد المجتمعون، ضرورة «مواصلة الحوارات بين القوى الوطنية وإيجاد الحلول الرامية لتشكيل حكومة توافقية قادرة على تقديم الخدمات وحفظ الامن والاستقرار في البلاد».
في السياق ذاته، التقى طالباني أيضاً السفير الأمريكي لدى العراق، ماثيو تولر.
وجرى خلال اللقاء، حسب بيان «الاتحاد» بحث خطوات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وآخر التطورات ومساعي الأطراف بهذا الصدد، وتم التاكيد على «اللجوء إلى لغة الحوار لحل المشاكل الدستورية».
وأوضح طالباني، رؤية واستراتيجية الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن كافة التغيرات والمسائل، مشيرا إلى قيامهم بكافة «المساعي والجهود لتوحيد الآراء المختلفة من أجل الاستقرار والإصلاح الوطني والتوصل إلى توافق لإحلال السلم السياسي» مضيفا أنهم يريدون «حماية الوحدة الوطنية الموجودة واجتماع كافة الأطراف على طاولة الحوار من أجل الأهداف العليا».
وخلال الساعات الماضية أيضاً، استقبل بافل طالباني، السفير الروسي في العراق إيلبروس كوتراشيف.
وخلال اللقاء، تم بحث العلاقات بين الجانبين، وأكدا ضرورة «التنسيق والتعاون المشترك بشكل يضمن خدمة المصالح العليا» حسب بيان ثانٍ.
وخلال اللقاء، بحث الجانبان، «خطوات تشكيل حكومة جديدة في العراق، والمعوقات أمام الأطراف السياسية».
وأوضح طالباني، أن «ورغم الخلافات واختلاف الآراء، لكن لدينا أملا ونرغب ومع شركائنا الحقيقيين الذين يحرصون على الوحدة الوطنية وحماية ثقافة التوافق، بالوصول إلى اتفاق وتشكيل حكومة فاعلة وخدمية، تخدم جميع الأطراف دون استثناء».
واعتبر أن، أي «مشكلة لن تعالج دون التفاهم والاتفاق، وأن الحوار واللجوء إلى لغة التباحث، أفضل خيار».
إلى ذلك، دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الذي تصدرت كتلته الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أمس الثلاثاء، مجلس النواب إلى الإسراع في تشكيل «حكومة أغلبية وطنية بعيدة عن الكعكة» (المحاصصة).
الصدر قال، في بيان، إن «عمل البرلمان لا ينبغي أن يكون لأجل تشكيل الحكومة فحسب، أو الرئاسات الثلاث (الحكومة والبرلمان والجمهورية) بل يجب تفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي من أجل مصالح الشعب المظلوم».
كما دعا، البرلمانيين إلى «تفعيل دور البرلمان الإصلاحي، وتفعيل التحقيقات واستدعاء كل من يشك بفساده وتقصيره بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الطائفي أو درجته الوظيفية في الحكومات السابقة».
وأكد ضرورة «تفعيل المشاريع الخدمية، وإكمال المشاريع المتلكئة بأسرع وقت ممكن وبسقف زمني محدد ومحاسبة المقصرين من الشركات الحكومية والمدنية».
ودعا، البرلمان إلى «الإسراع في تشكيل الحكومة الإصلاحية الجديدة، وبحكومة أغلبية وطنية بعيدة عن الكعكة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية