السفير العراقي في لبنان يتوسّط مجموعة مسلحين ويطلق قذيفة صاروخية- (صور)

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: غالباً ما يثير سفراء ودبلوماسيون معتمدون في لبنان الجدل حول تصرفاتهم أو تدخلاتهم في الشؤون اللبنانية الداخلية، الأمر الذي يدفع ببعض القوى السياسية إلى مطالبة وزارة الخارجية اللبنانية باستدعائهم لتنبيههم إلى أصول التعاطي الدبلوماسي.

وإذا كان سفراء الولايات المتحدة أكثر من يثيرون حفيظة حزب الله، يليهم سفراء السعودية. في المقابل، فإن سفراء الجمهورية الإسلامية الايرانية يثيرون بتصرفاتهم ومواقفهم حفيظة القوى السيادية.

 

ولكن أغرب تصرّف برز أخيراً هو تناقل صور للسفير العراقي في لبنان حيدر البراك يتوسّط مجموعة من المسلحين في منطقة البقاع قبل أن يحمل بنفسه قاذفة “آر بي جي” ويطلقها. الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات لما سُمّي “دبلوماسية القاذفات” بدل نشر ثقافة الدولة العراقية وشعبها إلى الدولة المضيفة، وصدرت دعوات لاستدعاء السفير إلى وزارة الخارجية سواء في بيروت أو في بغداد.

وبدا أن السفير العراقي كان يلبّي دعوة إلى غداء في منزل أحد مرافقيه، وهو من آل حمية في بلدة طاريا، حيث استُقبل من قِبَل شبان العائلة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وتخلل الزيارة رحلة صيد.

وبعد انتشار الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، صدر توضيح من حساب يحمل اسم السفير العراقي  جاء فيه: “قمت بتلبية دعوة كريمة من إحدى أكبر القبائل العربية في منطقة البقاع لزيارتهم. وكعادة أهل القرى والريف في الترحيب بالضيف الذي يتم استقباله من قبل شيوخ العشائر بتلك المنطقة ووجهائها ورئيس البلدية وبعض ضباط الجيش والشرطة، عند وصول الضيف يرحّبون به على طريقتهم الخاصة، وكانت بإطلاق النار”.

وأضاف: “خلال الجولة استوقفتني مجموعة من الشبان الذين يقومون بحراسة الحدود وطلبوا أخذ صور تذكارية معهم وهم يقومون بأداء واجبهم، وأخذت هذه الصورة وليس صحيحاً أن في الصورة أي رسالة من أي نوع خارج إطار المجاملة في مناطق عشائرية وشبان من حرس الحدود”.

وسبق للسفير العراقي أن ظهر بتصرّف “غير لائق” عندما منع أحد أعضاء وفد عراقي في بيروت من التصريح للإعلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية