السوداني يحث المستثمرين الأتراك على العمل في العراق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأربعاء، رجال الأعمال الأتراك، إلى الإسهام في مشاريع البنى التحتية والفرص الاستثمارية الواعدة، وفيما أشار إلى قرار تسهيل الحصول على «سمات الدخول» لهم، وإزالة أي عقبات تحول دون انسيابية النشاط الاقتصادي والاستثماري، تعهّد المستثمرون، في المشاركة في المشاريع الاستراتيجية في العراق.
جاء ذلك خلال لقاء السوداني، في العاصمة التركية أنقرة، عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الاتحادات والمسؤولين في القطاع الخاص التركي، بحضور وزير التجارة التركي، محمد موش.
وأوجز رئيس الحكومة الاتحادية، حسب بيان لمكتبه، ما تم خلال الزيارة من تفاهمات مع الجانب التركي، «تنبع من إرادة حقيقية للمضي في البلدين نحو تعزيز العلاقات في المجالات كافة، وأهمها عمل الشركات والمستثمرين الأتراك في العراق وتسهيل التبادل التجاري».
وأشار إلى أولويات عمل الحكومة «وفي مقدمتها قطّاع الخدمات، والسكن، والنقل، وبناء المدارس، والتشغيل المشترك للمستشفيات بالشراكة مع القطّاع الخاص» داعياً رجال الأعمال الأتراك إلى «الإسهام في مشاريع البنى التحتية والفرص الاستثمارية الواعدة».
وأوضح أهمية «تبنّي الحكومة موازنة لثلاث سنوات، بما سينعكس إيجاباً على انسيابية التمويل للشركات وسهولة التنفيذ، فضلاً عن الإجراءات الحكومية لتشجيع البيئة الاستثمارية بالعراق، والقضاء على البيروقراطية والروتين والفساد» مبيناً أهمية «تضمين قانون الموازنة، مشروع صندوق تنمية العراق، والصناديق المتفرعة منه، وهو مشروع تعتمد فلسفته على تنفيذ القطّاع الخاص».

الحصول على سمات الدخول أبرز التسهيلات

وتحدّث أيضاً عن أهمية «مشروع طريق التنمية، الذي تشير الدراسات الاستشارية إلى أن كفّته سترجح، ممرّاً ناقلاً، للبضائع والطّاقة، خلال السنوات المقبلة» لافتاً إلى أن «مشروع ميناء الفاو يشهد تنفيذاً متوازياً للمشاريع التفصيلية والساندة، بالإضافة للمشروع الرئيس».
ودعا رجال الأعمال الأتراك إلى «توطين نشاطاتهم الصناعية والتجارية في المدينة الصناعية الملحقة بالميناء، والإسراع بحجز موقع لهم يسهّل إسهامهم في هذا المسار الاقتصادي الواعد، وأن يكونوا جزءًا من هذه المنطقة الحيوية المتنامية».
ووعد، بـ«الاستمرار في اتخاذ القرارات التي تيسّر عمل المستثمرين، وأهمّها قرار تسهيل الحصول على سمات الدخول، وإزالة أي عقبات تحول دون انسيابية النشاط الاقتصادي والاستثماري».
في حين، أعرب رجال الأعمال والمستثمرون الأتراك، حسب البيان، عن «تقديرهم لإجراءات الحكومة العراقية والخطوات المتخذة لتشجيع الاستثمار» وتعهدوا بـ«المساهمة في المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية والخدمات المتنامية في العراق».
يأتي ذلك في وقتٍ تحدث فيه الخبير الاقتصادي والأكاديمي البصري، نبيل المرسومي، أهمية الربط المزدوج بين العراق وتركيا.
وقال في «تدوينة» له أمس، إنه «تكمن أهمية الاتفاق بين العراق وتركيا على الشروع ببناء مسار مزدوج يتضمن ممر بري وخط للسكك الحديدية يمتد من البصرة إلى تركيا ضمن ما يسمى بالقناة الجافة، أنه سيحول العراق إلى محطة نقل كبرى للدول الأوروبية بعد تركيا، إذ ستعبر الشحنات التي تصل بحرا عبر ميناء الفاو إلى تركيا وأوروبا من خلال القناة الجافة، كما أنها ستنقل السلع التركية والأوروبية إلى العراق ومنها إلى دول الخليج وايران وسوريا والأردن».
وأضاف: «القناة الجافة، هو المشروع المكمل لميناء الفاو الكبير المتوقع أن تنجز المرحلة الأولى منه عام 2025، والذي من خلاله سينخفض زمن الرحلة البحرية للسفن المحملة في البضائع».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية