السيسي: طالبت عدلي منصور بالترشح للرئاسة في 2014 ورفض

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، إنه حاول إقناع الرئيس المصري السابق عادلي منصور الذي تولى المنصب بشكل مؤقت عقب الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013 بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا وقتها، بالاستمرار في الحكم، إلا أنه رفض، ما أضطره لقبول الترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2014.
وأضاف خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي : «حاولت اقناع عدلي منصور لمدة أشهر أن يترشح في انتخابات الرئاسة عام 2014، وأن أبقى في مكاني وزيرا للدفاع، وأنا أقول هذا الكلام، وأعرف أنه ربما يغضب من حديثي، لكني أقوله حتى تعلموا أن الجميع يزهد في المنصب، لأنه تحد كبير سواء في الدنيا أو في الآخرة».
وتابع: «قلت له من فضلك، سنة مرت، ويجب أن تترشح في انتخابات الرئاسة، وأنا سأفعل ما يمكنني فعله من أجل مصر ومن أجلك، فرد علي أنه لن يمكنه الترشح».
وزاد: «الحكاية ليست حكاية رئيس أو نظام، بل هي قضية بناء أمة والدفاع عن مصر وحمايتها، والجري بأقصى ما يمكن لوضعها في مكانة تليق بها».
وكرر حديثه عن من يطلق عليهم «أهل الشر»، قائلاً:»المهمة الأخرى هي مواجهة الشر وأهله، ولن أنسى الشر وأهله، من يعرفني يعلم أني لم أكذب يوما، حتى عندما كنت في مكان كما يقول أهل السياسة يحتاج لعدم قول الحقيقة».
وتابع: «النبي قاد ولم يكذب، لأنه كان من أهل صلة وربنا يجعلنا من أهل الصلة».
وأضاف أن «العمل المنظم والفكر المتواصل، هو المنهج الذي ينتصر فى النهاية، وأن الله يكافئ المجتهدين الذين يسعون للسلام وتعمير الحياة وتخفيف آلام الناس وتحسين الواقع».
وتابع: «أقول لكم إننا نقتدي بالرسول الكريم ونبذل أقصى جهد لتحقيق نقلة نوعية في أداء دولتنا وتوفير سبل التقدم لها على جميع المستويات، فالجميع لا يدخر جهدا لتحقيق سبل التقدم».
وزاد: «نتطلع إلى توفير سبل السلام والتنمية والازدهار، فنحن لا نلتفت إلى محاولات التعطيل والإعاقة التي يرغب بها أعداؤنا، وردنا عليها بالمزيد من العمل والجهد والنظر للمستقبل بكل ثقة».
وقال: «الحق أقول لكم، أثق بنصر الله القريب لمصر وشعبها وتحقيق آمالنا جميعا في تحقيق حياة كريمة آمنة، فالتطرف والإرهاب والتشكيك الكاذب ومحاولات التخريب المادية والمعنوية التى نواجهها لن تثني هذا الشعب عن المضي في طريقه نحو المستقبل الأفضل فنحن نواجه الشر بالخير واليأس بالعمل والفتن بالوحدة والتماسك».
ودعا وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر إلى عقد ندوة للنقاش في الشأن العام، مؤكدًا أن «أهل الدين هم الأولى بالحديث في هذا الشأن».
وعقب السيسي على كلمة وزير الأوقاف محمد مختار جمعة قائلًا: «نحتاج أن نعمل على الفقرة الأولى من الكلمة التي ألقاها الوزير».

قال إن مهمته مواجهة أهل الشر… وشدد على أنه لم يكذب يوما

وكان جمعة قد ختم كلمته بالقول إن «الأمة الإسلامية في حاجة ملحة إلى ثورة حقيقية في الفكر الديني، ليس على الدين، ولن تكون أبدًا، إنما هي ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة، ثورة على المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف والإرهاب، ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط، بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمةُ لمسارات الاجتهاد والتجديد».
ودعا السيسي إلى عقد ندوة أو مؤتمر لمدة أسبوع أو أكثر؛ للنقاش حول المفاهيم التي طرحها الوزير في كلمته، فضلاعن المفاهيم التي طرحت من قبل.
وأضاف السيسي: «أنا لا أتحدث عن أهل الدين فحسب بل عن السياسيين والاقتصاديين وأهل الثقافة، وكل المعنيين في المجتمع».
وتابع: «نعقد ندوة لمدة أسبوع أو أكثر وفقًا لما يتطلبه الأمر، ونبدأ نقاشًا في الشأن العام من المنظور الديني أو الثقافي أو الفكري أو الاجتماعي أو السياسي».
ودعا الإعلام إلى أن يغطي هذا الحدث بشكل جيد، حتى تصل النقاشات إلى المواطنين، مضيفًا: «الحدث ضروري لكي نفهم معنى الشأن العام لأن هذا الأمر مهم وخطير جدًا في ظل الظروف التي تمر بها منطقتنا وفي مصر»
وأضاف: «نحن نحتاج إلى أن نتحدث مع شعبنا باستفاضة في الموضوعات المختلفة، ونعطي الفرصة للجميع ليتحدث، والكل يسمع، أرجو أن نتحرك في هذا الاتجاه وننظم هذا الحدث، وسأحضره بنفسي».
وتابع «كان من الممكن أن أوجه هذا الكلام لرئاسة الجمهورية لكي تنظم الحدث من خلال أجهزة الدولة، لكني قلت إن أهل الدين أولى بالحديث في الشأن العام».
شيخ الأزهر أحمد الطيب قال إن «الأزهر يثق في حكمة السيسي، وعزمه وإخلاصه في الحفاظ على الوطن وسط عالم متلاطم الأمواج مضطرب الغايات مختلف الأهداف».
وأشار إلى أن «النبي حذر من فوضى الدماء والعبث بالأعراض، ولا عجب في ذلك، فهي حرمات أولى للإنسان والمجتمع على السواء ويستحيل على مجتمع ينشد السعادة والاستقرار إلا إذا ارتكز على حرمة الدم وحرمة الملكية وحرمة العرض والشرف».
وتابع: «أمة الإسلام أول من خرج على هذا الدستور الخالد ونتيجة ذلك غرقت الأمة في مستنقع من الفوضى والبأس الشديد ولم يتبعوا ما أمر به النبي في خطبة الوداع في شأن هذه الحرمات الثلاث، وكأن النبي يشير إلى ظهور أمة من بعده تستبيح هذه الحرمات، فراحت تقتل وتقطع الرقاب وتغتال في غدر وخسة وتستبيح أعراض الحرائر في الفواحش».
وذكر أن «المجتمعات التي لا تفرض سيطرتها على مقدرات الشعوب لا محل لها إلا السقوط والإنهيار وستكون حبرا على ورق عاجلا أم آجلا، كما حذر النبي من الظلم وكرر التحذير منه لأن له أثر تدميري على الدول والمجتمعات والقرآن حذر منه في 190 آية وحذر منه النبي في 70 حديثا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية