القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إنه يقرأ مقالات في الصحف منذ أن كان عمره 9 سنوات. جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة التي عقدت بعنوان «أكتوبر 1973 والعبور إلى المستقبل» للاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
وأضاف السيسي في كلمته: «أنا من الجيل الذي رأى نكسة 1967 جيدا، العبرة ليست بالسن، لكن بحجم الاهتمام والوعي، كانت فترة من أقسى الفترات التي مرت على مصر، أنا لا أنسى أبدا ما حدث، وتداعيات الهزيمة، وفقدان الثقة والأمل».
وتابع: «لم تكن هناك ثقة في إمكانية تحقيق العبور، هنا التحية للقائد الذي أخذ القرار وتحمل المسؤولية، (في إشارة للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وللشعب».
وتابع: «التحية أيضا للجيش الذي خاض الحرب بكل عزم وتضحية وكل التحية للشهداء وكل التحية للمصابين في هذه الفترة».
وزاد: «الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما هزم تقدم بالاستقالة، ولكن بعد تماسك الشعب والجيش عادت الأمور مره أخرى لنصابها الصحيح».
«الشر استثناء»
وتابع: «مصر ما زالت تقدم الشهداء حتى دحر الإرهاب، الشر مهما كانت قدرته لن يهزم الخير أبدا، والشر استثناء، والخير هو القاعدة، والاستثناء لا يهزم القاعدة أبدا»
كما أكد الرئيس المصري أن «حرب أكتوبر 1973 كانت نقطة تحول في التاريخ المعاصر ورمزا لشموخ مصر وعزتها» مضيفا أن «نصر أكتوبر كان ملحمة عسكرية أبهرت العالم ودونت سطورها بأحرف من نور امتد شعاعه للإنسانية جمعاء».
وأشاد بـ«الدور الذي لعبه أهل سيناء أثناء الاحتلال» قائلا: «أهل سيناء جزء من الشعب المصري، فهم قاموا خلال فترة من أقسى الفترات وهم في كنف الاحتلال، بتقديم الدعم واستمروا فيه حتى تعود سيناء إلى مصر وإلى أهلها رغم تعرض حياتهم وأسرهم لخطر حقيقي».
«قلب رجل واحد»
ووجه السيسي كلامه للمصريين قائلا: «لا تستمعوا لأحد يحاول التفريق بينكم، فكل المصريين من جيش وشرطة وقضاء، واحد، وعلينا أن نكون على قلب رجل واحد، ونحتفل اليوم معا بالذكرى الثامنة والأربعين بنصر حرب أكتوبر المجيد، يوم العزة والكرامة النصر الذي سيظل خالدا».
وعن الدعم العربي في فترة الحرب، قال: إن «الدول العربية قدمت العديد لمصر خلال الفترة الصعبة التي مرت عليها من أول 3 يوليو «2013، مؤكدا أنها «قدمت دعما قويا في أصعب الأوقات التي مرت على الدولة».
وأضاف أن «مصر التي حاربت واستردت أرضها هي مصر ذاتها التي تسعى لتحقيق السلام، ولم تسع مصر لحروب أو نزاعات من أجل تحقيق أطماع غير شرعية أو الاستيلاء على مقدرات الآخرين. ونسعى لمد يد التعاون لتحقيق الخير والبناء والتنمية».
وتابع: «تمر الأيام وتتعاقب السنوات وتتغير أشكال الصراعات الحروب التقليدية التي اعتدنا عليها في الماضي أو اعتدنا خوض غمارها. لقد تحولت إلى حروب غير نمطية تستهدف تدمير الأوطان من داخلها، فقضية مصر الأولى الآن قضية الوعي الذي أصبح مسؤولية مشتركة بين كافة مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني للحفاظ على وطننا ومقدرات شعبنا باعتبارها الأمانة التي ارتضينا أن نحملها».
وعن فترة توليه الحكم في مصر، قال السيسي «الشعب المصري أثبت مجددا وعيه الحقيقي العميق، وأن انتماءه وإخلاصه لوطنه بلا حدود، وأن مصر وطن ينهض بإرادة وسواعد أبنائه، وأن العمل والاجتهاد والاخلاص هي قيم وركائز أساسية للنجاح في عبور غمار التحدي على طريق بناء الدولة الحديثة».
طريق شاق
وأضاف: «على مدار السنوات السبع الماضية سلكنا طريقا شاقا من أجل بناء دولتنا الحديثة وصولا إلى الجمهورية الجديدة وبدأنا في تحقيق عملية شاملة وعميقة لصياغة المستقبل المنشود لوطننا العزيز وللأجيال الحالية والمستقبلية وفق عمل جمعي متكامل ومتناغم بين كافة أجهزة الدولة واستنادا إلى رؤية علمية ومستهدفات محددة نسعى لتحقيقها خلال العشرية الحالية وصولا إلى أهداف رؤية مصر 2030».
وتابع: «لقد طالت جهود البناء والتنمية جميع مناحي الحياة في مصر بلا استثناء لتحقيق هدف محدد، هو تعظيم قدرة الدولة في كافة المجالات من أجل تغيير الواقع وبناء الإنسان سعيا لحاضر ومستقبل أفضل لمصر والمصريين» مشيرا في هذا الصدد إلى أن «المشروع الوطني غير المسبوق لتنمية الريف المصري (حياة كريمة) يسعى إلى رفع مستوى المعيشة لأكثر من نصف سكان مصر الذين يعيشون في أكثر من 4 آلاف قرية بتكلفة مبدئية حوالى 700 مليار جنيه».
إلى ذلك نشر علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل محمد حسني مبارك تغريدة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لانتصارات حرب أكتوبر.
كتب علاء، في تغريدته:» تحية تقدير واحترام لقواتنا المسلحة ولكل شهداء الوطن في ذكرى حرب أكتوبر. اللهم اربط على قلب كل من فقد عزيزا غاليا لديه وأنزل عليه السكينة والرضا وارزقه مقام الصبر والتوكل يارب».
وأرفق علاء مبارك بتغريدته مقطعا صوتيا مصاحبا لصورة تجمع بين والده الرئيس الراحل حسني مبارك، ونجله الراحل محمد علاء الذي توفي عام 2009.
يذكر أن مبارك كان يشغل منصب قائد القوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع المصري وقت الحرب. وحرب أكتوبر/تشرين الأول اندلعت بين إسرائيل من جهة ومصر وسوريا من جهة أخرى، عام 1973 وكانت معركة فاصلة في التاريخ الحديث، وتمكن الجيش المصري من مهمة عبور قناة السويس وخط بارليف.