القاهرة ـ «القدس العربي»: أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، بمشاركة المصريين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي سمحت له بالبقاء في الحكم حتى عام 2030.
وقال خلال احتفالية عيد العمال التي نظمت في قصر رأس التين في مدينة الإسكندرية، شمال مصر إن «المصريين جبروا بخاطري» بمشاركتهم في الاستفتاء.
وأضاف أن «الغرب صمت عندما رأى نسبة المشاركة في الاستقتاء الأخير على التعديلات الدستورية»، مؤكدا أنه سعيد، ليس بصمت الغرب، ولكن بمشاركة المصريين.
ودعا المصريين إلى المشاركة في كل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لاختيار من يريدونه، مؤكدا، أنه لا يوجد حاكم سيخلد في مكانه، وأن الأمر يتعلق بحق المصريين في الاختيار.
وأشار إلى رافضي التعديلات الدستورية في كلمته، قائلاً: « لا يوجد إجماع على الإطلاق ولا يستطيع أحد تغيير إرادة المشاركين في الاستفتاء، ويجب الاستمرار في العمل بعيدا عن أعمال التخريب أو القتل».
وحذر السيسي المصريين من اللجوء إلى أي وسيلة لتغيير الحاكم باستثناء الانتخابات، مؤكدا أن «الاستقرار والأمن هما الضمانة لتطوير البلاد، وإنجاز الإصلاحات، وبناء نهضة حقيقية».
وضرب مثلا بمصنع لا يحصل فيه العمال على حقوقهم، متسائلاً، هل يكون الإضراب وإيقاف الإنتاج هو الحل، معتبرا أن لجوء العمال للإضراب سيمثل انهيارا للمصنع، وبالتالي يضر بالعمال أنفسهم، مطالبا العمال، كلما شعروا بالظلم، أن يجتهدوا في العمل أكثر.
وسخر من أوزان المصريين قائلاً:» كلما أرى شخصا وزنه يزيد عن المفترض، أتأكد أنه لا يعمل بجد، فلو كان يعمل لما زاد وزنه، والحفاظ على الصحة مهم للعمل»، قبل أن يؤكد أنه يمزح.
ودافع عن اتجاه لخصخصة قطاعات صناعية هامة مثل الأدوية، والحديد والصلب، والإسمنت، مبيناً أن «الدولة هي من بدأت العمل في هذه القطاعات، لكنها فشلت في إنجاحها، في وقت نجح القطاع الخاص».
قال إن الغرب صمت بسبب مشاركة المواطنين… وسخر من أوزان الناس
وتابع: «شركات القطاع العام، مثل النقل، فشلت في وقت نجحت شركات خاصة مثل أوبر، وفشلنا في إدارة الموانىء والسكة الحديد وغيرهما».
وزاد أن خطوات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذها، وتحملها المصريون، لم يستطع حاكم قبله تنفيذها، خشية رد الفعل الشعبي، وأن المصريين تحملوا خطوات الإصلاح، وباتوا يجنون ثماره.
واعتبر أن القرارات التي اتخذها قبل أسابيع بزيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، تعتبر أولى خطوات جني الثمار، مشددا على أن المصريين سيشهدون تحسنا اقتصاديا مع مرور الوقت.
ونظم استفتاء على تعديلات دستورية تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، وأعلنت نتيجة الاستفتاء بـ«موافقة» 23 مليونا و416 ألفا و741 ناخبا بنسبة 88.83٪ من الأصوات الصحيحة، في مقابل رفض 2 مليون و 945 ألفاو 680 صوتا بنسبة 11.17٪، وهي الأرقام التي شككت في صحتها المعارضة.
وتسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، ما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى، ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.
وإضافة إلى تمديد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي تم إلغاؤه بموجب دستور 2012، بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك. كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر.