السوداني وماكرون يحثان على وجوب التوصل لهدنة في غزة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتفق رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة العمل للوصول إلى هدنة في قطاع غزة المحاصر، وإيقاف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، مؤكدين على منح الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي هنأ فيه ماكرون السوداني، بمناسبة نجاح الحكومة العراقية في تنظيم انتخابات مجالس المحافظات، بعد آخر عملية انتخابية جرت في عام 2013.
وأكد السوداني، حسب بيان لمكتبه، أن «الحكومة قد أوفت بالتزاماتها التي تضمنها منهاجها الوزاري في إقامة الانتخابات المحلية، بوصفها استحقاقاً وطنياً ودستورياً» مشيراً إلى أن» مجالس المحافظات خطوة مهمة لتعزيز النهج الديمقراطي المعتمد في العراق».
وشهد الاتصال كذلك، البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المتبادل في مجالات عدة، وأكد ماكرون رغبة بلاده في أن تكون «شريكاً أساساً للعراق» وتطوير علاقات التعاون في مجالات الأمن والطاقة، والإسهام في مشروع طريق التنمية.
كما تطرق رئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصال، إلى «الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في غزة» واصفاً خطوات المجتمع الدولي بـ»الخجولة تجاه ما يحصل من إبادة للفلسطينيين».
واتفق الجانبان على ضرورة «العمل للوصول إلى التهدئة، ووقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات بشكل مستمر إلى المدنيين الذين يعيشون أوضاعاً مأساوية، وكذلك التأكيد على منح الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة».
يأتي ذلك في وقت جدد فيه السوداني التشديد على قدرة قوات الأمن العراقية على تأمين البعثات الدبلوماسية والقواعد التي تستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي، بزعامة واشنطن، المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وفي بيان منفصل، ذكر المكتب الإعلامي للسوداني أن الأخير استقبل نائبة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية فيكتوريا نولاند والوفد المرافق لها، والتي قدمت التهنئة إلى الحكومة العراقية بمناسبة نجاح انتخابات مجالس المحافظات.
وشهد اللقاء «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مجالات التعاون المشترك واتفاقية الإطار الإستراتيجي بين البلدين».
وأكد السوداني أهمية «العمل على تعزيز استقرار المنطقة» مشيراً إلى «مسؤولية الحكومة العراقية في حفظ الأمن على أراضيها، وجديتها في فرض الأمن والاستقرار وحماية البعثات الدبلوماسية والسفارات، ومواقع تواجد مستشاري التحالف الدولي العاملين في العراق».
فيما شدد رئيس الحكومة العراقية على رفض حكومته «اتخاذ أي إجراء على الأراضي العراقية من قبل أي جهة خارجية».
كما تطرق رئيس الوزراء إلى الأحداث في غزة، و»الجرائم البشعة التي ترتكب بحق الفلسطينيين» مؤكداً أن «المجتمع الدولي فقد الكثير من مصداقيته بسبب مواقفه تجاه ما يحصل في غزة» على حد البيان.
وأشارت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية إلى علاقات التعاون بين البلدين، والحرص على إدامتها في مجالات عدة، موضحة أن «الولايات المتحدة تتحرك لإنهاء العمليات العسكرية في غزة بأسرع وقت، والعمل نحو مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين».
وخلال تصريحات أدلت بها الدبلوماسية الأمريكية للصحافيين من بغداد، أوضحت قائلة: «التقيت السوداني، وكان اللقاء جيداً وبناءً، وقدمنا شكرنا للحكومة العراقية بعد القبض على متورطين بقصف السفارة الأمريكية ونحن نعتبر قصف السفارة والقواعد غير مقبول».
وذكرت أن «شراكتنا الأمنية في العراق مستمرة ونحن نقدم خدمات تدريبية واستشارية بطلب من الحكومة. هذه الشراكة مكنتنا من مواجهة التحديات، ونحن فرحون بأن مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكيين مررا قانون الدفاع الوطني، وهذا يسمح لنا الاستمرار بدعم شركائنا الأمنيين في كل أنحاء العالم بما فيه العراق. نحن داعمون للقوات العراقية ومع البيشمركة».
وفي وقت لاحق من أمس، أجرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية زيارة إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، التقت خلالها المسؤولين الأكراد هناك.
وشدد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، ونولاند، على ضرورة توحيد الجهود والتنسيق بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والتحالف الدولي لمواجهة خطر «الإرهاب».
وذكر بيان لمقر إقامة بارزاني في مصيف صلاح الدين بأربيل، أن الأخير استقبل نائبة الوزير الأمريكي والوفد المرافق لها بحضور السفيرة الأمريكية لدى العراق إيلينا رومانسكي والقنصل العام الأمريكي في أربيل مارك سترو وعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين.
وذكر البيان بأن اللقاء «ناقش الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة، والعلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وضرورة حل المشاكل بينهما ومسألة الحقوق الدستورية والمستحقات المالية لإقليم كردستان».
كما جرى خلال اللقاء تسليط الضوء على «التهديدات الأمنية ومخاطر عودة ظهور داعش في العراق والمنطقة» وأكدا على «التنسيق بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والتحالف الدولي لمواجهة خطر الإرهاب والعقبات الأمنية».
وكان الوضع السياسي الداخلي في إقليم كردستان محوراً آخر للاجتماع، حيث أعرب الوفد الضيف عن تقديره لـ»تطوير البنية التحتية والسلام والاستقرار في إقليم كردستان» مشدداً على ضرورة «التنسيق والوحدة بين الأطراف السياسية في الإقليم».
وفي جزء آخر من اللقاء، أشار بارزاني إلى أن «إقليم كردستان حاول دائماً أن يكون عامل استقرار وحل في العراق وأراد حل مشاكله مع الحكومة الاتحادية من خلال الحوار، لكن هناك بعض العوامل شكلت عوائق أمام حل المشاكل وعودة النازحين وتطبيع الأوضاع في منطقة سنجار».
إلى ذلك، أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ونولاند، على ضرورة تأمين الحماية للبعثات الدبلوماسية في العراق.
وذكر إعلام رئاسة الإقليم في بيان، أن بارزاني استقبل نولاند والوفد المرافق لها بحضور السفيرة الأمريكية لدى العراق والقنصل العام الأمريكي في إقليم كردستان وعدد من الدبلوماسيين، وجرى بحث علاقات الولايات المتحدة مع العراق وإقليم كردستان والوضع السياسي والأمني في البلاد وعلاقات أربيل وبغداد والوضع الداخلي في الإقليم.
وأكد الجانبان ضرورة «حماية البعثات الدبلوماسية والقوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق» واتفقا في الرأي على أنه «من واجب الجهات المعنية في العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الهجمات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية