بيروت – «القدس العربي» : لقي اقتراح وزير الصحة المحسوب على حزب الله حمد حسن حول عزل منطقتي جبيل وكسروان كلياً وربما المتن وبعبدا لاحقاً استغراب العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة الى نواب كسروان جبيل خصوصاً أن اهالي هاتين المنطقتين ملتزمون تماماً بالحجر المنزلي.
وكان وزير الصحة في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء التي وضع فيها رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء كمامات قدّم تقريراً عن وضع «كورونا» وآخر التطورات حول الوباء. وأفيد أنه اقترح عزل منطقتين في لبنان هما جبيل وكسروان كلياً وربما بعبدا والمتن ايضاً ورفع منسوب التشدد في كل المناطق اللبنانية، الا ان طلبه يبدو رفض وفضّل المجلس تشديد التدابير لإلزام المواطنين بالبقاء في منازلهم .
ولفت الوزير حسن بعد الجلسة الى أنه «تمّ رصد 6 حالات من الكورونا مجهولة المصدر وسببها عدوى مجتمعية»، معتبراً أن «هذا الأمر يزيد الخطر». وكشف أنه «طلب عزل منطقتين سُجلت فيهما اعلى مستوى من الحالات». وقال «لاول مرة أضع كمامة لان منسوب الخطر ازداد «. ولفت الى أنه «طلب من قوى الامن التشدد لدرجة منع الناس من مغادرة منازلها». وقال «التفاؤل الذي طلبنا ان يكون محفوفاً بالمسؤولية للأسف استخدم بطريقة عشوائية والناس «فلتت» مجدداً على الطرقات».
وزير الصحة اقترح عزل منطقتي جبيل وكسروان وربما المتن وبعبدا؟!
وقد سارع نواب جبيل وكسروان الى الرد على وزير الصحة ، واصدروا بياناً جاء فيه « تابعنا الكلام الذي نقل عن وزير الصحة بشأن طلب عزل منطقتي كسروان وجبيل، وعليه: اولاً، المطلوب من الوزير، قبل طرح العزل، تجهيز مستشفى البوار الحكومي ليكون قادراً على استقبال المصابين. ثانياً، الاهمال الذي لن نسكت عنه بعد اليوم ما زال مستمراً والتباطؤ متواصلاً في تأمين الفتات الذي رصد لهذا المستشفى الذي يحتاج حصةً اكبر ترصد لتجهيزه. ثالثاً، بدل التسريب الاعلامي، كنا نتمنى على الحكومة مجتمعة وعلى وزارة الصحة تحديداً ان نشهد اجراءات عملية بدل التهويل الكلامي. رابعاً، في ظل الاوضاع الراهنة، نشكر اهلنا في كسروان الفتوح وجبيل على التزام المنازل ووقف التحركات باستثناء تلك الضرورية جداً، ونجدد دعوتنا للمثابرة على هذا الالتزام، فمسؤوليتنا التضامن لانقاذ مجتمعنا وعائلاتنا، والحد من انتشار فيروس الكورونا «.
وبعد ردود الفعل السلبية على كلام وزير الصحة، نفى مكتبه وجود قرار بعزل بعض المناطق. وتزامناً، اعلنت وزارة الصحة العامة ان «ابتداء من 21 شباط وحتى تاريخ 19 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 149 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة أي تم تسجيل 16 حالة جديدة عن الأمس. وأوضح التقرير أن العدد الإجمالي للمتوفين جراء الفيروس مستقر عند 4، فيما شفيت 3 حالات بشكل تام حتى اليوم. وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي في لبنان ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا وأشار إلى أن «وضع المصابين بالكورونا مستقر ما عدا أربع حالات وضعها حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل».