الرحمة بالنجم الجزائري سعيد!

انقضى يوم الجمعة الماضي على الكرة الانكليزية، وكل الحديث انصب عن شخص واحد: هل انتقل النجم الجزائري سعيد بن رحمة؟ وهل فعلاً ضمه وستهام أم أنه فشل في الفحص الطبي؟ وهل لو نجح الانتقال سيكون النادي اللندني خياراً موفقاً للجناح الموهوب؟

طبعا سوق الانتقالات الصيفية في كل أوروبا أغلقت يوم السادس من الشهر الجاري، لكن الانتقالات المحلية في الدوري الانكليزي ظلت تعمل حتى أول أمس، لكن شرط ان تعقد الصفقات بين فرق الدرجة الممتازة وبين أندية الدرجات الدنيا فقط، ومن هنا ظل الامل قائماً لمحارب الصحراء بن رحمة حتى الثواني الأخيرة على موعد غلق باب الانتقالات، بل تعدى الموعد ولم يتأكد أي خبر عن انتقال بن رحمة من عدمه، بعدما شاعت خلال الساعات الاولى من يوم الانتقالات الاخير، أن بن رحمة فشل في الفحص الطبي على خلفية اصابة عانى منها منذ الموسم الماضي مع فريقه الغرب لندني برينتفورد، الذي طالب بدوره بـ25 مليون جنيه استرليني للتخلي عن خدماته، لكن وستهام الشرق لندني، رأى ان المبلغ كبير جدا على لاعب لم يلعب في الدرجة الممتازة، خصوصا في زمن أزمة كورونا الطاحنة. الا ان برينتفورد المغمور، والذي بنى نموذجا رائعاً في السنوات الاخيرة، في ضم مواهب واعدة من كل انحاء العالم، وصقلها قبل بيعها بربح وفير، يعلم انه نجح قبلها بأسابيع في بيع شريك بن رحمة السابق في خط هجوم الفريق أولي واتكينز الى أستون فيلا بمبلغ كبير وصل 28 مليون استرليني، يرتفع الى 33 مليوناً بحسب أداء وانجازات اللاعب. لهذا اتفق وستهام مع برينتفورد على ضم بن رحمة على سبيل الاعارة لمدة موسم واحد بقيمة 5 ملايين استرليني، على ان يتم الشراء الاجباري في نهاية الموسم الجاري بـ20 مليونا، اضافة الى 5 ملايين مشروطة.

لا شك أن البعض سيعتبر هذا المبلغ كبيرا جداً للاعب مغمور بعض الشيء في الكرة الانكليزية، وقلة سمعت عنه قبل أكثر من عام، ولكن على النقيض هناك من اعتبره نجما مميزا ورائعاً بناء على ما شاهده خلال الموسم الماضي، بل لقبه كثيرون بـ”ميسي الجزائري”، وهو لقب لم يطلق حتى على المتألق دائماً رياض محرز، بل وطالبوا بعد موسمه الرائع العام الماضي الى الانتقال الى تشلسي، والى أندية من هذا العيار، رغم انه لم يسجل سوى 17 هدفاً في 43 مباراة في الدرجة الأولى، وأقل بـ9 أهداف عن زميله السابق واتكينز.

الآن اقتضى الرحمة وعدم توقع الاهوال من ابن مدينة عين تيموشينت الواقعة شمال غربي الجزائر، والذي ولد فيها في 10 أغسطس/آب 1995، قبل ان ينتقل في سن الخامسة عشرة الى الكرة الفرنسية عبر اندية شباب بالما وكولومييه، قبل ان يضمه نيس في 2013، وتبدأ سلسلة اعاراته لعدد من الاندية على مدى السنوات الخمس التالية، فرغم موهبته العالية ومهارته المميزة التي تتلخض بسرعته العالية وقدرته على المراوغة وفنياته الكبيرة، الا انه لم يلعب سوى 17 مباراة مع الفريق الاول لنيس سجل خلالها 3 أهداف، قبل ان يصطاده صاقل المواهب برينتفورد في 2018 بعدما دفع 2.7 مليون استرليني فقط لنيس للتخلي عنه. ورغم انه مثل منتخب الجزائر في مباراة ودية واحدة في 2015، الا انه غاب عن المشهد قبل ان يعاود تألقه في الموسمين الاخيرين ليعود الى صفوف محاربي الصحراء عبر بعض الوديات ومباريات التصفيات في 2019، لكنه غاب عن الانجاز التاريخي باحراز لقب كأس افريقيا في 2019، بسبب الاصابة.

تألقه مع برينتفورد الموسم الماضي، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل الى الدرجة الممتازة للمرة الأولى في تاريخه، قاد بن رحمة الى اختياره “لاعب الموسم” مع النادي اللندني، كما اختير ضمن القائمة المثالية لفريق العام، لكن مع فعله الشهر الماضي بعد أول مباراة منذ عودته من الاصابة، في الجولة الثالثة لكأس المحترفين ضد فريق الدرجة الممتازة فولهام، كان لا يصدق، عندما تمادى بالكرة في ظل مضايقة مدافع فولهام، قبل يرجعها بقدمه بصورة سريعة بين قدمي المدافع، ليسدد بعدها داخل مرمى فولهام، مساهما في فوز فريقه 3/0 بتسجيله هدفين، واختير احدهما أفضل هدف في الجولة، كما اختير أفضل لاعب في المباراة… ليتيقن كثيرون انها فقط مسألة وقت قبل أن يتوهج نجم ابن الجزائر الجديد، فقط لو ترحمه لعنة الاصابات وعيون الحاسدين.               

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية